Note: English translation is not 100% accurate
تأجيل جولة خليجية لسليمان شملت الكويت
أوساط رسمية لـ «الأنباء»: 4 خطوات يحتاجها حزب الله لتسوية أوضاعه أبرزها الانسحاب من سورية وحكومة برئاسة الحريري
2 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: التطورات الأميركية ـ الإيرانية أبعدت القضايا اللبنانية وغياب الحكومة عطّل الزيارات وحجب المساعدات
الجراح: حزب الله يريد بيع الحكومة للسعودية من خلال إيرانبيروت ـ عمر حبنجر
تشكيل الحكومة اللبنانية في الدوامة مرة اخرى والدعم المادي للبنان لمساعدته على مواجهة أعباء مئات الآلاف من النازحين السوريين فقاعات ماء، والأمل الذي لاح بعد لقاءات الرئيس ميشال سليمان في نيويورك والدعم الكلامي الذي حظي به أخذا يتلاشيان قبل وضعه موضع التنفيذ.
وبين العناصر المبددة للآمال تأجيل زيارة الرئيس ميشال سليمان الى المملكة العربية السعودية التي كانت مطروحة امس الثلاثاء، وإلى دولة الإمارات العربية اليوم الأربعاء، والتوقف عن اجراءات تأمين زيارة مماثلة للكويت، بسبب اختلاط المواعيد أو عدم نضوج الظروف.
وتخشى مصادر لبنانية رسمية لـ «الأنباء» ان تكون التطورات الاقليمية وخصوصا الانفتاح الأميركي ـ الإيراني أبعدت القضايا اللبنانية عن دائرة الأولويات الاقليمية والدولية رغم سخونة الأوضاع السياسية المرتبطة بالفشل في تأليف الحكومة بعد ستة أشهر من المساعي والمحاولات ورعونة الأزمة السورية وما تفيض به على لبنان من قوافل النازحين بالآلاف يوميا.
واعترف وزير الشؤون الاجتماعية المعني برعاية النازحين السوريين وائل أبوفاعور من جنيف أمس، بخيبة أمله من حجم المساعدات، مشيرا الى ظواهر غير ودية من قبل المجتمع اللبناني المثقل بالأعباء، حيال النازحين السوريين ما يعطي بعض الشعبية للأصوات العنصرية الداعية الى ابعاد هؤلاء النازحين أو منع دخولهم.
وقال أبوفاعور: ان المجتمع الدولي يخسر الحليف الأساسي الذي احتضن النازحين السوريين.
ومن غير المتوقع ان تقر مساعدات او تبرعات خلال هذا المؤتمر لكن ثمة عروضا قدمتها الدول المضيفة للاجئين ومنها لبنان يجري دراستها.
المكتب السياسي لحزب الكتائب ثمّن مؤتمر دعم لبنان وأيد البرنامج المقترح لإعادة بعض النازحين السوريين الى مناطق آمنة في سورية، انما يبقى كل ذلك غير مجد بغياب حكومة جامعة في لبنان، وحث الحزب على تعميم الأمن الشرعي على الأمن الخاص سواء في الضاحية الجنوبية أو بعلبك أو أي منطقة.
على مستوى تأليف الحكومة التعثر مستمر، ولو ان الرئيس تمام سلام واثق من وصول مساعيه الى النتيجة المرجوة ولو بعد حين، رغم ان الضوء الأخضر لولادة الحكومة لم يشع بعد، خصوصا بعد ارجاء زيارة الرئيس سليمان الى السعودية والإمارات.
نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم شدد على وجوب تشكيل حكومة جامعة واعتبر ان اي شكل آخر للحكومة سواء كانت حيادية أو حكومة ثلاث ثمانيات او حكومة أقطاب فهذه حكومات فاسدة لا تصلح للبلد، ودعا قاسم الرئيس المكلف تمام سلام الى سماع رأي الجميع وليس الى رأي فريق واحد فقط.
وكان الرئيسان سليمان وسلام توافقا في اجتماعهما الاثنين على اسبوع آخر من المشاورات حول الحكومة، بعدما تتوضح الاتصالات الناشطة مع بعض المرجعيات العربية والدولية.
وتناول الرئيسان ظروف تأجيل زيارة الرئيس سليمان الى السعودية والإمارات العربية المتحدة، والتي كان ضمن برنامجها المراجعة بشأن اللبنانيين المشكوك بعلاقتهم مع حزب الله.
وتقول مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان غياب السلطة التنفيذية في لبنان اي الحكومة يعوق الزيارات الرسمية او الحصول على مساعدات بمعزل عن ملحاحية الحاجة اليها. وأضافت المصادر ان مشاركة حزب الله بالحكومة تتطلب سحب مقاتليه من سورية، فيما يرى النائب سمير الجسر ان قرار سحب الحزب من سورية بيد ايران وحدها، في حين يؤكد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد ان موضوع الحزب في لبنان سيكون نقطة على جدول الأعمال الأميركي ـ الإيراني.
إلى ذلك ترى أوساط رسمية لبنانية لـ «الأنباء» ايضا ان حزب الله يحتاج الى اربع خطوات لإعادة تنظيم اوضاعه السياسية في لبنان، الخطوة الأولى، تتمثل بالانسحاب من سورية بشكل يظهره بحالة الانتصار والخطوة الثانية، تتمثل بالإيحاء بأنه حقق غاية تدخله الاساسية وهي ابعاد الخطر التكفيري عن لبنان، والثالثة المحافظة على مظهر قوته في اي معادلة لبنانية جديدة، لا بل الأقوى في هذه المعادلة.
الخطوة الرابعة والأهم، تتمثل في ميل الحزب إلى حكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري، هذه الخطوة او الهدف، وفق الأوساط عينها لـ «الأنباء» يعتبرها الحزب الخيار الأفضل والطريق الاقصر لاختراق المقاطعة العربية والخليجية واستعادة الشرعية العربية، لذلك تقول المصادر القريبة منه، ان الكثير من العصي التي يضعها حزب الله في دواليب عربة تمام سلام، سوف تسحب من التداول فور تبدل المشهد الحكومي.
وفي هذا السياق يرى النائب جمال الجراح عضو كتلة المستقبل، ان حزب الله يعرقل تشكيل الحكومة السلامية، لسبب بسيط، وهو ان الحزب يريد «بيع» موقفه من الحكومة الى السعودية مباشرة، ومن خلال ايران بدل ان يقدمه هدية مجانية للرئيس المكلف او للرئيس سليمان. ويرى الجراح ايضا ان تأجيل زيارة سليمان الى الرياض امس، ضمن مسبباته رغبة المملكة بألا يقال انها كانت وراء تشكيل الحكومة فيما لو شكلت بعد اتمام الزيارة الرئاسية.
لكن رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع لا يرى ان بإمكان البلد ان يستمر من دون حكومة.
وعلى غراره نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي رأى في تصريح له امس ان اي حكومة افضل من اللاحكومة، كما ان الفراغ في رئاسة الجمهورية وارد.
بيد انه لدى قوى 14 آذار ورئيس تيار المستقبل حسابات اخرى، فإلى جانب انسحاب حزب الله من سورية، سيكون عليه تسليم المتهمين المطلوبين للمحكمة الدولية او للقضاء اللبناني في عمليات الاغتيال او محاولات الاغتيال التي حصلت في لبنان، منذ اولى الاغتيالات التي استهدفت النائب مروان حمادة، في الأول من اكتوبر 2004 ونجا منها بأعجوبة.
وقد احتفل حمادة بالذكرى التاسعة لنجاته من محاولة الاغتيال هذه، وقال لإذاعة صوت لبنان الكتائبية امس، الحقيقة كلنا نعرفها، وكل الاصابع تدل على الجاني، وما نأمله بعد تسع سنوات ليس فقط الحقيقة، بل الوصول الى مخرج من شلال الدم الذي نقله النظام السوري من لبنان الى ارضه وشعبه.
وأضاف حمادة يقول: لقد كانت البداية للسيطرة على لبنان او لإبقاء السيطرة على لبنان، وتحول الى السيطرة على سورية او لإبقاء السيطرة على سورية.
وعن عقدة الحكومة، قال اعتقد انه دون انسحاب الحزب من سورية وتسليم المتهمين بجرائم التفجير والاغتيال لا يجوز تشكيل حكومة تضم الجميع. وعن دور النائب وليد جنبلاط وموقفه المسبب للجمود السياسي، قال حمادة ان جنبلاط قرأ نتائج الجمود ولم يتسبب به.
من جهته، النائب نضال طعمة اعتبر ان التقارب الايراني ـ الاميركي عرقل تشكيل الحكومة.
وتجدر الإشارة الى ان رئيس الحكومة المكلف تمام سلام عرض معوقات تشكيل الحكومة مع الهيئات الاقتصادية في لبنان.
أمنيا، وفيما استقر الوضع الأمني في بعلبك مع انتشار الجيش في ارجاء المدينة، سجلت انتكاسة امنية في طرابلس حيث جرى تبادل كثيف بالنيران عند محور البقار الاميركان، بين التبانة وجبل محسن، ما ادى الى اصابة الملازم في الجيش علي الاسطة والمواطن جميل جمال.
وأعلنت قيادة الجيش ان عناصر مسلحة اطلقت النار في القبة باتجاه حي الاميركان ما ادى الى اصابة الضابط اثناء وجوده امام منزله وأحد المواطنين بجروح طفيفة، وقد داهمت قوات من الجيش المنطقة بحثا عن مطلقي النار. وتزامن ذلك مع دوي انفجارات حصلت خلال الليل.
وفي إطار تخلي حزب الله عن الأمن الذاتي، تسلمت قوى الأمن امس حواجز حزب الله في محيط مدينة النبطية في الجنوب ومداخلها، بناء لرغبة الحزب.
تأزم مستجد بين المفتي قباني ورؤساء الحكومة السابقين!
أكدت مصادر إسلامية لـ «الأنباء» ان الانقسام الحاصل بين أغلبية رؤساء الحكومة ومفتي لبنان د.محمد رشيد قباني سيشهد خلال الاسابيع المقبلة مزيدا من التأزم والشرخ بسبب الدعوة التي وجهها المفتي قباني لانتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في محافظتي البقاع والشمال في 13 اكتوبر لاكتمال أعضاء المجلس وسيواجهها رؤساء الحكومة بسلسلة إجراءات قانونية وعملية باتخاذ قرارات عديدة ومنها التمديد مجددا للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى السابق برئاسة نائب الرئيس عمر مسقاوي لحين انتهاء ولاية مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني في سبتمبر 2014 بحيث يتم في هذه المدة إجراء التعديلات على المرسوم 18/1955 وخاصة فيما يتعلق بصلاحيات مفتي لبنان، بالإضافة الى دعمهم للدعوى المقامة ضد المفتي قباني من قبل بعض قضاة الشرع لكف يده عن وقف العلماء المسلمين في لبنان وسحب التولية منه بسبب سوء الإدارة حسبما جاء في الدعوى.
ورأت المصادر ان التطورات على صعيد دار الفتوى بدأت تأخذ منحى خطيرا، وأبدت خشيتها ان تكون هناك قرارات من قبل الطرفين تؤثر على مصلحة المسلمين السنة في لبنان، البعض يعتبرها إيجابية والآخر يعتبرها سلبية.
ووصفت المصادر واقع الحال في هذه الأزمة ان الفريقين لديهما نفوذ، رئاسة الحكومة بالاتفاق مع أغلبية رؤساء الحكومة لا توافق على أي قرار يتخذه المفتي قباني فيما خص انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وعدم الاعتراف به ونشره في الجريدة الرسمية، في حين ان المفتي قباني يتخذ قراراته ويوجه رسالة الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لأخذ العلم والخبر ولنشره في الجريدة الرسمية ويمارس صلاحياته على أكمل وجه في دار الفتوى والمؤسسات التابعة لها، وأشارت الى ان اي كلام عن عزل المفتي قباني أصبح في خبر كان وهو مستمر حتى انتهاء ولايته.
وأعربت المصادر عن رغبتها ان تحصل تسوية تحفظ ماء الوجه لكلا الطرفين قبل فوات الأوان بمجلسين شرعيين وربما لاحقا بمفتيين اذا تم تعديل المرسوم 18 من قبل المجلس الشرعي الجديد ببقاء المفتي الحالي مدى الحياة.