Note: English translation is not 100% accurate
التمثيل في «جنيف 2» يقسّم اللبنانيينومصادر عونية: النظام يستعد لمعركة القلمون قبل الشتاء!
28 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
العنف الليلي المتواصل في طرابلس رفع لائحة الضحايا الى 11 شخصا في المنطقتين التبانة وجبل محسن اضافة الى عشرات الجرحى، ما يشير الى ان الخطط الأمنية المعدة لها بسرية وتكتم لم تصل الى أهدافها.
العجز الرسمي عن حسم الأمور الذي تحدث عنه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري بصراحة واسهاب مهددا بعدم البقاء مكتوف اليدين في حال استمراره، عززه كلام وزير الداخلية مروان شربل أمس الذي أقر بأنه في كل شارع في طرابلس هناك قرار سياسي مختلف، داعيا الى التغطية السياسية الكاملة من القوى المعنية، كاشفا ان المرحلة الأولى من الخطة تهدف الى حماية طرابلس من السيارات الملغومة.
وقال شربل لصحيفة المستقبل ان الجيش بدأ بتعزيز مواقعه في طرابلس وإن قوى الأمن أرسلت مصفحات جديدة وعناصر اضافية وأن الأسبوع المقبل سيشهد بداية العمل بخطط لتوفير فرص عمل وتعويضات للضحايا الأبرياء.
وبانتظار تحديد موعد ثابت لإطلاق هذه الخطط تبقى المخاوف قائمة في طرابلس من ظهور ثغرات في جدران الخطة الموضوعة ينفذ منها التصعيد، في ظل الارتباط بين المحاور المحلية ومحركيها في الخارج ما يبقي الوضع مضبوطا على ساعة التوتير السورية.
غير ان عضو كتلة المستقبل النائب جان اوغاسبيان اتهم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بتمويل المجموعات المسلحة في طرابلس.
ورأى في حديث تلفزيوني ان المعركة في طرابلس ليست معركة لبنانية داخلية فقط معتبرا ان طرابلس باتت صندوق بريد للنظام السوري من جهة وللمجموعات التي تواجه النظام من جهة اخرى، ومن هنا تكمن صعوبة التوصل الى تفاهمات وتسويات.
وأكد ان قائد الجيش حريص على سلامة كل المواطنين، وتمنى على حزب الله الا يدخل في معركة القلمون السورية لأن ذلك سيأخذ لبنان الى الخراب.
وكانت هيئات المجتمع المدني في طرابلس تظاهرت يوم السبت الماضي مطالبة ميقاتي ووزراءه بالاعتكاف فرد بالقول ان اعتكافه يصعد المشكلة.
ميدانيا، سُجل سقوط العديد من القذائف الصاروخية على محاور المدينة، وتحديدا في التبانة وجبل محسن، وكان مرتقبا ان يوسع جبل محسن دائرة قصفه لأحياء المدينة الأخرى، لكن تهديدات القوى المتمركزة في التبانة والمحاور الأخرى باجتياح الجبل في هذه الحالة حركت السواكن السياسية وبالتالي الخطط الأمنية الرسمية ما أعطى نتائج ايجابية ملموسة بحيث اقتصرت المعارك على القصف المحدود والقنص المستمر وكانت حصيلة ليل السبت /الأحد قتيلين هما محمد علي حمزة ومحمد مصطفى الجندي اضافة الى خمسة جرحى.
وسقط قتيلان آخران خلال فترة الصباح من امس في محله «الستاركو» في محور التبانة برصاص القنص الذي لم يتوقف وهما: موسى المصري ومحيي الدين عبداللطيف.
نائب طرابلس السابق مصباح الأحدب سأل في مؤتمر صحافي الطرابلسيين عما اذا كانوا يأمنون لرئيس حكومة لم يحل الحزب العربي الديموقراطي على الرغم من ثبوت ضلوعه بتفجيرات طرابلس وما إذا فعل هو ووزراؤه أمام ما تتعرض له المدينة معلنا رفضه جعل طرابلس «عبرا» ثانية.
وتوجه الأحدب الى المجتمع المدني الرافض للتآمر الرسمي على طرابلس الى التنسيق لتشكيل جبهة من كل الأطراف لمواجهة ما يحاك للمدينة من مؤامرة مجرمة.
عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش رأى من جهته ان الخطة الأمنية لا تكفي لحل الأزمة المستعصية، بين جبل محسن والتبانة، وإن أخطر ما نواجهه هو الشعور بفقدان الأمان في البلاد بوجود سلاح كسلاح حزب الله وزمره التي تتحكم برقاب الناس كعصابة بشار الأسد في جبل محسن التي يرأسها رفعت عيد.
البطريرك الماروني بشارة الراعي قال ان طرابلس بات ضحية ورهينة للمتقاتلين في سورية.
وتوجه الى حاملي السلاح قائلا: اتقوا الله...
بعض القوى الأساسية في لبنان وعلى رأسها تيار المستقبل، ترى ان السلطات السياسية اللبنانية في واد وأجهزتها المفترض ان تقدم الدليل على النأي بالنفس في واد آخر، بدليل البيان الأخير لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري الموجود حاليا في باريس في رحلة علاجية، والذي سخر من أداء الأجهزة الأمنية في طرابلس ووصفه بالعاجز، ولم يتردد في انتقاد المسؤولين السياسيين دون ان يسميهم، وانتقاد اجتماعاتهم الأمنية التي لم تؤد الى أكثر من إخفاء الرؤوس في الرمال.
في هذا الوقت نقلت مصادر التيار الوطني الحر معلومات عن استعدادات النظام السوري وحزب الله لمعركة «القلمون» الحدودية مع لبنان وان قيادة النظام السوري لن تنتظر حلول الشتاء لشن الهجوم الذي تتحضر له، حيث تتساقط الثلوج وتتدنى درجات الحرارة، وتأجيل المعركة يعني تثبيت المعارضة في مواقعها وتعزيز قدراتها، وما يشاع عن تدخل أميركي ـ روسي لتأخيرها كي لا تؤثر على «جنيف2» ليس صحيحا، لأن المؤتمر لن ينعقد، مما يرفع من أسهم المعركة قريبا.
على أي حال الأخضر الإبراهيمي سيكون في دمشق اليوم الاثنين وإذا كان حسم مؤتمر «جنيف2» مازال بدون أفق حتى الآن فإن الحسم الميداني يبدو بدون أفق أيضا.
وكان الإبراهيمي أمضى الأسبوع الأول من جولته في المنطقة من دون ان يتوصل الى تظهير صورة واحدة عن موعد انعقاد «جنيف2» الذي يُعد لانعقاده في 23 نوفمبر من حيث المبدأ.
وجديد الإبراهيمي اقتراحه إدخال ايران في لعبة جنيف تسهيلا لانعقاد المؤتمر، بما يظهر من «مونة» لها على الأسد، بيد ان المعارضة السورية رفضت لاعتبار ان ايران جزء من المشكلة.
وتقول مصادر لبنانية رسمية لـ «الأنباء» ان لبنان مدرج على جدول جولة الإبراهيمي كونه مدعوا للمشاركة في المؤتمر وموافقا مبدئيا على الحضور، وقد صدرت تصريحات رسمية بذلك، تضيء على الاعتبارات التي شجعت عليه، لكن المشكلة غير المعلنة هي من يمثل لبنان في المؤتمر في ظل رفض قوى 14 آذار، واستطرادا المعارضة السورية ان يتولى وزير الخارجية عدنان منصور المهمة بنفسه.