Note: English translation is not 100% accurate
عشاق جسر الحب يتحدون الرجعية في الجزائر!
24 سبتمبر 2013
المصدر : الجزائر ـ إيلاف
في سابقة أولى من نوعها في الجزائر اجتاح فريق من العشاق جسر تيلملي الشاهق في أعالي العاصمة، وأعلن هؤلاء الجسر المذكور حديقة حب، لكن المبادرة قوبلت برفض فعاليات اجتماعية وأمنية، فتصدت الشرطة للعاشقين لافتقادهم الترخيص اللازم، بينما هبت رياح التزمت والانغلاق.
ويقول كاتب وشاعر حداثي ان مبادرة تحويل جسر تيلملي إلى حديقة حب، والتي يعد أحد عرابيها، جميلة وعميقة المغزى، ولا يمكن لمبدع مثله كرس شعره للمرأة ألا يساهم في دفع خطوة حبية مشرقة، من شأنها إضفاء ترياق مخملي، يزيل ذاك النمط السوداوي، الذي ظل عالقا بجسر الرعب، حيث أنهى عدد غير قليل من شباب الجزائر الغض حياتهم هناك، احتجاجا على المرارة التي تجرعوها مطولا في بلدهم.
بيد أن العشاق الذين تواعدوا على جسر الحب أماسي كل سبت، فوجئوا بجماعات من مواطنيهم «الأشباح»، يضيقون عليهم الخناق، في حين أشار ناشطون إلى أنهم بوغتوا بأفراد من الشرطة يطردونهم من المكان. وحينما سألوا هؤلاء المعنيين عن دواعي الطرد، قالوا إنه يتعين عليهم جلب رخص، وهو ما رآه جمهور العشاق عبثيا.
وتتساءل الناشطة سعاد في هذا الصدد: «هل صار الحب في الجزائر يحتاج الى ترخيص؟»، وعلى الفور، أجابها أحد رجال الأمن بصرامة: «نعم».
وبعدما زين العشاق قبل أيام أطراف الجسر الحديدي بأقفال الحب الشهيرة، ورموا بمفاتيحها بعيدا، كناية على تأبيد الارتباط وتكريس الوفاء بينهم، قام ناشطون معارضون للمبادرة بكسر تلك الأقفال في الظلام. ولم يخف أسامة رفضه القاطع لما سماه بدعة في هذا الشأن، وعلق غاضبا: «هو الجهل واﻷمية ليس إلا، أنا عندما أحب امرأة أتزوجها على الفور، من دون أن أمارس هذه البدع».
على النقيض، يستغرب سمير وعبدالمجيد وأمير ونوال وندى ونسيمة ذاك الاستنفار ردا على جسر الحب، ويستفهم محدثونا عما إذا صار الحب العذري مزعجا إلى هذا الحد، في وقت يركز أيمن على أن قوى الرجعية، ومن نعتهم بالظلاميين، عادوا بقوة إلى الجزائر، بعد كل الذي نسجوه قبل عقدين، في إشارة إلى الحصار، الذي فرضه المتشددون في نهاية ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي على المجتمع الجزائري، وما أفرزه ذلك من احتقانات.
وفيما تحدى نبيل أن يكون من وضعوا تلك الأقفال «رجالا ونساء»، ارتضى فريد معارضة الأمر من زاوية أن «سحر القفل من الأعمال السحرية الخطيرة المحرمة، التي تقوم بها بعض النساء عادة للرجال أو العكس، حيث تطلب المرأة من الساحر أن يربط زوجها أو شخصا تحبه عن جميع النساء، فلا يصل إليهن بجماع أو زواج أو غيره»