Note: English translation is not 100% accurate
مراوحة في الحكومة والحوار وتريث بأزمة الإفتاء
عون يؤكد لقاءه نصرالله ويحذر من «حمام دم» والراعي يناشد سليمان تشكيل حكومة غير مرتبطة بأحزاب
22 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: رؤساء الحكومة اتفقوا على عزل المفتي واختلفوا على الآلية وبانتظار اجتماع الأربعاء
بيروت ـ عمر حبنجرالمراوحة مستمرة في لبنان، سواء كان على صعيد تشكيل الحكومة او استئناف اجتماعات هيئة الحوار الوطني فيما اصطدمت الحملة ضد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بالتريث الذي اقترحه رئيس الحكومة الاسبق عمر كرامي على رؤساء الحكومة السابقين الذين افطروا على مائدته الرمضانية في طرابلس مساء السبت الماضي.
الكل بانتظار تطور ما، وهذا الانتظار كان دافع الرئيس ميشال سليمان الى طرح فكرة العودة الى طاولة الحوار الوطني قبل تشكيل الحكومة او بعدها، وقد قابله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بموافقة غير مشروطة ولدوافع قد تكون مختلفة بالطبع.
الرئيس سليمان لاحظ اننا نفشل في اشتراع قانون انتخابي ونتعثر في تشكيل حكومة جديدة، بينما تتربص بنا مخاطر الطائفية، مؤكدا على العودة الى الحوار كأفضل مخرج.
واشار في كلمته في حفل تخريج طلاب الجامعة اليسوعية الى ان الدول القائمة على التعددية والتنوع والفكر القومي انساق بعضها الى الديكتاتورية.
وحث على تنفيذ باقي بنود اتفاق الطائف ودعا الى العمل على توظيف كل الاشكالات الدستورية لتحسين شروط ادارة الدولة، في ظل العواصف الاقليمية المحدقة وشيوع منطق التقوقع والانعزال في مقابل منطق الاستقواء والهيمنة، وذلك بتحسين شروط الادارة السلمية، والحكم الرشيد، بما يسمح للدولة بالاضطلاع بكامل مسؤولياتها والوصول بالبلاد الى شاطئ الامان.
وتعاطت بعض القيادات في 8 آذار وفي 14 منه مع الدعوة الحوارية بتؤدة تغلب عليها الرغبة بالتريث، ضمن غلاف من الايجابية، وقد ظهرت معالم التجاذب حول هذا الموضوع ما تجاوزه السيد نصرالله في خطابه من خلال تأكيد جهوزيته للحوار فيما غادر الرئيس فؤاد السنيورة ووفد من المستقبل الى جدة للقاء الرئيس سعد الحريري لمفاتحته بموضوع الحكومة والحوار ودار الفتوى، في حين استكثر العماد ميشال سليمان على رئيس الحكومة المكلف المطالبة بكذا وكذا.
وكشف العماد ميشال عون رسميا امس انه التقى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قبل ايام من دون ان يحدد مكان اللقاء وزمانه، وقال في هذا السياق: نعم التقينا وتكلمنا واجرينا جولة افق شاملة ولن اقول اكثر من ذلك.
وعن خلافات ما قبل اللقاء، قال: كلا لم نختلف، كانت هناك بعض المواضيع الشائكة في الداخل، وقد انتهت الآن، والمشكلة ليست مع الحزب، في ايحاء باتجاه الرئيس نبيه بري.
وقال عون: نمر بمرحلة خطرة جدا، وسأل الرئيس المكلف تمام سلام بأي حق يقول لا اريد هذا او ذاك؟ مضيفا: اذا بقيت الحال هكذا فليعتذر ويذهب، مجددا رفضه لحكومة الامر الواقع.
وفي عشاء للتيار الوطني الحر، قال ان خطر تغيير الوضع الامني وارد، صحيح انه لن تقوم جبهات كما في السبعينيات، لكن تحصل تفجيرات من جانب الغرباء المسلحين الذين باتوا بحدود 26% من الشعب اللبناني.
وعن الحوار الذي دعا اليه الرئيس سليمان، قال: الحوار الحاصل منذ 7 سنوات لم يعط نتيجة، واذا لم يشعر الجميع ان لبنان في خطر وان حمام الدم الذي يرونه في بعض الدول العربية سيطول المهملين.
وعن الحوار الذي شجع عليه الامين العام لحزب الله، قال النائب نهاد المشنوق ان الهدف من دعوة نصرالله للحوار هو تقديم صورة ايجابية عن حزبه في وقت يجتمع فيه وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اليوم لادراج الحزب بجناحه العسكري على لائحة الارهاب، وقال ان نصرالله يتوجه الى الخارج وليس الى الداخل.
ولفت المشنوق الى ان نصرالله هو من ابلغ وزيري خارجية روسيا وقطر عام 2011 انه لا يريد سعد الحريري رئيسا للحكومة اللبنانية، وحليفه بشار الاسد هو من ابلغ الرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي الامر حينه. من جهته، رأى النائب دوري شمعون رئيس حزب الوطنيين الاحرار ان حزب الله لم يتحصن داخل جدار برلين او داخل سور الصين، انما هو يسيطر على المناطق الشيعية في الضاحية والجنوب والبقاع، مستندا الى سلاحه، لكن تبين انه غير قادر على حماية مربعاته الامنية.
النائب غسان مخيبر حمل مسؤولية الاوضاع الدستورية والتشريعية الراهنة الى مجلس النواب الذي لم ينعقد في جلسات تشريعية سوى ثلاث مرات طوال ولايته الاولى وعمرها اربع سنوات.
البطريرك الماروني بشارة الراعي وفي قداس بمناسبة عيد مارشربل في عنايا ـ جبيل بحضور الرئيس ميشال سليمان، دعا الى الفصل بين النيابة والوزارة في لبنان، وتوجه الى الرئيس سليمان قائلا: اعين اللبنانيين تنظر اليك فخامة الرئيس لأنكم تمثلون كل الشعب اللبناني وليس المسيحيين او الموارنة وحدهم، وهذا ما يجب ان ينطبق على رئيسي مجلس النواب والحكومة لكنكم كرئيس مسيحي ماروني للجمهورية انتم بهذه الصفة ضمانة لمعنى لبنان وخصائصه ومميزاته نظرا للدور التاريخي الذي اضطلع به الموارنة في تأسيس الجمهورية، ونظرا لأهمية الرمزية على الساحة العالمية كونهم يمثلون الوجود المسيحي في العالم العربي ولدورهم الممكن والمرجو في تقريب وجهات النظر بين المحاور الاقليمية والمحلية، فدوركم فخامة الرئيس دور الجامع بالحوار والمصارحة والمصالحة، دور المرجع للجميع كملاذ غير منحاز لاحد، والداعي الى قيام الدولة المدنية ذات السلطة المركزية القادرة والفاعلة، وباللامركزية الادارية الواسعة والانمائية.
وحث على تشكيل حكومة جديدة غير مقيدة بشروط، نرجو ان تكون حيادية مكونة من شخصيات معروفة بماضيها وحاضرها غير مرتبطة بالفرقاء والاحزاب وملتزمة باعلان بعبدا، ولعل التلبية لدعوتكم حول الحوار الوطني نرجو ان تصل هذه التلبية الى تشكيل حكومة وطنية قولا وفعلا، الى جانب وضع قانون للانتخابات.
وعلى صعيد ازمة دار الفتوى، علمت «الأنباء» ان لقاء رؤساء الحكومات السابقين على مائدة الرئيس عمر كرامي غروب السبت توصل الى التوافق على عريضة عزل المفتي محمد رشيد قباني، لكن الرئيس كرامي لاحظ ان آلية العزل ليست واضحة، بمعنى انه اذا تم اقرار العزل من قبل الهيئة الناخبة فكيف يتم التنفيذ في حال رفض المفتي الاعتراف بقرار العزل واعتصم مناصروه امام الدار؟ ثم من يكون المفتي البديل؟ اذ ان هناك اكثر من اسمين في التداول ويمكن ان يظهر ثالث والحبل على الجرار.
وعلى هذا الاساس، تقرر عقد اجتماع آخر لرؤساء الحكومات بوصفهم الاعضاء الحكميين والمقررين في المجلس الشرعي الاعلى للاتفاق على آلية تنفيذ القرار والتفاهم على البديل، وفي هذه الاثناء يكون وفد تيار المستقبل برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة عاد من جدة حيث التقى الرئيس سعد الحريري ووضعوه في الاجواء ووضعهم في رؤيته للامور الحكومية والافتائية.