Note: English translation is not 100% accurate
اللقاء النيابي المتعذر في البرلمان تسنى في إفطار الرئاسة
طارت الجلسة التشريعية الثانية إلى 29 يوليو وبري عن الحكومة: «إم الصبي» قبلت و«الجيران» لم يقبلوا
17 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

كما كان متوقعا، طارت الجلسة التشريعية الثانية امس بسبب فقدان النصاب تبعا لغياب نواب 14 آذار والتيار الوطني الحر، لكن الرئيس نبيه بري عجل في تحديد موعد جديد يوم الاثنين 29 الجاري في اطار سياسة الدعوات المتتالية وحتى يوم القيامة، كما قال.
ولا تبدو الجلسة المقبلة مضمونة الانتقاد مع غياب اي تطور سياسي مساعد، مادام بقي رئيس المجلس متمسكا بجدول الاعمال الفضفاض ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، رافضا لهذا الجدول ومصرا على ضرورة فتح دورة استثنائية لمجلس النواب يحدد في مرسومها جدول اعمالها بما هو ضروري وملح.
ومحور جدول اعمال الجلسة التشريعية تعديل قانون الدفاع لجهة تمديد خدمة قادة الجيش، وهو ما يرفضه العماد عون وتؤيده قوى 14 آذار شرط موازاته بقانون يسمح للواء اشرف ريفي بالعودة الى قيادة قوى الامن الداخلية التي هي احوج اليه اليوم اكثر من اي وقت، الامر الذي يرفضه حزب الله وحلفاؤه.
ويقول وزير العدل شكيب قرطباوي انه اذا استمر الوضع السياسي هكذا فإن مجلس النواب لن ينعقد ابدا.
وستنعقد الجلسة على ثلاثة ايام 29 و30 و31 الجاري، اذا اكتمل نصاب اليوم الاول بالطبع، وقد لفت النائب احمد فتفت (المستقبل) الى ان بيان التأجيل الصادر عن رئاسة المجلس لم يشر الى جدول اعمال الجلسة والتمسك به كما حصل في التأجيل الاول، لكن سرعان ما صدر توضيح مجلسي يؤكد ان جدول الاعمال هو نفسه ودون تعديل او تبديل، ما يعني انه حتى هذا الموعد الجديد سيطير قبل حلوله.
اللقاء النيابي الذي تعذر سياسيا سيكون ممكنا رمضانيا، حيث تحولت مأدبة الافطار السنوية التي اقامها الرئيس ميشال سليمان مساء امس في القصر الجمهوري الى مناسبة جامعة التقى فيها الزعماء السياسيون والروحيون وعقدوا مشاورات جانبية كانت بمنزلة البدل عن ضائع.
وتركز الاهتمام في الافطار الرئاسي على خطاب الثوابت الوطنية للرئيس سليمان كما على طريقة تعاطي بعض رؤساء الحكومة مع مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الذي هو موضوع صراع مهم، عدا الرئيس سليم الحص الذي يعتبر بلوغ النزاع بين المفتي وبين القيادات السياسية السنية المبلغ الذي بلغه معيبا للجميع.
وعلى هامش الافطار الرئاسي، كشف وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابوفاعور عن اجتماع عمل عقده الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي بمشاركة ابوفاعور، وجرى خلاله البحث بمشروع مطروح دوليا ويقضي بانشاء صندوق ائتماني لادارة المساعدات المقدمة من الدول والجهات المانحة الى الحكومة اللبنانية والمنظمات الدولية لادارة ملف النازحين السوريين الى لبنان، وهذا يترجم البيان الصادر عن مجلس الامن لدعم الدولة اللبنانية عبر هذا الصندوق الذي سيتولى البنك الدولي ادارته. وعرض الرئيس سليمان مع سفير بريطانيا لدى لبنان طوم فليتشر العلاقات والتعاون الثنائية على مختلف المستويات وفي شتى المجالات.
وكشف السفير فليتشر ان بلاده وفي اطار دعم لبنان ستقدم على صعيد الدفاع وتعزيز قدرات الجيش مبلغ 20 مليون دولار معدات وتدريبات، ومبلغ 75 مليون دولار لدعم المؤسسات التي تحتضن النازحين السوريين وتساعدهم.
ونقل السفير فليتشر تأييد بلاده للجهود التي يقوم بها الرئيس سليمان للحفاظ على الاستقرار، لافتا الى استعداد بريطانيا للقيام بالاتصالات الدولية اللازمة لترسيخ فكرة تحييد لبنان عن صراعات الآخرين، مشيرا الى دور بلاده في البيان الاخير الصادر عن مجلس الامن الدولي.
كذلك اشار السفير البريطاني الى التحسن الذي طرأ على التبادل التجاري بنسبة 34% لافتا الى توقع زيادة هذه النسبة العام المقبل.
على الصعيد الحكومي أكد رئيس المجلس نبيه بري على السير في مهمة تسهيل تشكيل الحكومة، وقال ان التمثيل الشيعي لن يكون مشكلة، وعندما ينتهي الرئيس سلام من التفاهم مع الآخرين سيجدنا جاهزين بانتظاره.
وأضاف ردا على سؤال: خيرنا فكرة الثلث الضامن (المعطل) وقال: أم الصبي قبلت والجيران لم يقبلوا.
أما النائب وليد جنبلاط فقد جدد دعوة المعينين الى التنازل «بعض الشيء» لتشكيل حكومة مصلحة وطنية تراعي الشؤون البديهية للمواطنين بعيدا عن المزايدات وعن نظرية العزل أو الثلث المعطل.
من جهته، قال نائب قائد حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان: إن المطلوب حكومة لا تزيد الطين بلة، ولا نريد حكومة تشكل غطاء لتدخل لبنان في سورية بل تحيّد لبنان عن الصراعات، داعيا الرئيس سلام الى حزم أمره، لأنه مع الأسف الشديد أمضينا 3 أشهر والرئيس سلام يحاول التأكد مما قلناه له من أول يوم وهو انه يستدرج الى المحاصصة والشروط، واعتقد ان الرئيس سلام لم تعد لديه خيارات كثيرة ووقت كثير.
النائب أحمد فتفت رد على الكلام القائل باستحالة تشكيل حكومة دون حزب الله بالسؤال لماذا لم يقولوا ذلك يوم شكلوا حكومة دون تيار المستقبل؟ أليس لأن حزب الله مسلح ويستطيع ان يخرب الدنيا؟
وأضاف: نحن لن نكون في الحكومة إذا كان حزب الله مشاركا فيها.
رئيس حزب الكتائب أمين الجميل دعا من جهته الى اقامة حكومة محصنة بتوافق سياسي عريض.
وقال في بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب اننا نقدم للرئيس المكلف كل إمكانيات تأليف الحكومة، وأي حكومة تكون قادرة على مواكبة المرحلة مطلوبة وعزل اي فريق أمر من الصعب حصوله.
من جهته، رأى رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع ان الرئيس الأسد طرح نفسه كعراب للبنان ولم يستطع لعب هذا الدور إلا بعد مغامرات العماد ميشال عون.
واضاف في تصريح لـ «روتانا خليجية»: لولا الظروف التي وضعنا فيها العماد عون لكانت نتيجة اتفاق الطائف أفضل بكثير، وقال اتفاق الطائف اعتمدناه كدستور جديد، ولعودة الدولة وليس لتكريس الوصاية السورية.
واعتبر جعجع في القول ان قوى 14 آذار خذلت الأجيال هو ظلم، فمن اللحظة الأولى لخروج الجيش السوري واجهنا الوجه الآخر للاحتلال السوري ألا وهو حزب الله الذي أقام التوازن السياسي بالتحالف مع العماد عون.