Note: English translation is not 100% accurate
مورينيو.. إني أغرق
20 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
لا تقرأ العنوان، فما هو إلا مجرد افتراء على العقل الكروي الذي آمن يوما ما ولايزال ان البرتغالي جوزيه مورينيو هو «السبيشل ون» بلغة الخواجات، او كـ«نهاش» فتى البراري والجبال في مسرحية باي باي لندن، هذا العنوان هو «الفن الثامن» يأتي خلف العمارة والموسيقى والرسم والنحت والشعر والرقص والسينما، بل هو السينما بشحمها ولحمها، لأنك عندما تتخيل هذا العنوان في ذهنك، لن يبدو لك ان مورينو يصارع الغرق، بل ستجده يعدل رابطة عنقه ثم يبتسم لك، ثم يقول والفقاعات تملأ فمه: (Give me high-five).
مورينيو لا يغرق، وإن غرق فلا يغرق وحيدا، هو يخرب مالطة وضواحيها على رؤوس ساكنيها ثم ينفض الغبار من على بذلته ويولي وجهه نحو تحد جديد في مالطة أخرى تماما مثلما يفعل روبرت داوني في فيلم شارلك هولمز، بل هو شارلك هولمز لندن بذاته، فلا يغرنك تصريحه امس الاول بعد الخسارة امام بازل السويسري في دوري الابطال بقوله انه المدير وبالتالي يبقى المسؤول الاول والاخير عن الخسارة، فقط، انظر بتعمن الى الجملة التي سبقت هذه: لا اعتقد ان الوقت حان للتحدث عن الاداء الفردي، لقد خسرنا كفريق واحد.
صحيح انه سيكمل غدا الشهر من دون ان يحقق اي فوز مع تشلسي منذ آخر فوز له في 21 اغسطس الماضي على استون فيلا، لكن هذا الامر لا يدعو للقلق ابدا فكل شيء مازال بالإمكان، هو خسر جولات فقط ولم يخسر بطولات، لذا فهو لا ينتظر الان من جماهير تشلسي الا نفس التصفيق الذي استقبل به في 18 اغسطس الماضي عندما وطأت قدماه ستاد ستامفورد بريدج لأول مرة كمدرب للفريق منذ عام 2007، اما ان ترفع الجماهير مساء امس الاول لافتة تقول فيها له: «مكان ماتا في الملعب وليس على الدكة»، فهذا يعني انتحارا جماعيا هذا الموسم لماتا ومورينيو وتشلسي ايضا، هذا يعني مالطة جديدة..ومدريد جديدة..كاسياس آخر، فالرجل البرتغالي العنيد قد يقبل ان تشاركه الطعام والشراب والسكن والسيارة لكنه لا يقبل لأي كائن من كان ان يشاركه في التشكيلة او التكتيك.
مورينيو لا يغرق ابدا.. حتى لو استبدلت الحوض بأموال بدلا من الماء فانه لا يغريه لكي ينزل به..حتى اسألوا مالك تشلسي ابراهموفيتش الذي فعل ذلك في 18 اغسطس 2007.