Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: السوق لايزال يعاني من انخفاض مستويات السيولة عن معدلاتها الطبيعية
25 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة بيان للاستثمار إن سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تعاملات الأسبوع الماضي مسجلا ارتفاعا طفيفا لمؤشراته الثلاثة، وذلك في ظل استمرار الأداء المتذبذب الذي يشهده السوق منذ فترة نتيجة النشاط المضاربي الذي تركز على عدد من الأسهم الصغيرة، وعلى الرغم من المكاسب البسيطة التي حققها السوق، إلا أنه قد شهد عدة تراجعات في بعض الجلسات اليومية من الأسبوع، وذلك على إثر تعرضه لضغوط بيعية بهدف جني الأرباح شملت بعض الأسهم، ولكنها لم تكن كافية لسحب مؤشرات السوق للمنطقة الحمراء. وأوضح التقرير أن السوق لايزال يعاني من انخفاض مستويات السيولة عن معدلاتها الطبيعية، وهو ما جاء نتيجة استمرار حضور العديد من العوامل السلبية، على رأسها غياب المحفزات الحقيقية الداعمة للاتجاه الشرائي، بالإضافة إلى ضعف البيئة الاستثمارية التي تعمل فيها الشركات المدرجة في السوق، ما دفع بعض المستثمرين إلى التحفظ وانتظار تعافي الشركات، ودفع البعض الآخر إلى الاتجاه نحو عمليات المضاربة من أجل تحقيق أرباح سريعة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، فقد أشارت مجلة «الإيكونومست» البريطانية في تقرير صدر لها في عدد شهر أغسطس 2013، إلى أن جميع التوقعات الخاصة باستمرار تصاعد الطلب على النفط باتت خاطئة، فالطلب على النفط سيتضاءل حجمه مستقبلا بعد أن وصل إلى حد الذروة.
وأضاف التقرير، أنه بعد اكتشاف كميات كبيرة من مصادر الطاقة البديلة، ارتفع احتياطي الغاز في العالم من 50 إلى 200 عام، لاسيما أن هذا النوع من الغاز قد وجد طريقه إلى خزانات الوقود، ومن المتوقع أن يستعاض به في محطات الطاقة والمصانع وأنظمة التدفئة الصناعية والمحلية، مما سيعمل حتما على تخفيض استهلاك النفط بمعدل بضعة ملايين برميل يوميا بحلول العام 2020.
وأضافت المجلة أن من العوامل الأخرى التي ستؤثر على انخفاض الطلب على النفط خلال السنوات المقبلة، التغير والتطور المستمر في تكنولوجيا وتصاميم محركات وسائل النقل، والتي أصبحت تهدد الاستمرار في الاعتماد على النفط، خصوصا أن دول آسيا الناشئة تبنت مؤخرا نفس السياسات المتبعة في دول أوروبا وأميركا لحماية البيئة، تعتمد على معايير صارمة لكفاءة الوقود وخفض استخداماته.
وتساءلت المجلة عن مصير الدول النفطية، لاسيما دول الخليج، بعد أن يصبح النفط «وقود الأمس»، بحسب تعبير المجلة، خاصة أن النفط يعتبر عصب الحياة في تلك الدول، وكيف ستحافظ على مستوى الإنفاق الحكومي، لاسيما أن اقتصادها يفتقر إلى قاعدة إنتاجية حقيقية وتنمية بشرية مستدامة، مشيرة إلى إهمالها لعلم المستقبليات وعدم سعيها إلى قراءة المستقبل بشكل موضوعي وعلمي تضع من خلاله حلولا إستراتيجية للسيناريوهات المختلفة، فبينما يتغير العالم بشكل سريع بسبب الثورة المعرفية والتكنولوجية والبحث عن مصادر جديدة للطاقة، تتخلف دول الخليج وتتجاهل دعوات الإصلاحات البنيوية في هياكلها السياسية والتنموية والاجتماعية. هذا وقالت المجلة إن لعنة النفط في الدول الخليجية تحمل بذور فنائها في أحشائها ما لم تقم بإصلاحات جذرية تمكنها من مواجهة التحديات والمخاطر التي تقترب منها أكثر فأكثر، فقد تسبب الاقتصاد الريعي في تآكل المجتمعات التي ينخرها الفساد، وكرس ثقافة الاستهلاك والاتكالية واللامبالاة، وعزز قيم الزبونية في توزيع الثروة على أساس الولاء على حساب الكفاءة والإنتاجية.
ومما لا شك فيه أن هذا تحليل قيم من مجلة اقتصادية مرموقة يؤكد من جديد قرب قدوم الخطر نتيجة الاعتماد شبه الكلي على دخل النفط في تمويل الميزانية العامة للدولة، ويكرر الطلبات والدعوات للبدء وبشكل فوري في عملية الإصلاح الاقتصادي التي سبق أن دعونا لها مع الجهات الاقتصادية المحلية والدولية أكثر من مرة. وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تمكن من تسجيل مكاسب بسيطة لمؤشراته الثلاثة على إثر عمليات الشراء التي طالت بعض الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، وذلك في ظل الأداء المتذبذب المستمر منذ فترة ليست بالقليلة نتيجة استمرار حضور عمليات المضاربة في السيطرة على مجريات التداول، إذ ظل التوجه المضاربي يشكل عامل ضغط قوي على مؤشرات السوق الـ 3 خلال الأسبوع السابق، لاسيما المؤشر السعري، الذي سجل خسائر في أغلب الجلسات اليومية من الأسبوع نتيجة عمليات جني الأرباح التي تم تنفيذها على بعض الأسهم الصغيرة.
من جهة أخرى، شهد السوق عمليات شراء انتقائية على بعض الأسهم القيادية، أدت إلى توازن مؤشرات السوق واستقرارها بعض الشيء، ودفعتها لتسجيل مكاسب محدودة بنهاية الأسبوع.