Note: English translation is not 100% accurate
فيما الضربة العسكرية رهن مصير المبادرة الروسية
لبنان على رصيف المراقبة والانتظار.. وسليمان: الحكومة مليون بالمئة قبل الاستحقاق الرئاسي
12 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

بري: لا يربحنا أحد جميلاً بإشراك حزب الله في الحكومة حيث لا تشكيل من دونهبيروت ـ عمر حبنجر
سُحب فتيل الضربة العسكرية للنظام السوري بيد ان الصراع الدموي في سورية مستمر، والتسوية التي توصل اليها الروسي ـ الأميركي جعلت تصويت الكونغرس الأميركي خارج المشهد.
لكن وفي ظل الترحيب الغربي تستمر قراءة هذا التطور في بيروت من باب الربح والخسارة، وهنا يقول سياسي قريب من قوى الثامن من آذار لـ «الأنباء» ان روسيا كانت الرابح الأول، فيما جنّب النظام السوري نفسه الضربة العسكرية المدمرة، وان كانت التسوية وضعت حدا لقدرة سلاحه الكيميائي، الذي جرّب فعاليته في الغوطة الشرقية الذي لطالما شكّل قوة ردع للقوة النووية الإسرائيلية.
أما بالنسبة لحلفاء المعارضة السورية في لبنان، وبالذات قوى 14 آذار وتيار المستقبل والقوات اللبنانية، فقد شعروا بخيبة أمل واضحة، لكن بعض هؤلاء لم يأخذ بظواهر الأمور وفي تقديرهم انه بعد نزع أنياب الذئب لا يبقى الذئب ذئبا.
والراهن ان الكونغرس الأميركي الذي أرجأ بحثه طلب الرئيس أوباما اشترط الموافقة على طلب أوباما، فشل المبادرة الروسية فيما اشترط الرئيس الروسي بوتين ان تتخلى واشنطن عن توجيه الضربة حتى يمكن ضمان نجاح المبادرة الروسية.
وأول اصطدام حصل مع المبادرة الروسية كان في مجلس الأمن أمس ومع فرنسا بالذات التي طرحت مشروع قرار يعالج الوضع في سورية تحت البند السابع من الميثاق الأمر الذي رفضته روسيا وطارت جلسة المجلس قبل ان تحتدم الأمور أكثر، وفي هذا الجو وجّه الرئيس الفرنسي هولاند الدعوة الى اجتماع المجلس الأعلى للدفاع المصغر لبحث الوضع.
في هذا الوقت يقف لبنان على رصيف المراقبة والانتظار ومراقبة التحركات الدولية في سورية وحولها، وانتظار الفرصة المواتية لتصحيح أوضاعه السياسية الداخلية.
ولا يبدو أن تراجع احتمالات ضرب النظام السوري لا ينعكس ايجابا على عملية التأليف، مشيرة الى ان أيا من الفقراء ليس مستعدا لتعديل موقفه وخصوصا حزب الله في انتظار ما سيحصل في سورية.
وسيغادر الرئيس سليمان في الثالث والعشرين من الجاري الى نيويورك لحضور الاجتماع الدولي لدعم لبنان على مواجهة ضغط النزوح السوري في ظل حكومة جديدة، تفضل الدول المانحة ان تكون كاملة الصلاحية والفعالية، الا ان استمرار التباعد في مواقف الفرقاء من صيغة الحكومة مازال يحول دون ذلك.
ويرى النائب الكتائبي ايلي ماروني ان ربط تأليف الحكومة بكل استحقاق محلي او اقليمي او دولي يجعل من الصعوبة بمكان تأليفها اليوم، ولهذا نجد ان كل فريق على شروطه من الثلث المعطل الى ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، واليوم اذا تبلور اتفاق حول اشراك حزب الله بالحكومة، فلا اتفاق مع البيان الوزاري او اعلان بعبدا، وهذا عمليا معيب ومخيف ومقلق ان نبقى بلا حكومة وعلى رئيسي الجمهورية والرئيس المكلف ان يأخذا القرار.الرئيس اللبناني ميشال سليمان أكد إصراره على تشكيل حكومة جامعة، مكررا رفضه الثلث المعطل، ونفى أن يكون لديه أو لدى الرئيس المكلف تمام سلام أي اتجاه لاستبعاد حزب الله عن الحكومة، ودعا جميع الأطراف إلى الجلوس مع بعضهم البعض والاتفاق على تأليف الحكومة، وقال: من يعطل الحكومة الجامعة هو المسؤول.
سليمان أبلغ زواره أمس بأنه لا يسعى إلى تمديد ولايته ويهمه أن يسلّم الأمانة في أفضل الظروف، وأنه لن يصل إلى انتخابات رئاسة الجمهورية بلا حكومة، وقال: أنا لا أتحدث هنا عن شهرين قبل نهاية الولاية، فلن ننتظر إلى ذلك الموعد، والحكومة ستؤلف بنسبة مليون بالمئة، وبالتالي أنا لا أخشى الفراغ في موقع الرئاسة، فالدستور واضح أن مجلس الوزراء يتولى السلطة مجتمعا، ويحضّر للانتخابات الرئاسية.
وردا على سؤال قال: إذا تم الاتفاق على التمديد لي في رئاسة الجمهورية فسأطعن به أمام المجلس الدستوري.
ولاحظ الرئيس سليمان أن الضربة العسكرية لسورية تراجعت بعد وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت الإشراف الدولي، وأوضح أنه طلب من الرئيس الفرنسي هولاند تحييد لبنان أرضا وشعبا عن أي ضربة عسكرية.
الكلام عينه قاله سليمان لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد.
من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري يرى أن شكل الحكومة شيء وتشكيلها شيء آخر، مؤكدا حرصه على عدم المساس بصلاحيات السلطتين التشريعية والتنفيذية، موضحا أن ما اقترحه هو مناقشة الشكل المتعلق بماهية الحكومة في هيئة الحوار، أما التشكيل فهو من اختصاص الرئيس المكلف.
وحول مشاركة حزب الله في الحكومة قال بري لجريدة الجمهورية: لا يربحنا أحد جميلا بإشراك حزب الله في الحكومة، فالحزب ليس بحاجة إلى من يتصدق عليه، بل هو من يتصدق على الآخرين، وليكفوا عن هذه المناورات، ولا يبيعوننا من كيسنا، لا حكومة من دون حزب الله، كما لا حكومة من دون «المستقبل» ووليد جنبلاط وحزب الكتائب والآخرين.
من جهته، النائب سليمان فرنجية رئيس تنظيم المردة الوثيق الصلة بالرئيس بشار الأسد، تابع أمس حملته على رئيس الجمهورية بالقول إنه لا يثق به، واصفا إعلان بعبدا بالجزرة التي ستقدم للشيعة عند سقوط النظام السوري.
وقال: إنهم يخططون لضرب الكيماوي ومن بعده النظام ومن ثم يعرضون الجزرة على المقاومة سنوات.
وحذر من«إعلان بعبدا» المستقبل على حلف سني ـ شيعي يستثني المسيحيين، وقال: أنا ضامن المقاومة وضامن الشيعة، وان ما رفضوه قبلا ويرفضونه اليوم وسيرفضونه في المستقبل.
بدوره، العماد ميشال مازال مشغولا بمصير المسيحيين في معلولا وبلودان وبجبهة النصرة، ونقل قول جون كيري وزير الخارجية الأميركية بأن المسيحيين في الشرق ليسوا بحاجة للحماية، وقول الرئيس الفرنسي السابق نيقولا ساركوزي بأنه لا مكان للمسيحيين في الشرق الأوسط، ونحن شاكرون لهما، ومن قال لهما إننا نريد حماية؟ وهاجم من وصفهم بالمتخاذلين الذين يبررون من يذبحهم.
البطريرك الأرثوذكسي إبراهيم اليازجي ومقره دمشق، غادر عبر بيروت إلى ألمانيا امس، وفي المطار رحب بالمبادرة الروسية بخصوص سورية، معتبرا أنها قدمت خيار السلام والحوار مكان الحرب.