Note: English translation is not 100% accurate
العنجري: صناعة السياحة قادرة على حل معضلة البطالة في الكويت
27 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

قالت مدير عام شركة «ليدرز جروب» للاستشارات والتطوير نبيلة العنجري ان صناعة السياحة بإمكانها أن تلعب دورا رائدا في حل العديد من المشاكل التي تواجه الكويت ومن بينها البطالة، كما أنها قادرة على تنويع الاقتصاد وتنمية الاستثمارات المحلية والدولية والمساهمة بدعم وتعزيز العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وأكدت العنجري في تقرير الشركة السياحي الشهري أن المخرجات التي انتهت إليها الإستراتيجية الوطنية السياحية وبخاصة مخرج تنمية الموارد البشرية بالقطاع السياحي دعت إلى تقليل اعتماد صناعة السياحة على العمالة الخارجية وزيادة نسبة العاملين الكويتيين في هذا القطاع والذي لا يتعدى حاليا نسبة 1.9%، لاسيما وأن نسبة البطالة بين الكويتيون بلغت 4.9% من معدل سوق العمل في البلاد وبكل أسف نجد أن 50% من تلك النسبة هي بطالة مقنعة نظرا لرفض المواطن وعزوفه عن العمل في بعض المهن، حيث يشكل المواطنون الكويتيون ما نسبته 31% من مجموع السكان في حين لا تتعدى قوتهم في سوق العمل ما نسبته 15 % فقط من مجموع القوى العاملة، وتفضل الأغلبية منهم العمل في القطاع الحكومي .
وأضافت: ولا ننسى هنا أن قطار السياحة يجر خلفه 35 قطاعا يتم تحريكها ومنها قطاع شركات الطيران والمكاتب السياحية والفنادق والعقارات، لاسيما الشقق المفروشة، ناهيك عن النقل والمواصلات وتأجير السيارات والقطاعات الإنشائية والمقاولات وغيرها الكثير، وهي ما تساهم أيضا في استقطاب نسب عمالة تساهم في القضاء على معضلة البطالة.
وتضمن التقرير السياحي مطالبات بضرورة إزالة الصعوبات التي تؤثر سلبا على النمو من خلال وضع الخطط العملية والمتكاملة للتدريب وتنمية الموارد البشرية، علما بان القطاع السياحي يحتوي على فرص هائلة للتوظيف ويعد توفير الوظائف للكويتيين داخل القطاع السياحي عاملا أساسيا لتنمية هذا القطاع حيث كانت الإستراتيجية السياحية التي تم إهمالها ووضعها في الأدراج تهدف إلى خلق 7 آلاف وظيفة خلال الخمس سنوات الأولى من عملية تطوير السياحة، حيث لن يتحقق ذلك إلا من خلال تفعيل البرامج وترجمتها على أرض الواقع بمشاركة ملموسة من خلال دعوة الجهات الحكومية ذات العلاقة والقطاع الخاص على مبدأ الشراكة الفاعلة لتدريب الكوادر البشرية والتوعية بأهمية الفرص الوظيفية الموجودة في القطاع وإعادة هيكلة البرامج التدريبية بما يتناسب والتطور السريع في صناعة السياحة.
وكذلك لا ننسى أن تعزيز دور السياحة يأتي في صلب عملية تطوير الاقتصاد والتجارة، لاسيما وان جميع المؤشرات والدراسات تبشر بمستقبل واعد للسياحة في جميع دول المنطقة، ومنظمة السياحة العالمية تتوقع أن تكون منطقتنا ثاني أقاليم العالم في نمو السياحة بعد شرق آسيا ،وينتظر أن تحقق حتى عام 2020 نموا سنويا بمعدل 8.1% مقابل 4.1% للسياحة ككل في مختلف دول العالم ولكن من الملاحظ أيضا أن حصة الكويت من السياحة العالمية لاتزال متواضعة للغاية وتكاد تكون معدومة.
وأكد التقرير السياحي أن السياحة في عالمنا المعاصر أصبحت واحدة من أهم مصادر الدخل في كثير من الدول، فضلا عن كونها واحدة من أهم مصادر الثقافة والتعارف والقرب بين الشعوب والجماعات في عالم أصبح التواصل الحي مع الآخر واحدا من أهم ملامحه الحياتية ومرتكزاته في خطط التنمية المستدامة، كما أنها كصناعة تشهد توسعا يفتح الأمل ويفتح فرص العمل ويحتم تأهيل الكوادر الوطنية ذات الكفاءة من شباب، لكي يملأوا المجال ويقدموا صورة وطنهم الحضارية لكل من يحل ضيفا وسائحا على أرض الكويت.
وشدد على حاجة الكويت إلى امتلاك رؤية سياحية نقية وواضحة، تجمع شتات العمل السياحي في بلدنا وتكون منظومة منسقة تتنافس دون أن تتقاطع، وترسخ في أذهان الجميع ان السياحة في الفهم الكويتي هي نشاط ثقافي واقتصادي وترفيهي، ولكنه ينبغي أن يكون شريفا دائما وأنه لا ينافي إطلاقا قيم الكويت الأخلاقية والاجتماعية والدينية.
وبين التقرير أن تجربة المشاريع السياحية في الكويت لم تكن دروبها مفروشة بالورود، فنجد أن القطاع الخاص يزيد استثماراته في هذا المجال منذ عقد من الزمن إيمانا منه بأن السياحة باتت صناعة دولية لا تقل أهمية عن أي صناعة أخرى، لكن الواقع المرير الذي مرت به تلك الصناعة جعل المستثمرين مكبلين بسبب كثرة العراقيل وعدم وجود تشريعات جاذبة تحمي هذه النوعية من الاستثمارات، فنجد أن السياحة في الكويت تكاد تكون مشطوبة من بين القطاعات الرافدة للناتج الوطني وذلك ليس بسبب عيب في المقدرات والإمكانات بل لان الدولة لا تولي هذا القطاع أي اهتمام يذكر.
ولفت التقرير إلى أن الكويت لا ينقصها مقومات قيام السياحة الناشطة، فانتعاش الأعمال بمفرده قادر على تأسيس سياحة أعمال ومؤتمرات ومعارض رياضية، ناهيك عن الطبيعة الصحراوية العذراء والتي باتت مقصدا لرواد يطلبونها من مختلف دول العالم، كما لن ينقصنا المال الذي تبحث عنه الدول السياحية وتقدم له كل التسهيلات لاستقطابه.
وشدد على أن الاقتصاد الكويتي بأمس الحاجة لخلق قطاعات تستوعب اليد العاملة المتدفقة إلى سوق العمل ولا تجد إلا الوظيفة الحكومية أمامها.