Note: English translation is not 100% accurate
الفرزلي: اتفاق كيري ـ لافروف على حساب سايكس ـ بيكو ومتغيرات جذرية تجعل انتخابات رئاسة الجمهورية أمراً سهلاً
29 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت - زينة طبّارة
رأى نائب رئيس المجلس النيابي الأسبق ايلي الفرزلي أن علامة التحول الكبير في الشرق الاوسط انطلقت من القمة الأميركية ـ الروسية التي انعقدت في المكسيك في يونيو 2012، حيث أقر الرئيسان بوتين وأوباما إسقاط النموذج الليبي كوسيلة من وسائل التدخل العسكري على خط الأزمات العربية وتحديدا السورية منها، والتي انعقد على أثرها مؤتمر جنيف واحد، وزار بوتين اسرائيل لإبلاغ رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو بالدور الروسي في حماية الاقليات في المنطقة بما فيها الاقلية اليهودية، الأمر الذي أثار حفيظة حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة لتيقنهم بأن نظام الاسد لم يعد قابلا للسقوط عسكريا.
وأضاف الفرزلي في تصريح لـ «الأنباء» انه في الوقت الذي كانت الادارة الأميركية تخوض معركة تحديد دورها في الأزمة السورية من خلال قمة المكسيك ومؤتمر جنيف1، حصل اتفاق على استعادة المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية وشكل الأساس الاستراتيجي للحراك الاميركي في المنطقة بهدف تأمين مناخات إيجابية تؤكد نجاح المفاوضات ووصولها الى تفاهمات بين الطرفين، ومن أهم تلك المناخات هو إبقاء المفاوضات سرية وبعيدا عن التسريبات الإعلامية، بدليل انه لو تم طرد سورية من الجامعة العربية لما كان باستطاعة الجامعة أن تشكل وفدا مشتركا الى الولايات المتحدة للتوقيع على مبدأ تبادل الاراضي بين الفلسطينيين والحكومة الاسرائيلية، علما أن هذا التوقيع يعني اعتراف الجامعة بيهودية الدولة الفلسطينية، ولما كان المتشددون الإسرائيليون قد التزموا الصمت حيال موضوع التبادل وإخلاء سبيل المعتقلين الفلسطينيين لولا تقديم هدية كبيرة لهم عنوانها إدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإرهاب للاتحاد الاوروبي.
وعليه يعتبر الفرزلي أنه من الطبيعي أن تنعكس المسارات المذكورة أعلاه سلبا على الداخل اللبناني، إلا أنه من اليوم حتى مايو المقبل ستحدث متغيرات جذرية تجعل من انتخابات رئاسة الجمهورية أمرا سهلا لا تشوبه أي تعقيدات، مستدركا بالقول ان ما يجري اليوم نتيجة الاتفاق الأميركي ـ الروسي والذهاب باتجاه إنتاج نظام إقليمي جديد، سيعرض لبنان لكثير من التشنجات والانتكاسات الأمنية تنتهي بتثبيت اتفاق كيري ـ لافروف على حساب سايكس ـ بيكو وبالتالي الى إبرام تسويات تفضي بعد مخاض عسير الى ترسيخ استقرار سياسي وأمني دائم. وبالدخول أكثر في تفاصيل التعقيدات اللبنانية، لفت الفرزلي الى أن مشكلة لبنان تكمن بتحوله الى كيانات مذهبية يحاول كل منها مصادرة المؤسسات الدستورية لصالحه، معتبرا أنه وبغض النظر عن تداعيات الأزمة السورية والاصطفافات الإقليمية والدولية، فإن استمرار هذا الفرز المذهبي على حاله، سيجعل من الدستور مجرد أوراق لا نفع لها، مستدركا بالقول ان مشكلة تيار المستقبل الذي يشكل العمود الفقري لقوى 14 آذار، هي أنه يعتبر مجلس الوزراء مؤسسة سنيّة ومجلس النواب مؤسسة شيعية ورئاسة الجمهورية مؤسسة مسيحية، وبالتالي فهو يحاول مقابل استقالة الحكومة الميقاتية وتعثر تشكيل حكومة جديدة لمصلحته، شل عمل مجلس النواب لإحداث توازن في التعطيل بين المؤسستين، علما أن هذا التصرف لا ينطوي فقط على تعطيل مجلس النواب إنما أيضا على ضرب النص الدستوري القائل إن مجلس النواب هو السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد، إلا أن المستقبل أراد الدخول على خط التشريع من بوابة الفيتو المذهبي.