Note: English translation is not 100% accurate
حوري لـ «الأنباء»: عون شعر بسقوطه في مأزق كبير فغازل الحريري للخروج منه
6 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

سليمان وسلام سيخطوان في وقت لم يعد ببعيد خطوة حاسمة تعيد تصويب الأمور باتجاه الأصول الدستوريةبيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.عمار حوري ان حزب الله ومنذ أن أقحم نفسه في المستنقع السوري أخذ الامور في لبنان الى أبعاد إقليمية، اذ كان يراهن منذ اللحظة الاولى لعبور سلاحه الحدود اللبنانية للمشاركة في الحرب الى جانب النظام السوري، على حسم سريع للمعارك ينعكس لصالحه في التوازنات اللبنانية، الا ان حسابات الحقل لم تتطابق مع حسابات بيدره فغرق في الوحول السورية وأغرق بيئته بما تبعها من أمن ذاتي وقرارات عشوائية، معتبرا بالتالي أن سياسة حزب الله المنفردة جعلت المسارات السياسية في لبنان معلقة بنتائج المشاورات واللقاءات الدولية حول الشرق الاوسط، لاسيما الدائرة منها بين الولايات المتحدة وروسيا وإيران، بمعنى آخر يعتبر حوري أن حزب الله عمل ويعمل لمصلحته ومصلحة حلفائه في المحاور الاقليمية والقاضية بإبقاء الوضع في لبنان على ما هو عليه عبر استمرار حكومة تصريف الاعمال وربما غدا عبر إغراق لبنان في الفراغ الرئاسي.
ولفت النائب حوري في تصريح لـ «الأنباء» الى أن القاصي والداني بات يعي أبعاد سياسة حزب الله وتطلعاته في لبنان والمنطقة، ويدرك أن هدف الحزب من إغراق لبنان في الفراغ على مستوى الرئاستين الاولى والثالثة وتعميم الفوضى السياسية، هو سوق البلاد باتجاه المؤتمر التأسيسي الذي كان السيد نصرالله قد بشر اللبنانيين به، ظنا منه أنه السبيل الوحيد لتكبير حصته في التركيبة اللبنانية، الا أن ما فات حزب الله أن حساباته العشوائية دونها عقبات كثيرة وتصطدم بكثير من التفصيلات التي تحول دون تحقيقه لهذا الهدف، خصوصا أن لبنان لا يمكن أن يقوم على سياسة الفرض وتغليب طموحات هذا الحزب على ذلك الفريق، لاسيما أن التوازنات في التركيبة اللبنانية وان اختلت في عديد من الأمكنة نتيجة التشنجات السياسية، قدرت بميزان الجواهرجي والعبث بها سيؤول الى سقوط الهيكل فوق رأس الجميع.
وإذا كانت مصلحة حزب الله وطموحاته تقضي بإحداث فراغ في مؤسسات الدولة، فان الدستور اللبناني أعطى كلا من رئيس الدولة والرئيس المكلف صلاحيات تجيز لهما تشكيل الحكومة دون الالتفات الى أي من الشروط والشروط المضادة، وعليه يقول حوري ان الرئيسين سليمان وسلام يقومان بواجبهما على أكمل وجه، الا ان التهديد والوعيد اللذين يمارسهما حزب الله تارة بالتلويح بما يُشبه 7 مايو وطورا بتوجيه الرسائل الحاملة لوهج السلاح، حالت حتى الساعة دون ولادة التشكيلة الحكومية، مستدركا بالقول انه وإن حاول حزب الله ربط التشكيلة الحكومة بالبعدين الدولي والإقليمي، فان الضغط الداخلي سينتصر على هذه الحالة الشاذة، وان الرئيسين سليمان وسلام سيخطوان في وقت لم يعد ببعيد خطوة حاسمة تعيد تصويب الامور باتجاه الاصول الدستورية وتستولد مرسوما بتشكيل الحكومة، مؤكدا ردا على سؤال ان هذه الخطوة المرتقبة لا يصح تسميتها بالأمر الواقع كون صفة الأمر الواقع تعطى لكل إجراء من خارج الاحكام الدستورية وناجم عن الضغط والتهديد والوعيد. وفي سياق مختلف، وصف النائب حوري كلام النائب في كتلة الاصلاح والتغيير زياد أسود بأن «التسوية القادمة ستعيد الدبابات السورية الى طرابلس»، بالمضحك المبكي في آن، وذلك لاعتباره أن فريق سورية في لبنان بما فيه التيار الوطني الحر، يرغب في عودة الدبابات السورية، إلا أن ما فات أصحاب هذه النظرة ان التاريخ طوى صفحات الوصاية السورية على لبنان، وهو حتما لن يعود الى الوراء، مستدركا بالقول ان نظام الأسد غير قادر على فرض نفوذه في الداخل السوري فكيف يفرضه على لبنان؟!
وعما اذا كان كلام العماد عون خلال مقابلة أجرتها معه قناة الـ «ان بي ان» اللبنانية بأن خلافه مع الرئيس الحريري انتهى، وفتح معه صفحة جديدة، هو محاولة لتسويق نفسه كمرشح معتدل ووسطي للرئاسة، لفت النائب حوري الى أن العماد عون مرشح دائم إنما طبعا لن يكون يوما مرشحا وسطيا، معربا بالتالي عن اعتقاده أن العماد عون شعر بأنه سقط مع حليفه حزب الله في مأزق كبير ويأمل من خلال ادعائه فتح صفحة جديدة مع الرئيس الحريري الخروج من المأزق بأقل خسارة ممكنة.