Note: English translation is not 100% accurate
لا الرئيس بري ولا غيره يعطي قوى 14 آذار شهادة بالوطنية
فتفت لـ «الأنباء»: غطاء كامل أعطي لخاطفي التركيين من قبل قيادات حزب الله وحركة أمل
14 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
اخترق الرئيس بري جدار الهدوء الإعلامي خلال فرصة عيد الفطر، فأعلن عن أسفه للتعامل اللبناني البارد والخجول مع التوغل الإسرائيلي الذي اجتاز الحدود اللبنانية في محلة اللبونة عند خراج بلدة علما الشعب، والذي أدى الى جرح 4 جنود، وسأل في حديث لصحيفة النهار المحلية: «لماذا لم نسمع أصواتا تستنكر هذا التعدي، ولو حصل هذا الأمر عند الجانب السوري لتلقينا فيضانا من الردود وموجات من الاستنكار. ويبدو ان كثيرين في البلد يتناسون إسرائيل، بغية التعتيم على دور المقاومة وجاهزيتها في التصدي الدائم لإسرائيل»، مضيفا في هذا الخصوص ان قائد قوات «اليونيفيل» الجنرال باولو سييرا «كان أكثر لبنانية من كثيرين في لبنان (غامزا من قناة قوى 14 آذار)، بحيث تعامل مع الاعتداء الإسرائيلي في اللبونة برفضه لاجتياز الجنود الإسرائيليين للحدود اللبنانية».
وتعليقا على كلام الرئيس بري رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.أحمد فتفت ان مواقف قوى 14 آذار من الخروقات الإسرائيلية للخط الأزرق واضحة وغير قابلة للالتباس، لاسيما ان القوى المذكورة مشهود لها بإدانتها للممارسات الإسرائيلية قبل إدانة الآخرين لها، وتعتبر ان إسرائيل هي العدو الأساسي للبنان واللبنانيين، وما على المشككين أصحاب المواقف التقليدية والمملة سوى مراجعة بيانات الأمانة العامة لقوى 14 آذار، والتي تثبت مدى افترائهم ومحاولاتهم تضليل الرأي العام، معتبرا بالتالي أنه لا الرئيس بري ولا غيره يعطي قوى 14 آذار شهادة بالوطنية والدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله، لا بل ان الأخيرة هي التي توزع الشهادات بالوطنية وبلبنانية هذا وذاك أيا يكن موقعه الحزبي ومرتبته السياسية، وذلك لاعتباره ان القاصي والداني يدرك ان قوى 14 آذار تخوض أشرس المعارك السياسية للحفاظ على السيادة وهيبة الدولة، وتتعرض بسبب لبنانيتها ووطنيتها للاغتيالات والتصفيات الجسدية، في وقت التحق فيه الفريق الآخر يركب المحاور الإقليمية وانضوى تحت العباءة الإيرانية في لبنان والمنطقة، متمنيا بالتالي على الرئيس بري وقف مناوراته ومزايداته بالوطنية على قوى 14 آذار.
ولفت النائب فتفت في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الرئيس بري أثار موضوع الخرق الإسرائيلي للخط الأزرق بهذا الشكل التخويني لقوى 14 آذار، بهدف سحب الضوء عن عملية خطف الطيار التركي مراد اكنيبار ومساعده مراد اغجا لدى خروجهما من مطار رفيق الحريري الدولي، وتسليطه على مكان آخر في محاولة للتخفيف من خطورة هذه العملية الأمنية وتبهيت صورتها وتشتيت أبعادها.
وردا على سؤال لفت النائب فتفت الى ان عملية خطف الطيار التركي ومساعده، هي رسالة من حزب الله للمجتمعين العربي والدولي ومفادها انه هو المسيطر على القرارين الأمني والسياسي في لبنان، كما انها رسالة من إيران للتأكيد على طول باعها في لبنان والمنطقة، معتبرا بالتالي ان اختطاف الطيارين التركيين يذكر اللبنانيين بعمليات الخطف التي طالت الرعايا الأجانب على الأراضي اللبنانية خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية من أجل الضغط على العديد من القوى الدولية، وهو السيناريو نفسه يتكرر اليوم إنما لمصلحة النظام السوري، مستدركا بالقول ان اكثر ما يدعو للاستغراب هو ان الرئيس بري كان قد تعهد شخصيا وعلنيا بقطع يد كل من تسول له نفسه الإخلال بأمن طريق المطار وسلامة المسافرين، إلا ان ما رأيناه اليوم ليس فقط ان حزب الله هو الصامت الأكبر حيال عملية الخطف، إنما أيضا تناس من الرئيس بري لتعهده المشار اليه، معتبرا بالتالي ان هناك غطاء كاملا أعطي للخاطفين من قبل قيادات حزب الله وحركة أمل، ضاربين عرض الحائط بكل مصلحة لبنانية، وما على تلك القيادات اليوم سوى إثبات وطنيتها عبر إطلاق سراح المخطوفين، وإلا فلتتحمل مسؤوليتها كاملة.
وردا على سؤال حول مطلب تشغيل مطار القليعات في عكار، لفت النائب فتفت الى ان وجود مطار مدني ثان في لبنان هو ضرورة ملحة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، هذا من جهة، رافضا من جهة ثانية ان يبقى مطار بيروت رهينة في يد حزب الله بحيث يقطع طريقه ويتعرض لأمن وسلامة المسافرين ساعة يشاء، ناهيك عن استعماله للمطار لأغراضه الحزبية ولمصالحه الإيرانية، مذكرا في المقابل بان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد أعلن عن فيتو حزب الله حيال تشغيل مطار القليعات، وذلك بهدف إبقاء حركة الطيران تحت مراقبته وسيطرته، وما الدليل على ذلك سوى انزعاج الحزب من استعمال الجيش اللبناني لمطار حامات لاستقدام بعض المعدات العسكرية، مستخلصا بالقول ان المطالبة بإنشاء مطار مدني ثان قائم على دراسة علمية اجتماعية، لا يعني الاستسلام لهيمنة حزب الله على مطار رفيق الحريري الدولي.
على صعيد مختلف، لفت النائب فتفت الى ان ما يحدث في البقاع الشمالي هو محاولة جدية لجر لبنان الى فتنة مذهبية تشعل جميع المناطق دون استثناء، خصوصا ان عملية الغدر التي تعرض لها رئيس بلدية عرسال لا تندرج تحت إطار المصالحة، بل تنم عن إصرار البعض على سحب لبنان الى الكارثة، وعلى الدولة اللبنانية الإسراع في المعالجة، تداركا للمخاطر المحتملة، داعيا المجروحين في عرسال الى التعقل والتروي لقطع الطريق ومن منطلق وطني، أمام أصحاب المشاريع الفتنوية.