Note: English translation is not 100% accurate
لأول مرة في تاريخ الفضاء: «المسبار فويجر 1» يغادر النظام الشمسي
13 سبتمبر 2013
المصدر : واشنطن ـ د.ب.أ

غادر مسبار فويجر 1، التابع لوكالة ناسا الأميركية لأبحاث الفضاء، النظام الشمسي وذلك بعد نحو 35 سنة من إطلاقه حسبما أعلن الباحثون الأمريكيون في دراسة جديدة تحت إشراف دونالد جورنيت من جامعة أيوا امس في مجلة «ساينس» الأميركية، ويأتي إعلان الباحثين عن هذا الحدث التاريخي استنادا الى بيانات وقياسات جديدة، وهذه هي المرة الأولى في تاريخ أبحاث الفضاء التي يغادر فيها مسبار حدود المجموعة الشمسية.
وأوضح جون جرونسفيلد، المدير العلمي لوكالة ناسا، أن مسبار «فويجر توغل بإقدام في مناطق لم يصل إليها مسبار قبله»، مؤكدا أن هذا يعد أحد أعظم الإنجازات التقنية في تاريخ العلم، وكان علماء رجحوا مرارا أن المسبار قد وصل لنهاية النظام الشمسي لكن ناسا لم تؤكد ذلك.
وأوضح ادوارد ستون، مدير مشروع فويجر والذي لم يشارك في الدراسة الحالية أن فريق الباحثين المعني بالمشروع احتاج وقتا لتحليل البيانات التي تم رصدها وتفسيرها، مضيفا: «أما الآن، وقد توافرت لدينا البيانات التي تحسم الأمر، فإننا نعتقد أن هذه هي الخطوة التاريخية للبشرية إلى خارج المجموعة الشمسية». وانطلق «فويجر 1» (المسافر) في الخامس من سبتمبر عام 1977 في حين أطلق توأمه »فويجر 2» قبله بنحو أسبوعين، أي في 20 أغسطس من العام نفسه.
وبحسب البيانات التي تم تحليلها حتى الآن، غادر «فويجر 1» الفضاء الشمسي عام 2012 بالفعل، ويندفع المسبار في الفضاء بسرعة 60 ألف كيلومتر/ساعة وأصبح يبعد عن الأرض حاليا بنحو 19 مليار كيلومتر، ليكون بذلك أبعد سفير للبشرية، وبسبب البعد الهائل للمسبار عن الأرض، تحتاج إشاراته اللاسلكية أكثر من 17 ساعة للوصول الى الأرض.
أما مسبار «فويجر 2» الذي يسير بشكل أبطا من توأمه، فهو يبعد عن الأرض الآن بنحو 15 مليار كيلومتر، ويعتبر المسبار الفضائي الذي تم تشغيله أطول فترة حتى الآن وذلك لإطلاقه قبل نظيره «فويجر 1»، وتعرف حافة الغلاف الشمسي بأنها المكان الذي توقف فيه الشمس التيار المستمر للجزيئات من خلال الجزيئات المتدفقة من خارج الشمس، وتأثير قوة جاذبية الشمس يمتد إلى أبعد من ذلك بكثير.
ويتوقع الباحثون أن يظل المسبار قادرا على نقل معلومات حتى عام 2025 وذلك قبل أن ينفد مصدر طاقته، لكن فويجر 1 سيظل يتهادى بصمت في الكون وسيمر بأقرب نجم خلال أكثر من 38 ألف سنة، وهو عبارة عن شمس مضيئة بشكل ضعيف تحمل التصنيف النجمي رقم ايه سي بلاس 793888 في كوكبة الدب الأصغر.