Note: English translation is not 100% accurate
سليمان: تلمست وجود نيات انفتاح بين السعودية وإيران ما يبشر بأجواء انفراج عام
قتلى وجرحى في اشتباكات بين حزب الله وأهالي بعلبك.. وجعجع يدعو سليمان وسلام لتشكيل «أي حكومة»
29 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

معلومات عن قرب تنفيذ حزب الله انسحابه من سوريةبيروت - عمر حبنجر
أثارت تصريحات الرئيس ميشال سليمان الداعية حزب الله للانسحاب من سورية، تطبيقا لاعلان بعبدا، الداعي لتحييد لبنان، الاهتمام في بيروت، وقد لقي دعما مباشرا من الرئيس فؤاد السنيورة رئيس كتلة المستقبل النيابية، كما من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، ونائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت، وهو ما عزز موقف رئيس الجمهورية في مجال السعي لتشكيل الحكومة.
وكان الرئيس سليمان، دعا اللبنانيين الى حل مشاكلهم بانفسهم، والى التمسك باعلان بعبدا المتضمن تحييد لبنان عن الازمة السورية.
ونفى سليمان ما تردد عن وصول اسلحة كيميائية سورية الى لبنان وقال ان حزب الله لا يقبل باقتناء تلك الأسلحة او استخدامها.
واشار الى تلمسه وجود نيات انفتاح بين المملكة العربية السعودية وايران ما يبشر باجواء انفراج عام.
واضاف سليمان قائلا: لا يمكن القول بان هناك اطرافا رفضت الحوار، مشيرا الى ان موضوع الحوار ينطلق من اعلان بعبدا.
وقال في اطلالة له عبر تلفزيون لبنان الحكومي ان اي امر يدخل في اطار الاستراتيجية الوطنية للدفاع التي هي الموضوع الوحيد الذي تبقى من المواضيع الحوارية، ايضا نستطيع ان نتحاور به، اذا قبل المتحاورون اثناء الجلسة، وهذا ما يجب الا يعوقه جدول اعمال او شروط مسبقة.
اما بالنسبة للانسحاب من سورية، فيجب ان يكون تطبيقا لاعلان بعبدا، وعلى المتورطين في سورية الذين لم يسمهم بالتحديد ان يدعو مصلحة لبنان قبل اي مصلحة اخرى، ومصلحة لبنان تقتضي الابتعاد عن التدخل في سورية، وانا اتأمل من الجميع عاجلا او اجلا الالتزام بهذا الاعلان. وشدد سليمان على ان تشكيل الحكومة يجب ان يستند الى الاصول الدستورية ولا يمكن ان نتكلم عن بيان وزاري قبل ان تتشكل الحكومة، ولا عن عامل الثقة قبل البيان الوزاري، داعيا الجميع الى محض الثقة لرئيس الجمهورية والى رئيس الحكومة المكلف لتشكيل حكومة جامعة من دون توقف عند الحصص.
وقال ان الاستحقاقات تداهمنا وعلينا ان نمضي سريعا في تشكيل الحكومة. وعن تمديد ولايته الرئاسية قال سليمان: يمكن انتخاب رئيس للجمهورية لكن اذا شئنا العمل على عقبات خاصة يمكن تعطيل الانتخاب، وانا قلت ان تعطيل نصاب الجلسة الانتخابية عملية غير ديمقراطية، ومقاطعة جلسات المجلس النيابي لاي سبب كان عملية غير ديمقراطية، ومقاطعة المجلس الدستوري عملية غير ديمقراطية، النصاب يتعطل بفعل قوة قاصرة تمنع النواب من الحضور. وربطت مصادر نيابية دعوة سليمان حزب الله الى الانسحاب من سورية، بمعلومات عن قرب تنفيذ الحزب الانسحاب من سورية، بعدما ارجئت الضربة العسكرية الاميركية، معطوفة على مبادرة حسن نية من ايران، من شأنها ان تسهل عملية تشكيل الحكومة اللبنانية ايضا. في هذا الوقت اخترق مشهد بعلبك والاشتباكات التي دارت امس بين عناصر من حزب الله وآل الشياح المشهد اللبناني.
وفي التفاصيل ان شابا من آل الشياح اطلق النار على حاجز لحزب الله في مدينة بعلبك صباح امس، على خلفية اشتباك سابق منذ ثلاثة أيام، وقد ردت عناصر الحاجز على مطلق النار وأصابوه، فيما سقط قتيل من عناصر الحزب يدعى عماد بلوق، كما قتل علي مصطفى الرفاعي وهشام وهبي، وأصيب محمد الشياح من الجماعة الإسلامية، وياسر سعيد وعبدالناصر جاري وعلي محمود وهبي وأحمد توفيق، الشرطي في بلدة بعلبك. ورغم انتشار الجيش فإن التوتر مازال سائدا وذكرت مصادر أمنية ان الحزب دأب على إقامة حاجز عند مدخل سوق يخص آل الشياح وهم من الطائفة السنية في بعلبك، ولم تنفع مراجعتهم لابعاد الحاجز عن أبواب رزقهم، فكان الاحتكاك الذي ولد الصدام والدماء. وبالعودة إلى الشأن السياسي، فقد نوه الرئيس فؤاد السنيورة بكلام الرئيس سليمان حول ضرورة سحب حزب الله وكل الأطراف لمقاتليهم من سورية وقال: «إنها رسالة واضحة وصريحة بأنه ليس هناك مفر إلا أن يعود حزب الله ويرجع اللبنانيين الذين أرسلهم إلى سورية لكي يكونوا حطبا في نار لا تبقي ولا تذر، وبالتالي يكونون حطبا في إشعال فرقة ما بين الشعبين اللبناني والسوري، وكائنا من ذهب إلى هناك فهذا لا يقوم بعمل يخدم مصلحة اللبنانيين، والذي يهرب سلاحا لا يقوم بعمل يخدم مصلحة اللبنانيين»، معتبرا أن علينا أن نفهم حقيقة أنه «ليس لنا غير أننا نريد أن نعيش سويا ولا يمكن أن نستعمل العنف ولا أي وسيلة تشرذم اللبنانيين».
وثمن السنيورة الجهد الذي قام به رئيس الجمهورية في الولايات المتحدة، والتقدير الذي عبر عنه «أشقاء وأصدقاء لبنان بأهمية أن يعود لبنان إلى التمسك بسياسة النأي بالنفس بشكل صحيح وغير انتقائي ويعود اللبنانيون إلى التمسك بإعلان بعبدا. ورأى ان «إعلان بعبدا هو تعبير عن توق اللبنانيين من أجل استعادة الاستقرار واستعادة سلطة الدولة على كامل التراب اللبناني ولكي تحمي لبنان من التدخلات ومن الأعاصير التي تعصف بالخارج».
وحول لقائه الأخير مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، اعلن السنيورة ان «هذا الحوار كان مفيدا، واتمنى أن يكون لذلك منفعة، وسنتابع بكل جدية هذا الحوار والتواصل». كل هذه المستجدات ستكون محل تقييم في اجتماع قريب بين الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، وبالتأكيد قبل مغادرة سليمان الى الرياض الثلاثاء المقبل. من جهته، دعا رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الرئيسين سليمان وسلام الى ممارسة صلاحياتهما الدستورية وفقا لقناعتهما واستقامتهما بتشكيل حكومة من خارج 8 و14 آذار. مؤكدا أن يوم السابع من مايو 2008 لن يتكرر بعد اليوم.
وقال جعجع في مؤتمر صحافي: مهما كانت الحكومة التي يشكلها الرئيسان تكون حكومة شرعية وميثاقية، مشيرا الى ان السجالات السياسية اصبحت فوق قدرة تحمل المواطن إلى جانب ما يعانيه. وقال ان الحكومة ليست مجلس تمثيليا بل سلطة تنفيذية.
وأضاف : الرئيس سليمان انتخب بـ 118 صوتا من اصل 128، وتمام سلام رئيس الحكومة المكلف، جرى اختياره من قبل 124 نائبا من أصل 128، وأي حكومة تشكل تكون شرعية ودستورية وقانونية وليست حكومة امر واقع. واستدرك قائلا: الحقيقة ان الأمر الواقع الوحيد الموجود بالبلد هو مجلس شورى حزب الله ومجلس قيادة حزب الله، لانهما لا يجتمعان من اجل شؤون الحزب الداخلية، وإلا فهذه شرعية، انهم يجتمعون ليقرروا بشؤوننا، بدون تكليف دستوري أو قانوني.