Note: English translation is not 100% accurate
مدرب لعبة كرة الصالات عبّر عن سعادته بتجربته الخارجية مع النادي القطري
العثمان: جددت مع «صالات قطر».. وأفتقر للدعم والتشجيع من المسؤولين
26 يونيو 2013
المصدر : الأنباء



اتجاه الاتحاد إلى إقامة مباريات الموسم المقبل في صالة مدرسة سيزيد السلبيات
الدوري الكويتي الأقوى والأفضل في الوطن العربي
الدورات الرمضانية طورت مستوى لاعبي «أزرق الصالات» وأفادتهم ماديا
ًالمدرب الوطني لا يجد الدعم المطلوب في الكويت
ترددت كثيراً قبل الموافقة على تدريب «قطر»
اللاعب القطري يحصل على راتب احتراف جزئي والكويتي لا يحصل على مقابلحاوره: يحيى حميدان
يعتبر المدرب الوطني في لعبة كرة قدم الصالات حمد العثمان أول مدرب كويتي يتولى تدريب فريق خارجي بعد توقيعه مع نادي قطر القطري في ديسمبر الماضي لقيادة الفريق في منتصف الموسم رغم وجوده في المركز العاشر والأخير. ويقول العثمان: «ترددت كثيرا قبل الموافقة على توقيع العقد بصفة رسمية كونها التجربة الأولى لي خارجيا بعدما دربت اليرموك لمدة 3 مواسم، ولكنني بعدما وجدت اصرارا من الجانب القطري على اسناد المهمة لي وافقت على تولي دفة الادارة الفنية وتمكنت من قيادة قطر من المركز الأخير الى المركز الثامن وهي نتيجة طيبة بالنسبة لنا». وأوضح العثمان أنه لم يشعر بأي دعم أو مساندة من قبل المسؤولين في اتحاد كرة القدم أو حتى ناديه اليرموك والذين لم يبادروا حتى بالسؤال عنه، لا سيما أنه يمثل البلاد خارجيا في دوري قوي يضم نخبة من المدربين الأجانب من البرازيل واسبانيا ومصر، لافتا الى أنه يحاول جاهدا الحفاظ على سمعته أمام الجميع في قطر ليعطي انطباعا طيبا عن المواطن الكويتي. وتحدث العثمان عن العديد من المواضيع في الحوار التالي:
حدثنا عن تجربتك في التدريب الخارجي؟
٭ في البداية يجب أن أذكر محطات رحلتي القصيرة في مجال التدريب بلعبة كرة قدم الصالات، حيث عملت مدربا لفريق اليرموك لمدة 3 سنوات مع العلم أنني كنت في أول سنتين مدربا ولاعبا في نفس الوقت، وحققت مع «اليرامكة» لقب الدوري مرتين ومثلهما كأس السوبر، وخلال السنوات الثلاث لم ينزل اليرموك عن منصة التتويج وكان موجودا سواء في مركز الوصيف أو الثالث، وهذا ما جذب أنظار ادارة نادي قطر القطري للتعاقد معي بعدما علموا بتركي تدريب اليرموك لظروف لا أحب الحديث عنها، وسارت الأمور مع الادارة القطراوية كما يجب بعد أن وقعت معهم رسميا في ديسمبر الماضي خلال فترة الراحة بين القسمين الأول والثاني وكان أمامي فقط 3 أسابيع للدخول مع الفريق في المنافسات الرسمية.
كيف كان وضع «قطر» في الدوري؟
٭ كان الفريق يحتل المركز العاشر الأخير برصيد 3 نقاط من 9 مباريات وتمكنت من العمل على كثير من الأمور ونجحت في ايصال قطر الى المركز الثامن بفضل تعاون الجميع معي سواء كانوا لاعبين أو محترفين أجانب أو ادارة، كما أن الجميع هناك أشاد بمستوى الفريق في القسم الثاني بعدما تسلمت مهمة تدريب قطر والكل لاحظ تغير أداء اللاعبين وأصبح للفريق شكل وهو ما ساهم في اختيار 3 لاعبين من الفريق في صفوف المنتخب القطري بعدما كان الاختيار يقع على لاعب واحد فقط، وأحب الإشارة الى أن اللاعبين يمتلكون الامكانات وكانوا يحتاجون فقط لمن يوظفها بالشكل الصحيح.
مغامرة كبيرة
ألا تعتقد أن موافقتك على تدريب الفريق في منتصف الموسم تعتبر مغامرة؟
٭ بالطبع كانت مغامرة كبيرة وترددت كثيرا قبل الموافقة على قيادة الفريق، وأثناء المفاوضات طلب مني مسؤولو قطر الحضور الى الدوحة لمدة يوم واحد فقط لأخذ لمحة عامة عن الأوضاع وبعد ذلك تمت الموافقة الرسمية وتوقيع العقد.
التجديد مع قطر
أين ستكون وجهتك في الموسم المقبل؟
٭ تم الاتفاق على تجديد العقد مع ادارة نادي قطر للاستمرار مع الفريق لموسم آخر، وسيكون لدي الوقت الكافي لاعداد فريقي بالشكل الأمثل، بالاضافة الى امكانية إجراء العديد من التغييرات واختيار محترفين أجانب يضيفون للفريق، وطلبت من الادارة ضرورة توفير مدرب لياقة بدنية وذلك لأن اللعبة تتطلب أن تكون لياقة اللاعبين عالية ليتمكنوا من مجاراة رتم المباريات المرتفع، وسأعمل أيضا على اعادة 4 لاعبين قطريين للفريق بعد ابتعادهم في الموسم الماضي لأسباب مختلفة وهو ما سيمنحني خيارات عديدة كوني سأمتلك دكة احتياط قوية.
ما هو الفرق بين الدوريين الكويتي والقطري؟
٭ الدوري الكويتي يعد الأقوى والأفضل في الوطن العربي وذلك لوجود لاعبين محليين على مستوى عال ونلاحظ وجود من 7 الى 9 لاعبين مواطنين في كل ناد مستوياتهم عالية ولا يتأثر أي فريق عندما يجري المدربين تبديلات مستمرة أثناء سير المباراة كون الجميع على مستوى واحد، بالاضافة الى وجود مدربين ومحترفين أجانب معروفين، فيما يتميز الدوري القطري بالتنظيم في برنامج المباريات وتتعاقد الفرق هناك مع محترفين أجانب جيدين ولكن تكمن المشكلة في ندرة المواهب القطرية وهذا الأمر يسبب مشكلة لأي مدرب كون الفريق سيتأثر في حال اجراء تبديل لإخراج لاعب أساسي شعر بالتعب.
ويستفيد اللاعب القطري هناك من راتب احتراف جزئي مجز، حيث يعمل صباحا ويتفرغ في الفترة المسائية للتدريبات أو المباريات، فيما لا يحصل اللاعب الكويتي على أي مقابل مادي على الرغم من أن اللعبة تدخل في نقاط كأس التفوق العام للأندية.
وما أبرز سلبيات اللعبة في الكويت؟
٭ السلبيات كثيرة ومنها عدم نقل المباريات بشكل مستمر على التلفزيون وغياب التغطية الصحافية وعدم تطبيق الاحتراف الجزئي ليستفيد اللاعبون ماديا وما يدفعهم حاليا للعب مع الأندية هو حبهم وعشقهم للعبة فقط، واللاعب الكويتي لا يحصل على أي مقابل على الرغم من وصول منتخبنا الوطني الى كأس العالم لكرة قدم الصالات التي أقيمت في تايلند خلال شهر نوفمبر الماضي، وقدم خلالها نجوم «الأزرق» مستويات راقية وأحرجوا منتخبي صربيا والتشيك وتمكنوا من الفوز على مصر بطل أفريقيا لسنوات عديدة وهي نتائج رائعة اذا ما أخذنا في الاعتبار مشاركة منتخبنا للمرة الأولى في هذه البطولة العالمية، بالاضافة الى حداثة تأسيس اللعبة وصغر سن اللاعبين.
وبعيدا عن كل هذا، فإني أرى أن الموسم المقبل ستزداد خلاله السلبيات خاصة مع اتجاه الاتحاد لإقامة مباريات بطولتي الدوري والكأس في احدى صالات مدارس وزارة التربية بسبب هدم صالة الشهيد فهد الأحمد بمنطقة الدعية وبناء صالة جديدة في نفس المكان.
الجمهور يعشق المتعة
رغم حداثة اقامة بطولتي الدوري والكأس في البلاد الا أنها اكتسبت جماهيرية سريعة، ما السبب؟
٭ الجمهور الكويتي يعشق المتعة أينما وجدت في أي لعبة رياضية وما يجذب الجماهير للحضور الى المباريات هو وجود الاثارة والتشويق في المباريات، وأيضا عدم تأثر المتفرجين بالأجواء الخارجية سواء كانت حارة أو باردة أو ممطرة وذلك لأن جميع مباريات اللعبة تقام داخل صالة مغلقة وبالتالي لا يوجد ما يعيق حضور الجمهور.
اللعبة في نمو
كيف ترى مستقبل اللعبة على مستوى المنطقة؟
٭ أرى أن اللعبة ستشهد نموا في المستقبل القريب على مستوى الدول الخليجية، اذ بدأت بعض الدول بإقامة بطولات رسمية في كرة قدم الصالات مثل الامارات وقطر على سبيل المثال وهناك نية لإقامة بطولات رسمية في السعودية الموسم المقبل، فيما تشارك البحرين على فترات متقطعة في البطولات الخارجية، وتم تكوين منتخب جديد في عمان، وجميع هذه العوامل ستساهم في ارتفاع مستوى اللعبة خليجيا بشكل خاص.
أما على مستوى الوطن العربي فإن اللعبة بدأت تأخذ حيزا من الاهتمام وكان سابقا الدوري الليبي من أقوى البطولات العربية الا أن الأحداث السياسية الدائرة هناك تسببت في ايقاف نشاط اللعبة.
هل وجدت التقدير في الكويت؟
٭ في الحقيقة لا ولم يبادر أحد المسؤولين الى السؤال عني هناك أو حتى تشجيعي وتحفيزي على خوض هذه التجربة الجديدة، وكان التقدير من تلفزيون الكويت ممثلا بالقناة الرياضية بعدما أجروا معي حوارا في قطر، وشخصيا لا أبحث عن الظهور الاعلامي ولكن أبحث عن الدعم المعنوي حتى أن مسؤولي اتحاد الكرة أو ادارة نادي اليرموك لم يبادروا للسؤال عني، وهذه الأمور تتسبب في احباطي كوني أمثل البلد خارجيا وأحاول جاهدا الحفاظ على سمعتي أمام الجميع في قطر لأعطي انطباعا طيبا عن المواطن الكويتي، ويقول لي العديد من الأخوة في قطر أنه لو خرج مدرب قطري للتدريب في أي فريق خارجي لتم توفير كل سبل النجاح والدعم له وأرسلوا معه أيضا وفودا اعلامية لمتابعته.
نلاحظ اتجاه الأندية الكويتية للتعاقد مع مدربين أجانب، هل هذا الأمر يعود الى نقص في عدد المدربين الوطنيين؟
٭ نمتلك العديد من المدربين الوطنيين في الكويت من أصحاب الكفاءات ولديهم القدرة على قيادة أي فريق ولكن تكمن المشكلة في عدم منحهم الفرصة بالشكل الصحيح من قبل الأندية، وعندنا على سبيل المثال المدرب رائد عبدالرزاق عندما كان مدربا لنادي الشباب ولم توفر له الادارة محترفا أجنبيا طوال عامين، اذن كيف ننتظر أن يحقق عبدالرزاق نتائج طيبة في ظل تمتع الفرق الأخرى المنافسة بلاعبين أجانب على مستوى عال؟
فائدة الدورات الرمضانية
ما دور الدورات الرمضانية في نشر اللعبة؟
٭ الدورات الرمضانية طورت مستوى اللاعبين قبل تنظيم بطولتي الدوري والكأس بشكلها الرسمي منذ ما يقارب الـ 4 سنوات، وادارات الأندية تابعت اللاعبين في هذه الدورات واستقطبتهم بعد ذلك، وبخلاف هذا كله فإن اللاعب يحقق استفادة مادية جيدة نظير مشاركته في الدورات الرمضانية كون العديد من الفرق المشاركة تتبع شركات أو رجال أعمال ويتعاقدون مع اللاعبين بمبالغ جيدة نظير تعزيز صفوفهم بغض النظر عن مكافأة الفوز، وهذا الأمر يعتبر جيدا بالنسبة للاعبينا الهواة والذين لا يحصلون على أي مقابل من أنديتهم الرسمية، والدورات الرمضانية المعروفة تحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة وأي لاعب من الممكن له أن يبرز في حال تألق في مباراة واحدة على سبيل المثال.
ولكن بعد وصول منتخبنا الوطني الى كأس العالم في اللعبة، هل تؤيد مشاركة اللاعبين في هذه الدورات؟
٭ لو كان اللاعبون يتلقون مبالغ مالية من أنديتهم فأنا سأكون مؤيدا لمنعهم من المشاركة في الدورات الرمضانية، ولكن في الوضع الحالي فإن الأندية لا تملك حق منع اللاعبين، ولنترك الفرصة للاعبينا كي يستفيدوا ماديا على الأقل من هذه الدورات والتي يشارك خلالها نخبة من المحترفين الأجانب المعروفين وهي فرصة ثمينة لتطوير ورفع مستويات اللاعب الكويتي.
هل من كلمة أخيرة في ختام هذا الحوار؟
٭ أحب أن أشكر صحيفة «الأنباء» على الاهتمام، وأتمنى من جميع وسائل الاعلام والصحافة المقروءة بشكل خاص دعم لعبة كرة قدم الصالات ومتابعة اللاعبين المميزين والمدربين الوطنيين من أجل ارتقاء مستوياتهم.
القطريون.. أهل كرم
قال المدرب حمد العثمان إنه تأقلم سريعا على الحياة في العاصمة القطرية الدوحة، مضيفا بأن القطريين أهل كرم ولم يشعر اطلاقا بالغربة بعد أن وجد كل رحابة صدر من الشعب القطري وهو ما خفف عنه شعور الغربة. وأشار العثمان الى أنه يحظى بمعاملة خاصة من ادارة نادي قطر ربما لأنه مواطن خليجي وخير دليل على ذلك هو توفير تذكرة ذهابا وايابا من الدوحة الى الكويت شهريا في عقده للموسم الجديد وهذا الأمر لم يحدث مع أي مدرب آخر.
جوائز الأفضل في قطر تشجع على الابداع
ذكر العثمان أن من الأشياء التي لفتت انتباهه أثناء قيادته لفريق قطر هو وجود جوائز مادية ضخمة لأفضل لاعب وحارس مرمى ومدرب، وكل هذه الجوائز تعتبر تحفيزية وتشجع على الابداع.
تفوق ايران طبيعي
اعتبر العثمان أن تفوق ايران على مستوى المنتخبات والأندية في لعبة كرة قدم الصالات أمر طبيعي لا سيما أن اللعبة تقام هناك بشكل منظم منذ ما يقارب 34 سنة والدوري الايراني حاليا رابع أفضل دوري عالميا بعد اسبانيا وروسيا والبرازيل، وتتعاقد الأندية الايرانية مع اللاعبين بمبالغ مالية مجزية وتقترب من عقود لاعبي كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في العالم، ووصل المنتخب الايراني الى مرحلة بات خلالها «بعبعا» حتى لبطل العالم البرازيل ووصيفه اسبانيا.