Note: English translation is not 100% accurate
في دراسة أعدتها «الأنباء»..والبنوك تحتفظ بمخصصات كاملة مقابل مديونيتها على شركات الاستثمار المتعثرة
3.7 مليارات دينار إجمالي مخصصات البنوك من 2008 وحتى منتصف 2013
6 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
2.6 مليار دينار أرباح البنوك من 2008 حتى منتصف 2013 منها 1.5 مليار دينار أرباح البنك الوطنيهشام أبوشادي
على الرغم من مرور أكثر من خمسة أعوام ونصف العام على الأزمة المالية العالمية، إلا أن تداعياتها لاتزال مستمرة على معدلات النمو الاقتصادي العالمي، رغم ما بذل من جهود لمواجهة هذه التداعيات. فعلى مستوى الاقتصاد الكويتي، فإن الأزمة أثرت بشكل رئيسي على القطاع الخاص الذي لايزال يواجه صعوبات في الخروج من تداعيات هذه الأزمة والتي تمثلت في أزمة ديون وتراجع حاد في قيم الاصول، الأمر الذي أثر على القطاع المصرفي الكويتي الذي دفع البنوك لأخذ مخصصات منذ بداية الأزمة في عام 2008 وحتى النصف الاول من العام الحالي والتي بلغ حجمها 3 مليارات و712 مليون دينار، وخلال تلك الفترة حققت البنوك أرباحا تقدر بنحو 2.658 مليار دينار.
ووفقا لدراسة قامت بإعدادها «الأنباء» فإن إجمالي مخصصات بيت التمويل الكويتي منذ عام 2008 وحتى منتصف العام الحالي بلغت نحو 1.293 مليار دينار، ويمثل عام 2011 الأكثر أخذا للمخصصات بالنسبة لـ «بيتك» والذي بلغ حجم المخصصات فيه نحو 321 مليون دينار ثم عام 2012 الذي بلغ فيه حجم المخصصات نحو 255 مليون دينار، فيما بلغ حجم مخصصاته في النصف الاول من عام 2013 نحو 103 ملايين دينار.
وتظهر الدراسة أن بنك الخليج قام في عام 2008 بأخذ مخصصات تقدر بنحو 333 مليون دينار بسبب ما تعرض له البنك من أزمة المشتقات الناتجة عن الأزمة العالمية، ثم بدأت تتراجع مخصصات بنك الخليج لتصل في عام 2009 الى 111.1 مليون دينار، الا انها ارتفعت قليلا في عام 2010 لتصل الى 115 مليون دينار لتشهد انخفاضا كبيرا في عام 2011 و2012، ليصل اجمالي مخصصات بنك الخليج منذ بداية الأزمة في عام 2008 وحتى نهاية النصف الاول من العام الحالي الى 755 مليون دينار والتي تُعد أعلى مخصصات بعد بيت التمويل الكويتي. ثم جاء بعد ذلك البنك التجاري الذي بلغ مجمل مخصصاته خلال تلك الفترة نحو 475 مليون دينار، حيث قام بأخذ أعلى مخصصات في عامي 2009 بمقدار 130.8 مليون دينار وعام 2011 بمقدار 100.4 مليون دينار. وتلا ذلك مخصصات البنك الوطني التي بلغت خلال تلك الفترة نحو 411 مليون دينار، حيث بلغ أعلى معدل لأخذ المخصصات في عام 2012 والتي بلغت نحو 139 مليون دينار.
وحسب التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي حول البنوك الكويتية، فإنه أشار الى أن معدلات الرسملة المرتفعة واستمرار الربحية وانخفاض القروض غير المنتظمة والمخصصات المرتفعة لدى البنوك المحلية تساهم في المجمل في دعم الاستقرار المالي وان معدل كفاية رأس المال للبنوك المحلية بلغ 18% وانخفاض نسبة القروض غير المنتظمة في البنوك الى 4.4% في يونيو الماضي وان البنوك تحتفظ بمخصصات كاملة مقابل مديونيتها على شركات الاستثمار المتعثرة، الأمر الذي يقلص مخاطر الائتمان والاستثمار لدى البنوك على قطاع الشركات الاستثمارية، ويلاحظ أن شهادة البنك المركزي تجاه البنوك الكويتية تظهر تعافي القطاع من تداعيات الأزمة، إلا أن بعض البنوك ستستمر في أخذ المزيد من المخصصات بشكل كبير نسبيا حتى عام 2015.
أرباح البنوك
وتظهر الدراسة التي قامت بها «الأنباء» أن أرباح البنوك منذ بداية الأزمة في عام 2008 وحتى نهاية النصف الاول من العام الحالي بلغت نحو 2.658 مليار دينار منها نحو 1.558 مليار دينار مجمل أرباح بنك الكويت الوطني خلال تلك الفترة، فيما بلغت أرباح بيت التمويل الكويتي خلال تلك الفترة نحو 599 مليون دينار. ففي عام 2008 بلغت أرباح البنك الوطني نحو 255.3 مليون دينار لترتفع بشكل تدريجي متجاوزة حاجز الـ 300 مليون دينار في عام 2010 بمقدار مليون دينار وفي عام 2011 بلغت نحو 302 مليون دينار، لتصل في عام 2012 الى 305 ملايين دينار.
فيما بلغت أرباح «بيتك» في عام 2008 نحو 156.9 مليون دينار مقابل مخصصات بلغ حجمها نحو 210 ملايين دينار في نفس العام، ثم بدأت الأرباح تصل الى 80 مليون دينار في عام 2011 والذي يُعد الأدنى في الأرباح في الوقت الذي سجل فيه «بيتك» أعلى رقم في أخذ المخصصات في ذلك العام والتي بلغت نحو 321 مليون دينار. أما بنك الخليج فقد تكبد خسائر قياسية في عام 2008 والتي بلغت نحو 359.5 مليون دينار نتيجة أزمة المشتقات التي تعرض لها البنك والتي دفعت الحكومة للتدخل لإنقاذ البنك الذي بدأ يتعافى بشكل سريع لتتراجع خسائره في عام 2009 إلى 28 مليون دينار، ليدخل البنك في مرحلة تحقيق الأرباح، وإن بشكل تدريجي ومحدود، وبالمقارنة بمعدلات أرباح البنوك في السعودية والإمارات وقطر خلال تلك الفترة مقارنة بالبنوك الكويتية، نجد أن هناك تفاوتا كبيرا نتيجة حجم الإنفاق الحكومي الضخم على المشاريع التنموية في الدول الثلاث التي قامت أيضا بشراء أصول من بنوكها خلافا للوضع في الكويت الذي شهدت فيه هذه السنوات ضعفا في حجم الإنفاق الرأسمالي الحكومي، وبالتالي ضعفا في معدلات الإقراض، الأمر الذي أثر بالتبعية على حجم أرباح البنوك الكويتية، لذلك فإنه من الضروري أن تزداد وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية التي ستكون المحرك الأساسي لخروج القطاع الخاص المحلي من تداعيات الأزمة، وبالتبعية ارتفاع معدلات النمو في الإقراض من قبل البنوك التي لديها سيولة مالية كبيرة تشكل عبئا عليها.