Note: English translation is not 100% accurate
أسعار التذاكر تقفز بنسبة 100% إلى بعض الوجهات
دبي تتصدر الوجهات السياحية للكويتيين في إجازة «الأضحى»
15 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء


أحمد يوسف
تعج صالات المطار بالمغادرين لقضاء الاجازة خارج البلاد، وكعادتها كل عام لم تترك شركات الطيران الفرصة دون أن تستغل الراغبين في السفر، محققة مكاسب خيالية بفضل الإقبال الكبير على شراء تذاكر الطيران لمختلف الوجهات سواء من قبل المواطنين الراغبين في قضاء إجازة العيد خارج البلاد أو الوافدين الذين يتطلعون لقضاء الإجازة مع ذويهم.
وقد شهدت أسعار تذاكر السفر خلال الأيام القليلة الماضية ارتفاعات قياسية وصلت إلى حد زيادة أسعار بعض الوجهات بنسب وصلت إلى 100% مقارنة بالأسعار في الأوقات العادية وهو ما شكل ضغطا كبيرا على ميزانية المسافرين، لاسيما الأسر التي وجدت نفسها مضطرة إلى دفع مبالغ ضخمة قد تتجاوز راتب شهر بأكمله من أجل السفر هنا أو هناك.
وبالنظر الى وجهات السفر الظافرة، أتت مدينة دبي في المركز الأول كوجهة سفر خلال إجازة عيد الأضحى بالنسبة للكويتيين.
وبحسب مكاتب سفريات في الكويت احتلت «دبي» الصدارة حيث انها أخذت نصيب الأسد في حجوزات عطلة العيد فسجل تقريبا 60% من المسافرين من الكويت إلى دبي تليها شرم الشيخ وتركيا ثم تايلند ولندن.
وفي هذا الإطار قال إسماعيل حمدان مدير مكتب «المكتب» للسفر والسياحة ان هناك إقبالا كبيرا على السفر خلال اجازة عيد الأضحى، مشيرا إلى أن نسبة شراء تذاكر السفر باتجاه دبي علت عن نفس الفترة من العام الماضي، وهذا يرجع لتحسن أجواء الطقس في هذا الشهر.
وأشار الى أن سعر التذاكر ارتفع بنسبة 35% إلى 50% من عيد الفطر إلى عيد الأضحى، وبالرغم من الزيادة فإن الإقبال على السفر سجل أرقاما كبيرة حيث ان جميع عروض التذاكر تم بيعها خصوصا الى دبي وشرم الشيخ وتركيا.
من جانبه، قال مدير مكتب «الأوائل» للسفريات بسام الوظائفي ان دبي أخذت الصدارة في عطلة العيد، وإن هناك فرقا كبيرا بين أسعار التذاكر من عيد الفطر إلى عيد الأضحى بنسبة 35%، حيث ان عطلة عيد الأضحى في الكويت تمتد الى 9 أيام إجازة وهذا ما جعل أغلبية المواطنين يصرون على حجز التذاكر بالرغم من زيادة الأسعار الملحوظة بشكل كبير.
وأشار إلى أن متوسط كلفة الرحلة القصيرة والقريبة يبدأ من 1500 دينار، فيما يصل متوسط كلفة الرحلة الطويلة إلى نحو 5 آلاف دينار وما فوق، بحسب متطلبات وميزانية المسافر، وهو ما يعزز السفر إلى الوجهات القصيرة، خصوصا اذا أتت الاجازات خلال العام الدراسي.
وفي السياق، أكد مدير مكتب البسام للسياحة احمد عبدالحميد ان اجازة عيد الأضحى للعام الحالي مشابهة لاجازة عيد الأضحى للعام الماضي، حيث سجلت الاجازة 9 أيام، الأمر الذي ساهم في خروج كثير من الأسر الكويتية الى رحلات قصيرة الى دبي وشرم الشيخ، فيما فضل البعض الآخر تركيا وتايلند.
وقال ان الكثير من الأسر بات يفضل هذه الوجهات لنظرا لكونها تتمتع بعدد من المميزات منها، القرب، واللغة، ونفقات معتدلة، مقارنة بكثير من وجهات السفر التي تستغرق وقتا أطول وكلفة أكثر وأيضا لغات متعددة.
ويرى المدير العام في شركة سفريات الكابتن للسياحة والسفر اسماعيل سامي ان نسب اشغال رحلات الطيران خلال فترة العيد وصلت إلى ذروتها، مشيرا إلى أنها الأكبر منذ بداية العام بالتوازي مع أسعار التذاكر التي ارتفعت بشكل كبير نتيجة ارتفاع الطلب.
وأوضح سامي ان ابرز الوجهات السياحية خلال فترة ما بعد العيد تتركز على بعض المحطات الأوروبية وتحديدا بريطانيا وألمانيا وفرنسا وسويسرا بينما في الوجهات الآسيوية يتركز الطلب على تايلند وسنغافورة وهناك تأثر كبير للوجهات العربية نتيجة الأوضاع غير المستقرة، غير ان بعض الوجهات السياحية التي بدأت تتسع رقعة الاهتمام بها من قبل المواطنين تتمثل في برشلونة وبراغ.
وقال ان عيد الأضحى يختلف عن غيره حيث ان هناك طلبا غير مسبوق على الرحلات المتجهة إلى دبي، مشيرا إلى أن معدلات الإشغال على بعض الوجهات الاقليمية تأثرت بالأوضاع غير المستقرة الا انها تضاعفت على وجهات بديلة.
وأضاف ان المميز لهذا العام هو ارتفاع نسب إشغال الرحلات المتجهة الى بعض الدول الخليجية وتحديدا السعودية كما تدل الحجوزات على وجود تدفق سياحي غير مسبوق إلى دبي، مشيرا إلى أن دبي باتت الخيار السياحي المثالي الأول في المنطقة، بعد تركيا.
وقال مدير عام شركة النور للسياحة والسفر رياض العجمي ان حركة السفر خلال الموسم الحالي توزعت على فترتين الأولى قبل رمضان وتشكل 30% من المسافرين والثانية بعد رمضان وتشكل 70% الأمر الذي خفف الضغط عن الحجوزات وعن شركات الطيران في فترة الذروة، وأن الاقبال الكبير على السفر خلال اجازة عيد الأضحى المبارك كان من نصيب دبي وشرم الشيخ، تلاه السفر الى تركيا وبعض المحطات الأوروبية على التوالي.
وحول فروقات الأسعار بين شركات الطيران، قال ان الفروق في الأسعار بين الطيران التجاري والاقتصادي تكاد تكون معدومة في مواسم الذروة إذا ما أخذنا في الحسبان التكاليف التشغيلية لشركات الطيران التجاري، والوجبات التي تقدمها، وأوزان الحقائب التي يسمح للركاب بحملها، إلى جانب بعض الخدمات التي توفرها هذه الشركات.
..والإمارات تستقطب الأوروبيين والخليجيين في عطلة العيد
أصبحت إمارة دبي بلا منازع الوجهة الأولى للسياح الخليجيين، وأيضا للأوروبيين، حيث تمتلئ الإمارة عن بكرة أبيها في الأعياد والمواسم السياحية ورأس السنة، وتتحول إلى ساحة كرنفال تقدم عروضا واحتفاليات هنا وهناك، وتتحول مراكز التسوق إلى مهرجانات فنية طوال أيام المناسبة، بل إن غالبية المراكز انتهجت نهجا جديدا من خلال فتح متاجرها 24 ساعة، لتكون «حدثا» مختلفا في العالم.
وافتتحت دبي قبل أيام «القرية العالمية» حتى تكون رافدا لاحتفالات عيد الأضحى، بيد أن توافد السياح حتى قبل العيد، مؤشر قوي لتسجيل القرية العالمية أرقاما جديدة. وساهمت في إشغال الفنادق في دبي بالكامل عطلة عيد الأضحى التي ستستمر إلى السبت المقبل، وفي غالبية دول الخليج وصلت مدة العطلة إلى 9 أيام، وهي عطلة تستحق عناء السفر بالنسبة للأسر في الخليج، وفي ظل العروض التي تنتظرهم أيام العيد وما بعدها.
فإمارة دبي عادة ما ترتدي ثوب الاحتفالات مع بداية شهر أكتوبر استعدادا لموسم الشتاء، كما أن غالبية مراكز التسوق والمعارض وهيئة السياحة في هذه الإمارة مع بداية كل موسم تحاول تقديم ما هو جديد في محاولة لجذب السياح من كل صوب.
المواطن الكويتي خليفة المطيري فضل أن يصطحب أسرته إلى دبي عبر طريق البر، مستخدما مركبته الخاصة، حتى يتحرر من قبضة «سيارات الأجرة» أيام العيد بحسب ما قال لـ«العربية.نت». لكن المطيري لم يكن يتصور أنه لن يجد حجزا في الفنادق التي وضعها نصب عينيه، «كلما وصلت إلى فندق أشار الي موظف الاستقبال انه لا وجود لشقق شاغرة، فاضطررت لاستئجار 3 غرف في فندق دون المستوى بـ 1200 درهم إماراتي».
ومثل المطيري، الكثير من السياح الذين لم يخططوا مسبقا، على أمل إيجاد شقق فندقية فور وصولهم إلى إمارة دبي، لكن ذلك لم يكن إلا ضربا من الجنون، خصوصا أن فنادق دبي في هذه المناسبات بالكاد لديها شواغر. وبحسب عشرات الآلاف من الأسر الذين قدموا من السعودية والكويت وقطر وعمان والبحرين وغيرها من البلدان، فإن بعضها سيضطر للجوء إلى فنادق الشارقة وعجمان لعدم وجود «شاغر» وللهروب أيضا من الأسعار الجنونية. وتقول نورة عبدالرحمن من السعودية التي جاءت مع زوجها وأبنائها إنها في كل مناسبة تأتي إلى دبي تراها مختلفة، خصوصا على صعيد الاحتفاليات والفعاليات، مؤكدة أن أطفالها يعشقون «كيدزانيا ويخوت المارينا ووايلد وادي وعالم فيراري وجزيرة بني ياس وغيرها من المواقع التي لا يمكن زيارتها في 9 أيام. بيد أن نورة عبدالرحمن أشارت إلى أن بعض الجهات تستغل المناسبة فترفع الأسعار وتصل إلى المبالغة أحيانا. وفي ذات الوقت رأت أن بعض الفنادق بالغت في الأسعار، حيث إن بعضها تضاعف 3 مرات، مطالبة هيئة السياحة بأن تراقب الأسعار وتحد من الارتفاعات الجنونية.