Note: English translation is not 100% accurate
دعا حزب الله إلى قراءة الخطاب بتمعن وتبصر
الجراح لـ «الأنباء»: خطاب سليمان أسقط معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» والصواريخ لن ترهبه
3 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح أن الرئيس سليمان وانطلاقا من كونه حاميا للدستور ومؤتمنا عليه وعلى السيادة اللبنانية، صوب في خطابه بعيد الجيش على جرح لبنان ووضع النقاط على الحروف، حيث أشار بصراحة ووضوح الى ان مشكلة الجيش تكمن بوجود سلاح غير شرعي يعيق مهامه، وقد تجاوز الحدود دون إذن من السلطات الشرعية وتخطى مفهوم الدولة والدستور والقوانين، وذهب للقتال في سورية إلى جانب حليفه بشار الاسد بحيث رتب على الساحة اللبنانية اعباء وتداعيات امنية وسياسية لا قدرة للبنان على تحملها، مشيرا بمعنى آخر الى ان الرئيس سليمان اسقط رسميا في خطابه معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» وأكد على استحالة التعايش بين سلاح الشرعية والسلاح الميليشيوي غير الشرعي.
ولفت النائب الجراح في تصريح لـ «الأنباء» الى ان حزب الله عود اللبنانيين على عدم قراءة الرسائل والمواقف الوطنية، وهو بالتالي لن يتلقف اليوم مضمون ما جاء في خطاب الرئيس سليمان، وذلك انطلاقا من تصرفه بفوقية واستكبار مع كافة المؤسسات الدستورية والأمنية، ومن تصنيفه لنفسه بأنه فوق المساءلة والمحاسبة وغير معني بإرادة ورأي ورغبات الشعب اللبناني، مشيرا بالتالي الى ان جل ما يهم حزب الله هو تنفيذ اجندته الايرانية على حساب اجندة الدولة اللبنانية وسيادتها وكرامة جيشها وشعبها، داعيا اياه الى قراءة خطاب الرئيس سليمان بتمعن وتبصر وترو، حيث سيجد فيه انه اصبح في صلب المواجهة مع الشرعية اللبنانية ومع اكثر من ثلثي الشعب اللبناني.
وردا على سؤال اعرب النائب الجراح عن اعتقاده أن حزب الله لن يعيد حساباته حتى وهو مطوق عربيا ودوليا، وذلك لأن الحزب يعتبر نفسه انه القوي والقادر بوهج سلاحه على فرض مشيئته على اللبنانيين، وانه لا احد على الساحة اللبنانية قادر على فرملة مساره الخارج عن طوع المؤسسات والشرعية، وأن أي مواقف رسمية حتى الصادرة منها عن فخامة رئيس الجمهورية والمعبرة عن ضمير الشعب اللبناني، لن تستطيع أن تشكل حاجزا امام محاولاته لوضع اليد على قرار الدولة وتكبيل ارادة شعبها، خصوصا انه اكد في العديد من المحطات والمراحل عدم التزامه بمصالح الدولة اللبنانية وهو ما تجسد بتنصله من اعلان بعبدا وبتنكره لمقررات طاولة الحوار.
وعن دعوة الشيخ نعيم قاسم قوى 14 آذار لمصالحة تطلق عجلة الدولة ولحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، لفت النائب الجراح الى ان المصالحة لا تقوم الا على اسس وشروط وطنية لا قدرة لحزب الله على تبنيها، سائلا الشيخ قاسم ما إذا كان حزب الله مستعدا للانسحاب من سورية وتجنيب لبنان تداعيات ما يجري في المنطقة العربية والإقليمية، وما اذا كان مستعدا لاتخاذ قرار جريء بضبط ميليشياته وشبيحته في المناطق والمدن اللبنانية، وما اذا كان ايضا سيعود الى العمل المقاوم والصحيح ضد العدو الاسرائيلي بدلا من مقاومة الدولة اللبنانية جيشا وشعبا ومؤسسات دستورية كرمى لمصالح إيران والنظام السوري، مؤكدا بالتالي ان اساس المصالحة هو وضع السلاح غير الشرعي بإمرة الجيش والالتزام بإعلان بعبدا وبمقررات طاولة الحوار وما عدا ذلك هي مصالحات كرتونية غير قابلة للبناء عليها، داعيا الشيخ نعيم قاسم للإجابة عن تلك الأسئلة قبل دعوته لمصالحة وحوار بحيث سيبنى على ضوء اجاباته المقتضى العملي والسياسي.
على صعيد آخر وعن الرسالة التي اراد العماد عون ابلاغها من خلال تغيبه عن احتفال الفياضية اشار الجراح الى ان هذا الموقف العوني يندرج في اطار اعتراضه على قرار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد قهوجي، لما فيه من خيبة حيال رغبته بتعيين صهره العميد شامل روكز قائدا للجيش، مؤكدا بالتالي ان العماد عون يريد حمل كافة الأوزان والأثقال بيد واحدة بدءا من تعطيله وحلفائه عملية تشكيل الحكومة مرورا بمنعه التمديد للعماد قهوجي وصولا الى تعيين اصهرته في مراكز القرار، مشيرا بمعنى آخر الى ان العماد عون اصبح اسير رغباته الشخصية وسجين حلمه الدائم بالوصول الى رئاسة الجمهورية.
وعن سقوط الصواريخ في محيط القصر الجمهوري اكد النائب الجراح ان هناك من لم يستسغ الخطاب الوطني للرئيس سليمان فسارع من خلال صواريخه الى توجيه الرسائل التحذيرية له في محاولة يائسة لثنيه عن مواقفه الوطنية بامتياز، مؤكدا ان سليمان ومعه الشعب اللبناني اصلب من ان ترهبهم الصواريخ وتحملهم على التراجع عن بناء الدولة.