Note: English translation is not 100% accurate
النائب القواتي يؤكد أن بري لم يستطع التغاضي عن أطماع الجنرال
كرم لـ «الأنباء»: «حزب الله» يعتبر التواصل بين غطائه المسيحي والسعودية «إعلان حرب»
7 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب د.فادي كرم ان أهمية بيان المطارنة الموارنة الأخير انه جاء استكمالا لنداء بكركي الشهير في 20 سبتمبر من العام 2000، بحيث أشار مباشرة الى الخلل في التركيبة اللبنانية والمتمثل بوجود سلاح غير شرعي يعوق تحقيق الاستقلال الثاني وقيام الدولة ويساهم في تسعير نار المذهبية وضرب العيش المشترك وانهيار الوضع الاقتصادي، ناهيك عن اغراقه اللبنانيين في حمى الحرب السورية وتداعياتها على لبنان واللبنانيين، معتبرا بالتالي ان بكركي التي كانت ومازالت السباقة في اتخاذ المواقف السيادية والداعمة للعمل المؤسساتي تدرك جيدا انه لا يمكن الحديث عن استقلال ثان دون العودة الى وثيقة بكركي التي كان البطريرك الراعي أحد صائغيها في العام 2000 والتي أسست لخروج الجيش السوري في العام 2005 والتي بلورت مع جمهور قوى 14 آذار نموذجا أمام حركات التغيير في العالم العربي للتحرر من القيود التي فرضتها أنظمة القمع على شعوبه.
ولفت النائب د.كرم في تصريح لـ «الأنباء» الى ان المطارنة الموارنة أسسوا اليوم مسارا جديدا لتحرير المؤسسة العسكرية من القيود التي يفرضها عليها سلاح حزب الله، والحائل دون بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، معتبرا بالتالي ان على حزب الله الذي بات تبعا لمواقف الرئيس ميشال سليمان وبيان المطارنة مجردا من كل غطاء شرعي وروحي، ان يختار صراحة وعلنية اما ان يكون تابعا للدولة اللبنانية أسوة بغيره من المكونات اللبنانية ويوقف أكذوبته بأن سلاحه يحمي الدولة من التعديات الاسرائيلية تماما كما كان النظام السوري يقول ان وجوده في لبنان يحمي اللبنانيين من فتنة حتمية، واما ان يكون منضويا تحت أجنحة الولي الفقيه ويعمل على تحقيق مشاريعه في لبنان والمنطقة العربية.
وردا على سؤال أعرب النائب كرم عن اعتقاده بأن حزب الله لن يختار الدولة اللبنانية كونه تأسس في العام 1982 على قواعد عقائدية وايديولوجية وديموغرافية معينة ولديه حساباته الخاصة التي لا تمت الى مصالح الدولة اللبنانية بصلة، واعتبر ان بذور الفوضى السياسية والأمنية التي ورثها حزب الله عن سورية يسعى اليوم جاهدا لإعادة زرعها في الجسم اللبناني في محاولة يائسة منه لضرب ما تبقى من ركائز الدولة بهدف اعادة انتاج مناخات طائفية ـ مذهبية مسلحة تسمح لسلاحه ومشروعه الايرانيين بالبقاء على قيد الحياة.
وعلى صعيد آخر، وعن قراءته لأبعاد مساعي العماد ميشال عون للتقارب مع المملكة العربية السعودية لفت النائب د.كرم الى ان سلسلة اللاءات الأخيرة التي أطلقها حزب الله في وجه العماد عون وأبرزها «لا للانتخابات النيابية» نعم للتمديد لمجلس النواب و«لا للعميد شامل روكز قائدا للجيش»، أثبتت فعلا لا قولا أن ما بني على باطل فهو باطل، وذلك لاعتباره ان وثيقة التفاهم بين حزب الله والعماد عون أبرمت على قاعدة تحقيق المكاسب الشخصية والذاتية فقط، وان ما جاء في مضمونها لم يكن سوى ضرب من التبرج في محاولة يائسة لتجميل قباحتها، بمعنى آخر يعتبر د.كرم ان ورقة التفاهم لم تنه بالأساس حالة انعدام الثقة المفقودة بين حارة حريك والرابية لا بل أبقت كلا من الطرفين متمترسا خلف خطوطه مع توزيع كل منها الابتسامات للآخر، فكان لابد بالتالي من وصولهما الى تصادم سياسي كبير يكشف عن خلفيات وأبعاد لقاء مارمخايل في العام 2006.
وعليه يعتبر النائب د.كرم ان محاولات «الجنرال» عون التقارب من السعودية تأتي في سياق تصدي الأخير للاءات حزب الله لاسيما لتلك التي لم تدعم العماد عون في رفضه التمديد للعماد جان قهوجي بهدف ايصال صهره العميد روكز الى سدة قيادة الجيش، مشيرا بالتالي الى انه ما كان أمام العماد سوى خيار التقارب مع القيادات السعودية لتوجيه انذار لـ «حزب الله» الذي يعتبر ان فتح قنوات التواصل بين غطائه المسيحي والسعودية هو بمثابة «اعلان حرب» بين الحليفين المزيفين، وذلك لكون مواقف السعودية مشكورة من سلاح حزب الله والسياسة الإيرانية في لبنان والمنطقة العربية شكلت رأس حربة في مواجهة التمدد الايراني في لبنان والخليج ولاقت آذان صاغية في المحافل الدولية.
وأشار من جهة ثانية ان الرئيس بري حاول منذ ابرام ورقة التفاهم في العام 2006 عدم الانزلاق الى حفلة التمثيل القائمة بين حزب الله والعماد عون وهو ما دعاه مرارا وتكرارا الى وصف الأخير بـ «حليف حليفه»، الا ان حنكة الرئيس بري وأرانبه لم تستطع هذه المرة وسط عملية توزيع الأدوار في سيناريوهات مبرمجة، التغاضي عن أطماع العماد عون غير المؤاتية لما هو مطلوب من وجهة نظره، فكان الصدام الأكبر بينهما انطلاقا من كونه رئيسا للمجلس النيابي وصاحب اليد الطولى في تسيير الجلسات التشريعية.