Note: English translation is not 100% accurate
المطلوب تحويل إعلان بعبدا إلى وثيقة وطنية
سمير فرنجية لـ «الأنباء»: تجنيب لبنان الوقوع بين السندان الإيراني والمطرقة الدولية
24 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو الأمانة العامة في قوى «14 آذار» النائب السابق سمير فرنجية ان أطرافا إقليمية عديدة وفي طليعتها النظام السوري، تتقاطع مصالحها مع مصلحة واضعي المتفجرات في الضاحية الجنوبية، أو أقله تستفيد من رسائلهم الدموية لتسعير الصراع المذهبي القائم بدءا من العراق وصولا الى اليمن، معتبرا ان الأخطر في هذا الصراع هو محاولة ربط لبنان مباشرة به من خلال تدخل حزب الله في الحرب السورية وملاحقته بالسيارات المفخخة، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان رد فعل السيد نصرالله على انفجار الرويس جاء متناقضا، بحيث دعا في بداية خطابه الى الوحدة الوطنية لمواجهة الأخطار المحدقة بالساحة اللبنانية، لينتقل في نهايته الى التأكيد عل مزيد من تورط حزبه في الحرب السورية، معتبرا بالتالي ان هاتين الدعوتين المتناقضتين تشيران الى حجم الأزمة التي يعيشها حزب الله نتيجة خوضه معارك عسكرية لا أفق لها مع إدراكه أن نهايتها لن تكون لمصلحة الأسد، وانه لن يستطيع إعادة النظام السوري الى أمجاده السابقة، إلا أن السيد نصرالله وبالرغم من قناعاته ووعيه لمستقبل الحرب السورية مستمر في المواجهات على الأراضي السورية انطلاقا من رغبة إيران في إطالة بقاء الأسد قدر المستطاع للتفاوض على نهايته وتحسين شروطها مع المجتمع الدولي.
ولفت فرنجية في تصريح لـ «الأنباء» الى ان السيد نصرالله يدرك تماما ان الاستراتيجية الإيرانية المشار إليها أعلاه ستكون بالغة الكلفة على لبنان واللبنانيين وتحديدا على الطائفة الشيعية، إذ بين انتظار من يتجاوب من دول القرار مع التفاوض الإيراني حول مستقبل الأسد واستمرار المعارك في سورية، يمكن للبنان ان يكون هو الضحية، مستدركا بالقول ان هذه المناورة أو المغامرة الإيرانية - حزب الله بلبنان، تستدعي تنبه الجميع وتكاتفهم لتجنيب لبنان الوقوع بين السندان الإيراني والمطرقة الدولية، لاسيما ان السيد نصرالله أكد في خطابيه الأخيرين ضرورة دعم معسكر الممانعة والمقاومة في مواجهة إسرائيل والتكفيريين، وربط نفسه وحزبه ولبنان بهذه الحلقة المقفلة.
وردا على سؤال لفت فرنجية الى ان السيد نصرالله أعاد بعد مفخخة الرويس وقبلها مفخخة بئر العبد قراءة مواقفه التقليدية للتأكيد أمام الرأي العام المحلي والعربي والدولي على خياراته وتوجهاته والتي لا يمكن لأي عاقل ان يتقبلها أيا تكن مبررات نصرالله وأسبابه، إلا أن ما فات السيد نصرالله هو ان الرهان الإيراني على التفاوض حول نهاية الأسد، لن يجد من يعطيه هامشا من البحث به، وذلك لكون العالم بأسره يعتبر ان النظام السوري انتهى وأصبح خارج المعادلات الإقليمية والعربية والدولية، بمعنى آخر يعتبر فرنجية ان السيد نصرالله يدوّن حساباته على جداول سبقها الزمن وأصبحت من الماضي، ويحاول تحت الرعاية الإيرانية إنعاش الأسد بجرعات من الأوكسجين منتهية الصلاحية وباتت غير قادرة على إحياء الموتى، بدليل ان المفاوضات القائمة بين روسيا والولايات المتحدة حول سورية وإن كانت متقطعة وتتعرض في بعض الأحيان للفرملة، تتمحور حول هوية النظام البديل وليس حول كيفية إبقاء النظام الحالي، معتبرا بالتالي ان المطلوب اليوم وبإلحاح من السيد نصرالله إعادة قراءته للمشهد السوري بموضوعية وعقلانية وعودته الى المنطق الطبيعي لمسار الأمور عبر انسحابه فورا من الأراضي السورية وتجنيب لبنان تداعيات مشاركته في حرب محسومة النتائج سلفا من قبل دول القرار والمجتمع الدولي، خصوصا ان سقوط النظام السوري وإن كان هزيمة لإيران إلا أنه لن يكون انتصارا لأحد في لبنان لا لـ «14 آذار» ولا لغيرها من المناهضين للنظام المذكور.
وردا على سؤال أكد فرنجية ان الوضع في لبنان لن يستقيم بمجرد انسحاب «حزب الله» (فرضيا) من الوحول السورية أو حتى بتغيير سياسته، انما بإعطاء اللبنانيين كل اللبنانيين بمن فيهم حزب الله رئيس الدولة العماد ميشال سليمان إمكانية استنباط المخارج والخطوات المناسبة، وختم فرنجية مشيرا الى ان الرئيس سليمان أسقط من خلال مواقفه مقولة «الدفاع عن المقاومة في القصير» وأنهى معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، خصوصا بعد ان وضع سلاح حزب الله الطائفة الشيعية في لبنان في موقع الدفاع عن نظام ميت تسبب حتى الساعة في سقوط ربع مليون قتيل وبتهجير 6 ملايين مواطن سوري داخل وخارج سورية، معتبرا بالتالي ان المطلوب اليوم هو انتفاضة سلام بقيادة الرئيس سليمان تحول إعلان بعبدا الى وثيقة وطنية تتخطى القيادات السياسية ولو بمعزل عن حزب الله، وتوصلها الى دوائر الأمم المتحدة موقعة من غالبية الشعب اللبناني، وذلك لاعتباره ان حزب الله لن يقتنع بأن الأسد انتهى وما على اللبنانيين بالتالي سوى السير باتجاه معاكس مدعوم محليا ودوليا ليكونوا نموذجا في كيفية إنهاء هذا الصراع القائم وحماية لبنان.