Note: English translation is not 100% accurate
رائد الفضاء الإيطالي يروي لحظات الرعب التي عاشها في الفضاء
26 أغسطس 2013
المصدر : روما ـ أ.ف.پ

روى رائد الفضاء الإيطالي لوكا بارميتانو من مقر إقامته الحالي على متن محطة الفضاء الدولية على مدونته، الحادثة المرعبة التي واجهها وهو يسبح في الفضاء عندما بدأ الماء يتسرب إلى خوذته، ووقعت تلك الحادثة في السادس عشر من يوليو الماضي، ولم يعرف بعد ما هي الأسباب الكامنة وراءها.
فبعد ساعة ونصف الساعة على خروج رائد الفضاء الإيطالي من محطة الفضاء الدولية التي تدور على ارتفاع 400 كيلومتر عن سطح الأرض، بدأ يشعر بتسرب المياه إلى خوذته، وهو حادث من شأنه أن يقضي عليه غرقا.
وكتب رائد الفضاء لوكا بارميتانو عن هذه الحادثة في مدونته قائلا «إن الشعور غير المنتظر بوجود مياه في الخوذة فاجأني، وأنا في مكان كنت آمل ألا أواجه فيه مفاجآت».
ويروي الرائد الإيطالي انه حذر زميله الأميركي كريس كاسيدي الذي كان برفقته أثناء الخروج من المحطة، وكذلك ارسل تحذيرا إلى القاعدة الفضائية في هيوستن.
ويقول الرائد البالغ من العمر 36 عاما «شعرت فجأة بأن حرارة السائل باردة جدا ولا يمكن أن يكون عرقا، وشعرت بأنها تزداد حجما».
وتمكن لوكا من إخطار زميله والمحطة الأرضية بالمشكلة، فجاءته الأوامر بقطع المهمة والعودة إلى المحطة الفضائية.
وفيما كان يهم بالعودة إلى المحطة التي تسبح في مدار الأرض «ازداد الشعور بالمياه وأصبحت متأكدا». وشعر حينها بأن المياه ستغطي سماعات الأذن وخشي أن يفقد الاتصال الصوتي مع زملائه.
وجاء أيضا في روايته للحادثة بحسب ما كتبها من مكان إقامته في مدار الأرض «غطت المياه الجزء الأمامي من الخوذة، فلم أعد قادرا على الرؤية بشكل جيد».
وبينما كان يقترب من المحطة، وعلى بعد سنتيمترات قليلة شعر بأن الماء قد ملأ الجزء الأعلى من الخوذة، ولم يعد متأكدا من قدرته على التنفس.
ويقول «لم أعد حينها أعرف ما إذا كان الشهيق التالي سيحمل إلى رئتي الهواء أو الماء»، ثم تذكر الرائد حبل الأمان الذي يربطه بالمحطة، فشده.
ويضيف «بقيت هادئا، وصرت أبحث بهدوء وصبر عن المقبض الذي يفتح باب المحطة في الوقت الذي كنت أفكر فيه بطريقة ازيل فيها المياه قبل أن تصل إلى فمي».
وفكر الرائد باحتمال أن يفتح صباب الأمان قرب أذنه اليسرى لتفريغ الخوذة، حتى وان كان ذلك غير مشكور النتائج في الفضاء.
وبعد دقائق «كانت بمنزلة دهر» انتظر الرائد إتمام عملية رفع الضغط، وفي هذا الوقت قرر انه في حال استمرت المياه في التدفق بشكل خطر على تنفسه، فإنه سينزع الخوذة عن رأسه حتى وان أدى ذلك إلى فقدانه الوعي جراء انخفاض الضغط «لكنه أفضل من الموت غرقا في الخوذة»، وفي دقائق قليلة انتهت الإجراءات اللازمة وعاد لوكا إلى داخل المحطة سالما معافى.
وخلص الرائد الشاب إلى القول إن الفضاء مكان قاس وغير مضياف، ونحن مازلنا فيه في طور الاستكشاف وليس الاستعمار، لقد جعلنا التقدم التقني ننظر إلى الأشياء على أنها عادية، بينما هي ليست كذلك، أحيانا ننسى.
وأطلقت وكالة الفضاء الأميركية ناسا تحقيقين منفصلين لمعرفة ملابسات ما جرى مع الرائد الإيطالي، ويغلب الظن أن السبب وراء الحادثة هو تسرب المياه من نظام التبريد المزودة به بذلة لوكا الفضائية، أو تسرب مياه الشرب، وإلى حين جلاء الحقيقة، أوقفت كل عمليات خروج الرواد من محطة الفضاء الدولية إلى خارجها.