Note: English translation is not 100% accurate
لبنان تحت مظلة الترقب والانتظار السوري
عون يتهم بري بتطييف الثروة النفطية..وسليمان وميقاتي وجنبلاط: لا جلسة للحكومة خارج التوافق
10 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: حزب الله حلّ سرايا المقاومة في صيدا
فتفت يتحدث عن اجتماع قريب بين رئيس المجلس والسنيورةبيروت ـ عمر حبنجر
التأليف المتعذر لحكومة لبنان انتقل من الرهان على ضرب الاسد الى الرهان على تعويمه، قبل حلول مؤتمر جنيف السوري الثاني.
وفي الحالين يبقى لبنان تحت مظلة الانتظار والترقب، لا حكومة ترضي الجميع، ولا حكومة لا ترضي أحدا، فالرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام، الجاهدان للبقاء خارج اصطفافات 8 و14 آذار يبالغان في احتساب المنافع والاضرار من جراء التفرد بتشكيل حكومة مستقلة عن التجاذبات.
وفي هذا السياق أوفد النائب وليد جنبلاط الوزير وائل أبوفاعور الى المصيطبة حيث التقى الرئيس المكلف تمام سلام، لقياس نسبة تأثره بالضغوط التي تمارسها عليه 14 آذار للتعجيل بالتأليف وفق شروط ابعاد حزب الله عن التشكيلة الحكومية، وكذلك لوضعه في أجواء تحفظ جنبلاط على المشاركة بأي جلسة لمجلس الوزراء المستقيل.
ولا يخفى أن حبس موضوع تأليف الحكومة ضمن دائرة الانتظار الاقليمية، يعني حبس عملية تلزيم «البلوكات» النفطية وحجب المساعدات المالية أو العينية عن النازحين السوريين، داخل الدائرة عينها، الامر الذي عزز الفاقة لدى هؤلاء ولدى مستضيفيهم من اللبنانيين، الى حد الاندفاع الجنوني نحو الهجرة العشوائية الخطرة، اذ لم تكد تمر تداعيات غرق العوامة الاندونيسية بركابها من المهاجرين اللبنانيين الى أستراليا، حتى اعترضت البحرية اللبنانية مركبا بحريا ينقل سبعة مهاجرين لبنانيين وسوريين وفلسطينيين من شاطئ الصرفند، جنوبي صيدا، الى المجهول، الذي قد ينتهي عند الشواطئ الايطالية، حيث بوابة الهجرة الشرقية الى الغرب الاوروبي.
وهكذا لا حكومة جديدة في المنظور، والعلة كما هو واضح في شرطي الثامن من آذار وحزب الله: «الثلث المعطل» في الحكومة، وثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في البيان الوزاري.
وبالتالي لا جلسة للحكومة بشأن مراسيم تلزيم النفط، في غياب التوافق الوطني الذي يركز عليه الرئيس ميشال سليمان مع بروز تباعد بين الرئيس نبيه بري وبين العماد ميشال عون الذي غمز من قناة بري أمس عندما تحدث عن «تطييف» الثروة النفطية. الى جانب موقف جنبلاطي جديد يتمثل برفضه المشاركة في جلسة لمجلس الوزراء المستقيل بغياب التوازنات الطائفية والسياسية، خصوصا بعد بيان كتلة المستقبل. فضلا عن رفض رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي ترؤس جلسة لمجلس الوزراء المستقيل من دون توافق جميع القوى السياسية والوطنية، وليس الممثلة بالحكومة وحسب. النائب أحمد فتفت (المستقبل) اعتبر ان عرقلة تشكيل الحكومة وراء كل ما يجري.
وكان الرئيس المكلف تمام سلام قال انه لن يرد على الدعوات لا للاعتذار ولا للمغامرة بتشكيلة تضم في بيانها الوزاري ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، في رد منه على تصريح بهذا المعنى للنائب محمد رعد. مؤيدا تصريحات سمير جعجع بهذا الصدد.
وقال فتفت: ليس المطلوب حكومة امر واقع ولا حكومة كما يريدها رعد بل المطلوب من الرئيسين سليمان وسلام أن يأخذا الأمور بجدية ويتصرفا خارج إطار الشروط والشروط المضادة.
وأضاف: الواقع ان هناك شروطا من طرف واحد، هو طرف حزب الله، وقد استمعنا اليها من النائب رعد ومن اطراف اخرى سواء في عدد الوزراء أو رفض المداورة في الوزارات من جانب العماد عون وصولا إلى ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، بينما قوى 14 آذار تقول بوضوح إنها ليست لديها شروط وأنها ستتعامل نيابيا مع أي حكومة يقررها الرئيسان وفقا لتركيبتها ولطبيعة بيانها الوزاري.
ولم يستبعد فتفت ان يستمر الفراغ الحكومي إلى موعد الاستحقاق الرئاسي الذي يبدو أن حزب الله يريده تطييره، وصولا بالبلد إلى الفراغ الدستوري الكامل.
وتوقع فتفت في حديث إذاعي، لقاء جديدا بين الرئيس بري والرئيس السنيورة بعد عودة الأول من الخارج، لكنه ليس متفائلا بنتائج ملموسة لحوار بدأ عام 2006، بلا طائل.
ودعا فتفت إلى الفصل بين موضوع الحكومة الضروري لحياة الناس الاقتصادية والمعيشية، والموضوع السياسي المرتبط اقليميا بالحرب في سورية كسلاح حزب الله وتدخله في سورية والذي يمكن تركه لطاولة الحوار، ورأى فتفت أن على حزب الله الاقتناع بأن المصلحة الوطنية يجب الا تكون لها الأولوية على التزاماته الاقليمية، او على الاقل، فليترك.
النائب سيرج طور سركيسيان، رأى من جهته أن طرح موضوع الاستحقاق الرئاسي، سيتقدم على مسألة تشكيل الحكومة، وتحدث لقناة المستقبل عن احتمالات رئاسية كثيرة، منها التمديد للرئيس ميشال سليمان، ومنها انتخاب قائد الجيش العماد جان قهوجي، وسمي ايضا وزير الداخلية مروان شربل الذي حقق بعض الانجازات والنائب روبير غانم وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة.
ولاحظ سركيسيان، ان حزب الله كان شرطه الاساسي لتشكيل الحكومة الثلث المعطل والبيان الوزاري. الآن وبحسب تصريحات النائب محمد رعد، بات الشرط الاساسي بالنسبة اليه ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، والباقي تفصيل.
بيد ان رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الذي اكد أنه لم يعلن ترشحه للرئاسة بعد، جدد الدعوة للإسراع بتشكيل الحكومة. وتحدث الى مؤتمر لبناني في تورنتو بكندا قائلا: ان الوضع في سورية من سيئ إلى أسوأ، وعلينا السعي لجمع النازحين السوريين داخل مناطق سورية آمنة.
من جهته، النائب ميشال المر استعجل تشكيل الحكومة لضرورات وطنية، محذرا من الفراغ في رئاسة الجمهورية.
النائب سليم سلهب عضو كتلة الإصلاح والتغيير تحدث عن لغز في مسألة التلزيمات النفطية، وان الرئيس ميقاتي كان وعد بعقد جلسة للحكومة في أوائل سبتمبر لمعالجة موضوع النفط، لكن مضى سبتمبر وها هو أكتوبر، ولم توجه هذه الدعوات، بينما مواقف ميقاتي تتغير.
وردا على اتهام التيار الوطني الذي ينتمي إليه وزير الطاقة جبران باسيل، بالعزم على تلزيمات التنقيب على النفط الى شركات إيرانية، قال سلهب: ان هذه محاكمة على النوايا.
وأضاف: نحن لا نقوم بأعمال بطولية فموضوع النفط مطروح منذ العام 1992، والآن هناك خلاف جذري حول الموضوع، نحن نقول ان الموضوع إستراتيجي يتطلب جلسة لمجلس الوزراء المستقيل، والفريق الآخر يرفض الجلسة دستوريا، وفي هذه الأثناء ذكرت صحيفة «النهار» ان حزب الله أصدر قرارا بحل تنظيم «سرايا المقاومة» في مدينة صيدا في ضوء ما أثاره عدد من رموزها في المدينة وجوارها من مشاكل وخلافات مع الحلفاء وأبرزها التنظيم الشعبي الناصري بزعامة أسامة سعد، حيث سقط قتيلان في المواجهة بين هؤلاء وجماعة التنظيم.
وقال مصدر في الحزب ان هذه الخطوة تحقق أكثر من هدف إيجابي لمصلحة الحزب.
وكان الحزب أنشأ تنظيم سرايا المقاومة، لاحتضان العناصر الإسلامية، غير الشيعية، في صيدا وبيروت وطرابلس والمناطق الأخرى، الباحثة عن مصدر للرزق والنفوذ.
وتشير معلومات لـ «الأنباء» الى ان هذا الإجراء قد يكون جزءا من توجه جديد لدى الحزب لتفكيك هذا التنظيم الرديف، لأغراض سياسية، مرتبطة بتقليص الدعم المالي الإيراني للحزب.
«كوادر عونية» هددت باستقالات جماعية في حال تولي باسيل رئاسة التيار
بيروت ـ محمد حرفوش
وفق معلومات «الأنباء» فإن العديد من الكوادر والناشطين في التيار الوطني الحر يعقدون اجتماعات متلاحقة بعيدا عن الأضواء للبحث فيما آل إليه وضع التيار على خلفية الصراعات الكامنة داخله والتي اندلعت بعد تسرب خبر ملف وجوب بت الخلافة في التيار قبل رحيل «زعيمه» العماد ميشال عون.
وتشير المعلومات الى ان مجموعة من تلك الكوادر هددت باستقالات جماعية في حال عمد رئيسه إلى توريث قيادته حتى دون اللجوء إلى انتخابات.
وأبدى هؤلاء انزعاجهم من تحريك عون لهذا الملف لصالح صهره الوزير جبران باسيل عبر تشكيله لجنة مهمتها إجراء تعديلات في النظام الداخلي للتيار تفتح الطريق أمام الخلافة.
وتحدثت المعلومات عن توجه لحل هذه الاشكالية عبر عدم انتخاب رئيس او تعيين رئيس جديد للتيار.. وإنما إعادة انتخاب عون رئيسا وتعيين أو انتخاب نائب رئيس يتولى مهام الرئيس في حال شغوره لأي سبب من الاسباب وهذا يعني أن هذا المنصب سيكون من نصيب باسيل شخصيا» بالطبع.