Note: English translation is not 100% accurate
تسريبات مقلقة عن نقل الكيماوي السوري إلى لبنان والعراق وتوجهات رسمية للتحقق مما يتردد إعلامياً
مصادر لـ «الأنباء»: حزب الله يتخلى عن ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة» لقاء صيغة جديدة أكثر واقعية
15 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

سليمان رفض دعوة كيري للموافقة على ضرب النظام السوري انسجاماً مع سياسة النأي بالنفس والحيادبيروت ـ عمر حبنجر
في الوقت الذي رجح فيه الأمين العام للأمم المتحدة استخدام النظام السوري للاسلحة الكيماوية في الغوطتين، متهما الرئيس السوري بشار الاسد بارتكاب الكثير من الجرائم ضد الانسانية، انشغل المسؤولون اللبنانيون بالتسريبات المتعددة المصادر حول تهريب الكيماوي السوري الى الحلفاء في لبنان.
وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية الى أن عملية نقل الكيماوي شملت العراق، الى جانب لبنان.
وكانت صحيفة الوطن السعودية تحدثت عن عضو الائتلاف السوري كمال اللبواني قوله ان حزب الله تسلم من النظام السوري حمولة تزن طنا واحدا من مادة BX السامة الداخلية في صناعة الاسلحة الكيماوية.
وتقاطع تقرير الوول ستريت جورنال مع تصريح لرئيس هيئة الاركان في الجيش السوري الحر اللواء سليم ادريس لقناة CNN الاميركية وفيه ان النظام السوري يقوم حاليا بنقل المواد والاسلحة الكيماوية الى لبنان والعراق، وأعرب ادريس عن مخاوف حقيقية من عودة النظام الى استخدام هذا السلاح ضد الجيش الحر والمعارضة السورية بعد انتهاء مهمة مفتشي الأمم المتحدة.
ولاحظت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» ان المراجع اللبنانية أوعزت الى المعنيين للتحقق من هذا الامر قبل طرح الموضوع رسميا مع الجهة المنسوب اليها استقدام هذا السلاح القاتل الى لبنان، ولو على سبيل الوديعة.
واستغربت المصادر كيف يحصل هذا في الوقت الذي يرفض لبنان الموافقة على أي عمل عسكري ضد سورية. ونقلت عن صحيفة الجمهورية أن السبب في الاتصال الهاتفي لوزير الخارجية الاميركية مع الرئيس ميشال سليمان منذ بضعة أيام، هو الطلب من لبنان توقيع العريضة الدولية التي تؤيد حصول ضربة عسكرية لسورية. لكن سليمان اعتذر عن عدم الموافقة لأن لبنان ملتزم الحياد وسبق أن أعلن شخصيا عدم تأييد تدخل عسكري خارجي في سورية، لاسيما أن الطلب الأميركي يتعارض مع إعلان بعبدا الذي تؤيده واشنطن بالذات.
على الصعيد الحكومي، الاتصالات مستمرة للوصول الى تشكيلة حكومية مرضية، وقد باشرت اللجنة النيابية التي كلفها الرئيس بري لقاءاتها لشرح تفاصيل مبادرته.
ورحب الرئيس ميشال سليمان بكل مبادرة تهدف الى الحوار والتلاقي والتفاهم لإيجاد حلول للوضع الراهن.
وشدد الرئيس سليمان أمام وفد من كتلة التنمية والتحرير، زاره بهدف اطلاعه على مبادرة الرئيس نبيه بري على ضرورة النظر في آليات تنفيذ القرارات السابقة مثل «إعلان بعبدا» الذي تنكره بعض قوى الثامن من آذار وما تم التوافق عليه حواريا.
الوفد زار السراي الكبير والتقى الرئيس نجيب ميقاتي عارضا معه دعوة بري للحوار مجددا.
وانتقل الوفد الى المصيطبة في بيروت حيث اطلع الرئيس المكلف تمام سلام على تفاصيل مبادرة بري، وفي معلومات «الأنباء» ان سلام اكتفى بالإصغاء الى ما نقل اليه، تعبيرا عن الشك في جدواها.
وأكد الرئيس ميقاتي أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل المشاكل. ودعا في تكريمه وفود اتحاد المحامين العرب في بيروت، الى الحوار كسبيل وحيد للتفاهم، معتبرا أن الانقسام والتشرذم وصم الآذان عن الآخر وهواجسه وطروحاته يؤدي الى مزيد من التشنجات.
وقال ميقاتي: ليس هناك سبيل إلا بإعادة المسار الدستوري الى طبيعته فيتم تشكيل حكومة جديدة تتحمل الأعباء الكبيرة التي تحتاج الى التعاون بشكل استثنائي لتحفظ البلد وتصونه لن يحقق الانقسام اي مطلب ولن يؤدي انقطاع الحوار الى اي تفاهم، وتعطيل المؤسسات يضر بالوطن وليس بأي جهة سياسية، وليكن الحوار ميزان التصادم الوحيد، وانا واثق بالوصول الى الحل المطلوب، اما اليوم ومع وجود الواقع السوري وربط الواقع اللبناني بالازمة السورية وانغماس اللبنانيين فيها مباشرة او مواربة، والرهان على تثبيت واقع او تغيير هو مغامرة خطيرة جدا، ويبدو ان مساعي بذلت لتأليف حكومة قبل سفر الرئيس سليمان الى نيويورك لكن هذه المساعي اصطدمت بعدم الاتفاق على اسم وزير الخارجية الذي يريده سليمان وسلام ان يكون قادرا على الانسجام مع توجهاتهما، في حين يصر حزب الله وحلفاؤه على بقاء الوزير الحالي عدنان منصور او التفاهم على شخص اخر من طينته.
ويبدو ايضا ان الرئيس المكلف تمام سلام حمل الى الرئيس سليمان مشروع حكومة حيادية لتقطيع المرحلة لكن رئيس الجمهورية اعتبر ان مثل هذه الحكومة تخطتها الاحداث.
وترافق ذلك مع اعلان الرئيس ميقاتي انه لا مجال لتقويم حكومته باي شكل من الاشكال، محذرا من خطورة ربط الواقع اللبناني بالازمة السورية.
لكن في معلومات لـ«الأنباء» ان خرقا سجل على صعيد تمسك حزب الله بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة في البيان الوزاري للحكومة، وكشف مصدر متابع لـ«الأنباء» ان حزب الله بدأ يميل الى صيغة اخرى تركز على دور المقاومة في حماية لبنان، بمعنى ان تكون مقاومة لبنانية وحسب، بما يشطب دورها الاقليمي المعبر عنه باشتراك الحزب الان في حرب النظام السوري ضد معارضيه.
اما بالنسبة لاعلان بعبدا فقد اعلن الرئيس سعد الحريري دعمه المطلق لهذا الاعلان المغطى الى الحوار والاستقرار معربا عن اسفه لمن يريد محو هذا الاعلان من الذاكرة ومن المحاضر الرسمية وبضربة اعلامية واحدة.
واعتبر الحريري ان البيان الذي اصدرته رئاسة الجمهورية بهذا الخصوص يجب التأكيد على مضمونه جملة وتفصيلاً من باب الاقرار بحقيقة تاريخية.
ولوحظ ان المجتمعون اصحاب البيان لم يحددوا مكان اجتماعهم، وابرز نقاط ضعف بيانهم انه خلا من توقيع حزب الله، الذي فضل تحميلهم هذا الرد على رئيس الجمهورية، واتى بعد تبني الرئيس نبيه بري لبيان رئاسة الجمهورية حول الاعلان.
اما بخصوص رسالة السنيورة الى اوباما فقد صدر عن السنيورة توضيح يؤكد بان ما نشر في صحف 8 آذار عنها مجتزأ ومتصرف به على غير حقيقته.