Note: English translation is not 100% accurate
«المستقبل» يتهم «حزب السلاح» بمحاولة القضاء على الاعتدال السني
لا جلسة تشريعية غداً والتشكيل الحكومي خسر مبادرة بري
15 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

الموسوي يعتبر سقوط الأسد سقوطاً لوحدة لبنان!بيروت ـ عمر حبنجر
الجمود السياسي سيد الموقف في لبنان، وهو الى اتساع وسط دوامة استمرار الحكومة المستقلة في تصريف الاعمال، وفي غمرة الاتصالات العقيمة لتشكيل الحكومة التي تتقلب على جمر المماحكات السياسية المرتبطة بمفاعيل لعبة الامم المدمرة في سورية.
فالجلسة النيابية التشريعية المنتظرة غدا ذاهبة الى التأجيل حكما نتيجة استمرار التجاذب السياسي حول الصلاحيات الدستورية لرئاسة المجلس ورئاسة الحكومة، بموازاة وضع امني هش تحركه ارتدادات الاحداث السورية، في ظل انخراط حزب الله في هذه الاحداث الدموية وتشييعه السبت الماضي احد عناصره في بنت جبيل خليل حميد، مع معلومات عن سقوط اربعة آخرين له في حي السيدة زينب في دمشق بحسب لجان التنسيق السورية.
ويعزى تأجيل الجلسة التشريعية الى رفض الرئيس نبيه بري تعديل جدول اعمال الجلسة بحيث يقتصر على البنود الضرورية، وفي طليعتها التمديد للقيادات العسكرية، في حين يرى بري ان جميع البنود الملحوظة في الجدول وعددها 45 بندا ضرورية.
ولا يرى بري ضرورة لاستصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب بداعي ان المجلس في حالة انعقاد دائم منذ استقالة الحكومة، وغاية دعاة فتح الدورة الاستثنائية الالتفاف على جدول اعمال الجلسة التشريعية الذي اعده بري، لأن مرسوم الدورة الاستثنائية يفترض ان يتضمن ايضا جدول اعمالها بشكل محدد، وهذا ما يخشى الرئيس بري الوصول اليه.
هذا التعطيل الواضح لعمل مجلس النواب مرشح للانعكاس على الاستحقاق الحكومي، من باب مقابلة التعطيل بالتعطيل، حيث انتقل فريق 8 آذار من المطالبة بالثلث المعطل الى المطالبة بتمثيل مكوناته بحسب احجامها، اي ان يحصل على 11 من اصل 24 وزيرا في الحكومة، وهذا يرفضه الرئيس المكلف تمام سلام كليا، وبالتالي فإن المصادر المتابعة حذرت من ان الكلام على خلافات داخل 8 آذار هو في جزء كبير منه مناورة لتبرير تعطيل تشكيل الحكومة.
وكان الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي التقيا في القصر الجمهوري الاحد الماضي وبحثا في المخرج الآيل الى عقد الجلسة النيابية من خلال اصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية للمجلس تحدد فيه بنود جدول الاعمال، لكن بدا لهما ان امكانات عقد هذه الجلسة لم تتغير، ما يعني تأجيلها مرة اخرى.
وعلى صعيد تشكيل الحكومة كشف النقاب امس عن ان حزب الله طلب الى الرئيس نبيه بري ان يوقف مبادرته التي انطلقت من تقديم ثنائي امل ـ حزب الله اسماء وزرائه الى الحكومة الجديدة، بمعزل عن التيار الوطني الحر، على ان يختار الرئيس سلام خمسة من بين هؤلاء المرشحين.
هذا المستجد في موقف حزب الله اسقط رهان الرئيس سلام على مبادرة الرئيس بري، الذي كان يفترض أن يوفد إليه الوزير علي حسن خليل حاملا الأسماء المنتظرة.
ولم تنزعج أوساط 14 آذار من فشل او تفشيل مبادرة بري، لسبب بسيط اوضحته «الأنباء» وخلاصته ان قيام الثنائي عينه بحصر تمثيل الطائفة الشيعية بهما ينطوي على شكل من اشكال التعطيل الممكن للحكومة في اي وقت، يقرر هؤلاء الاستقالة جماعيا مما يفقد الحكومة ميثاقيتها، وبما يوازي الثلث المعطل، المرفوض من 14 آذار.
في هذا الوقت، اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب د.احمد فتفت ان حزب الله يحاول القضاء على الاعتدال السني قصدا، وجدد د.فتفت القول بان الجيش اللبناني تعرض للاعتداء في عبرا ودعا الى مقاومة وطنية سلمية تذهب الى ابعد الحدود ضد السلاح، وقال لاذاعة لبنان الحر ان لبنان مقبل على متاهات اذا استمرت العقلية المتمثلة بالسلاح.
واضاف: ما يجري تنازل وراء تنازل، ذاهبون نحو السيطرة الكاملة لحزب الله وايران على لبنان، واذا كان هناك من يتقبل ذلك فأنا كلبناني افضل الذهاب الى بيتي ولا ابقى مسؤولا، لأن هناك اناسا في ايام السوريين كانوا يدعون الى ملاطفتهم بيعملوكم رؤساء ووزراء، وهذه السياسة هي المعتمدة الآن مع حزب الله والايرانيين، لكن ليس هذا ما نريده، ما نريده هو عدم وقوع البلد تحت هيمنة حزب الله وايران وان يتحول لبنان الواحد لبنان العيش المشترك الى لبنان ولاية الفقيه. وقال د.فتفت: هناك خلل كبير في البلاد هو سلاح حزب الله الذي يأخذنا الى الدمار، نمد له يدنا فلا يمد يده، وكلما مددنا يدنا لهم ينتشون منها اصبعا.
في هذا الوقت، قال النائب نواف الموسوي عضو كتلة الوفاء للمقاومة ان مشاركة الحزب في اي حكومة ليست منة من احد وليست عطية من اي كان بوسعه ان يعطيها او يحجبها، بل انها حق مكتسب للقاعدة الشعبية التي يمثلها الحزب، خاصة ان الحكومة في لبنان لا تتشكل على مزاج هذه الدولة الخارجية او ذلك التيار الداخلي.
وعن «العدوان القائم على سورية»، قال ان هدفه اسقاط النظام وعزل المقاومة في لبنان وشطب حزب الله، وبالتالي ان ما يجري في سورية يمس مصيرنا بشكل مباشر. واضاف الموسوي بقوله: اذا انتصرت الدولة في سورية، وهذا هو المأمول، فإن لبنان سيبقى موحدا وسيدا وحرا ومستقلا، وان اسقاط الدولة في سورية يعني اسقاط لبنان الواحد!