Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن التخوين لا يقل شأناً عن التكفير فكلاهما وجهان لعملة واحدة
فتفت لـ«الأنباء»: ليس في الأفق ما يوحي بوقف مسلسل العمليات الإرهابية وحزب الله مسؤول مباشرة عن مآل الأوضاع اللبنانية
28 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.احمد فتفت ان ما يراد من العصف الارهابي بلبنان هو تعميم النار السورية على كامل اراضيه، وتعميق الحفرة المذهبية التي اعدها النظام السوري للبنانيين، مشيرا تبعا لمسلسل المفخخات، الى انه ليس الأسد وحده يتحمل مسؤولية تدمير لبنان بشرا وحجرا ومؤسسات، انما حلفاؤه اللبنانيون الذين زجوا بانفسهم في الحرب السورية شركاء معه في هذه المسؤولية لجهة تقديمهم المسببات الرئيسية واستقطابهم بدم بارد الدمار والقتل وتهجير المواطنين، معتبرا بالتالي ان الحل الوحيد للخروج من تداعيات تدخل حزب الله في الجهنميات السورية يكمن في انسحاب الاخير فورا من سورية، وعزل الساحة اللبنانية على المستوى الأمني من خلال العودة الى مخطط نشر الجيش على طول الحدود مع سورية لمنع انتقال السلاح والمسلحين منها واليها، مع الاستعانة بقوات اليونيفيل حال عدم توافر العديد العسكري المطلوب لتنفيذه خصوصا ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اكد في كلمته الاخيرة حرص المجتمع الدولي على امن لبنان وسيادته.
ولفت النائب فتفت في تصريح لـ«الأنباء» الى ان كلام السيد نصر الله في اطلالته الاخيرة «بانه واهم من يعتقد ان المتفجرات ستنحصر فقط في الضاحية بل ستتوزع على كافة المناطق والمدن اللبنانية» اوحى وكأنه كان يملك معلومات دقيقة عما يتحضر للبنان، فكان اجدى به ابلاغها الى الاجهزة الامنية بدلا من اكتفائه بالتأكيد على ان الايام المقبلة ستكون ملتهبة وخطيرة، معتبرا بالتالي انه كان على السيد نصر الله اتخاذ موقف سياسي جريء يقضي بسحب مقاتليه من سورية لابعاد الساحة اللبنانية عن لهيبها فيما لو كان فعلا حريصا على سلامة اللبنانيين، هذا من جهة، معتبرا من جهة ثانية ان بيان كتلة الوفاء للمقاومة استكمل كلام السيد نصر الله بحيث تضمن وكالعادة كلاما تهديديا وتخوينيا لقوى14آذار، فشكل الوجه الثاني للعملة التكفيرية وذلك لاعتباره ان التخوين لا يقل شأنا عن التكفير فكلاهما وجهان لعملة واحدة متخصصة بالغاء الآخرين، مستدركا: تبعا لما تقدم انه ايا يكن منفذ مجزرة طرابلس فان السيد نصر الله وحزبه يتحملان مباشرة مسؤولية ما آلت اليه الاوضاع الامنية في لبنان اقله من الناحية المعنوية، على ان تحدد التحقيقات لاحقا المسؤوليات الجزائية.
ورد على سؤال لفت النائب فتفت الى ان الزلزال الذي كان الاسد قد وعد به منطقة الشرق الاوسط حال تعرض نظامه للتصدع، لم يجد سوى لبنان ارضا لتنفيذه والاستقواء عليه، كونه اعجز من ان يوصل تداعياته الى اسرائيل وتركيا لخوفه من ردات فعلهما، مستدركا بالقول: ان مشكلة لبنان الحقيقية لا تمكن فقط مع الاسد انما ايضا مع المجتمع الدولي الذي اشبع الشعب السوري كلاما وشعارات رنانة وعواطف لم تترجم حتى الساعة بمكان، بدليل ان ردة الفعل الدولية حيال مجزرة الغوطة الشرقية التي ارتكبها جيش الاسد وشبيحته اتت مخجلة ان لم تكن مضحكة، ما يعني من وجهة نظر النائب فتفت انه امام هذا الاستخفاف الدولي ما على الشعبين اللبناني والسوري سوى الاعتماد على انفسهما لمواجهة مذابح الأسد ومخططاته الدموية الجهنمية.
واضاف النائب فتفت: ليس في الأفق ما يوحي بوقف مسلسل العمليات الارهابية في لبنان خصوصا في ظل بيان كتلة الوفاء للمقاومة وتأكيد السيد نصر الله انه سيضاعف عدد مقاتلي حزب الله في سورية، وايضا في ظل ورود معلومات للاجهزة الامنية عن وجود عدد كبير من السيارات المفخخة داخل الاراضي اللبنانية، علما ان الاجهزة الامنية وبالرغم مما تملكه من معلومات لم تتخذ الاجراءات الحاسمة في طرابلس لتفادي وقوع المجزرة في مكان يعلم الجميع انه اكثر الامكنة استهدافا.
وردا على سؤال حول تأكيد كتلة الوفاء للمقاومة ان الحل الوحيد لاخراج لبنان من ازمته الامنية يكمن في تشكيل حكومة وحدة وطنية، تمنى النائب فتفت على حزب الله ان يشرح للرأي العام اللبناني مفهومه لحكومة الوحدة، وما ينتظره منها في ظل استمرار مشاركته في الحرب السورية وبقاء الحدود اللبنانية مخترقة، مستدركا بالقول: ان جل ما يريده حزب الله من حكومة الوحدة الوطنية هو تأمين غطاء شرعي لعملياته العسكرية في سورية ولسلاحه في لبنان.