Note: English translation is not 100% accurate
المهتمون باللعبة أكدوا لـ«الأنباء» أن عدم وجود قوانين رادعة سيساهم في استمرار الظاهرة
كرة السلة تسير إلى الهاوية بسبب «دلع اللاعبين»
10 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء







تطبيق الاحتراف الكامل ووضع عقود رسمية من أبرز الحلول
تمييز المسؤولين لبعض اللاعبين يسبب تمرد زملائهم الاخرينيحيى حميدان
لطالما كان تمثيل المنتخب الوطني هدفا لأي لاعب يمارس أي لعبة كانت، الا أن الوضع الحاصل في كرة السلة الكويتية وعزوف اللاعبين عن ارتداء الفانيلة الزرقاء كان دائما ما يترك علامات استفهام كبيرة، لاسيما مع تراخي اتحاد اللعبة في معاقبة أي لاعب يثبت عدم مصداقية أعذاره التي يختلقها من أجل الهروب من المشاركة مع المنتخب في أي بطولة خارجية.
وصاحبت مشاركة «أزرق السلة» في بطولة التضامن الاسلامي التي أقيمت في اندونيسيا خلال شهر سبتمبر الماضي موجة استياء عارمة من كمية الاعتذارات عن عدم الانضمام الى المنتخب دون أن يكلف اتحاد اللعبة نفسه دراسة هذه الاعتذارات ان كانت حقيقية أم مجرد أعذار واهية.
وفي الحقيقة، فإن تراجع مستوى اللعبة في السنوات الأخيرة يعود في المقام الأول والأخير الى اللاعبين أنفسهم والذين باتوا يلهثون وراء الدنانير دون الاهتمام بمستوياتهم الفنية، وأصبح من الطبيعي جدا أن نشاهد عددا من اللاعبين يغيبون عن أنديتهم ولفترة طويلة من أجل مطالبهم المالية والتي في بعض الأحيان قد تكون غير منطقية وقد تصل الى درجة أن يتغيب اللاعب عن ناديه لمدة موسم كامل أو أكثر من أجل مبلغ لا يتجاوز الـ200 دينار.
وبدأت حالة الدلع والجري وراء الأموال تطول معظم اللاعبين حتى من تم شطبهم من أنديتهم لتواضع مستوياتهم الفنية، وفي حال رغب أي ناد آخر في ضم هذا اللاعب المشطوب فإنه لا يتردد في وضع شروطه المالية الغريبة، مع العلم بأنه غير مسجل في أي ناد وانتقاله الى أي فريق آخر يعتبر أمرا جيدا بالنسبة له للاستفادة من راتب الاحتراف الجزئي والذي يقدر بـ400 دينار شهريا.
ولو أخذنا نظرة فاحصة على المستوى العام للاعبين خلال السنوات الخمس الأخيرة، فإننا لن نجد لاعبا يمتلك إمكانيات خارقة وستتذكره الأجيال لسنوات طويلة بعد اعتزاله، وذلك لأن اهتمام اللاعب بات ينصب نحو الأموال والاهتمام بشكل الجسم وبروز عضلاته. ظاهرة غياب اللاعبين عن أنديتهم وهروبهم عن تمثيل المنتخب بدأت تزيد في السنوات الأخيرة على الرغم من وجود العديد من اللاعبين الملتزمين والمثابرين، وحاولت «الأنباء» تسليط الضوء على هذا الأمر عبر أخذ أراء العديد من المهتمين باللعبة.
حلول لإنهاء الظاهرة
في البداية، أوضح المدرب الوطني عبدالرحمن حسين أن ادارات الأندية هي من جعلت اللاعبين يسيرون في هذا الاتجاه وذلك لتمييزهم بعض اللاعبين عن زملائهم الآخرين، مشيرا الى أن رفض ادارات الأندية انتقال أحد لاعبيهم الى أندية أخرى على الرغم من تلقيه مقابلا ماديا كبيرا يجعل اللاعبين يتمردون على أنديتهم وذلك لأنهم لا يحصلون على التعويض المناسب قياسا على المبلغ المعروض للانتقال.
واستغرب حسين أسباب رفض الأندية انتقال لاعبيهم الى أندية محلية أخرى متحججين بصرفهم على اللاعب منذ دخوله الى النادي، وتساءل كيف صرف النادي على اللاعب وجميع الأموال يتم تقديمها من الدولة ولا يخسر النادي فلسا واحدا على اللاعبين الا باستثناءات بسيطة ومنها على سبيل المثال مسؤولو ادارة نادي الكويت الذين يدفعون الآلاف من جيوبهم الخاصة ولا يرتكزون فقط على الميزانية الممنوحة من الدولة. ولفت حسين الى أن اللاعبين معهم كامل الحق في طلب تعويض عن العروض التي تصل اليهم، مشددا على ضرورة وضع لوائح في الأندية لهذه المسألة وتحديدها بدرجات لتعويض اللاعبين، وألا تتم مساواة اللاعب النجم مع زميله الذي لا يشارك في المباريات الا فيما ندر. وشدد حسين على أن الحل الوحيد لهذه الظاهرة هو تحويل الأندية الى شركات خاصة ووضع عقود للاعبين ليعرفوا ما لهم وما عليهم.
اللوم على الطرفين
من جهته، أكد المدرب والاعلامي علي الشطي أن اللوم يقع على الطرفين وهما اللاعب والاداري، لافتا الى أن بعض اللاعبين تمر عليهم بعض الظروف ويحتاجون لوقوف الادارة الى جانبهم ولكن مسؤولي الأندية لا يكترثون لمشاكل لاعبي فرق كرة السلة لأن اهتمامهم ينصب على كرة القدم بشكل خاص وفي حال ابتعاد أحد لاعبي السلة عن الفريق فإنه لا أحد يهتم به ولا يبذلون أي جهد لتذليل الصعاب من أجل عودته مرة أخرى.
وأكمل الشطي: «وعلى الجانب الآخر، فإن طلبات بعض اللاعبين زادت وتبدو غريبة في بعض الأحيان وعليهم تقديم طلباتهم بالشكل المعقول، ويجب على مسؤولي الأندية ترسيخ مبدأ المساواة بين الجميع، وهنا سيلتزم جميع اللاعبين لأنهم لن يتمردوا ما دام هناك عدل».
وعن ازدياد ظاهرة اعتذارات اللاعبين عن عدم الانضمام الى المنتخب الوطني، ألقى الشطي الكرة في ملعب ادارة اتحاد اللعبة والذي بات مطالبا بتطبيق العقوبات وتغليظها على من يثبت اعتذاره دون سبب مقنع، مشيرا الى ضرورة تحديد المكافآت قبل التوجه الى أي بطولة وحصول اللاعبين عليها مباشرة في حال تحقيقهم الانجاز وهذا الأمر سيساهم في اقبال جميع اللاعبين على المشاركة مع الأزرق في أي بطولة كانت.
المنتخب.. واجب وطني
من ناحيته، أرجع مدرب الفريق الأول بنادي الشباب خالد القلاف الأسباب الى وجود أياد خفية تحرض اللاعبين على التمرد والمكابرة في تقديم الطلبات سواء في النادي أو المنتخب. وطالب القلاف مسؤولي اتحاد كرة السلة بضرورة وضع قانون واضح وصريح لتطبيق العقوبات على أي لاعب لا يلبي نداء المنتخب الذي يمثل البلاد في المحافل الخارجية ويجب على جميع اللاعبين أن يكونوا على أهبة الاستعداد لارتداء الفانيلة الزرقاء مهما كانت الظروف.
وأضاف القلاف: «الاتحاد مطالب باستدعاء اللاعبين الذين يقدمون اعتذاراتهم والجلوس معهم والاستماع اليهم، على أن تكون هناك محاولات لإنهاء أي ظرف يعيق اللاعب سواء كان في العمل أو في الدراسة، وألا يكون الاعتذار من أجل الحصول على مبالغ مادية فقط والاتحاد غير مسؤول عن الأمور المادية وعلى اللاعب أن يناقش ظروفه المادية مع ناديه».
الرجيبة مع اللاعبين
بدوره، قال المدرب فهد الرجيبة ان الحق يقف مع اللاعب في هذه المسائل، مشيرا الى أن اللاعبين بدأوا يشعرون بالظلم جراء تمييز ادارات الأندية للاعبين معينين عن زملائهم الآخرين.
وأضاف الرجيبة قائلا: «من غير المعقول أن يحصل أحد اللاعبين على كامل حقوقه بالإضافة الى مكافآت خاصة وأمام بقية زملائه، وهنا المسؤولية تقع على عاتق المسؤولين الذين يجب عليهم أن يكونوا عادلين ويعاملون الجميع بسواسية ولا يتم تمييز لاعب مهما كانت نجوميته عن زميله الآخر، وذلك لأن هذا الأمر يشعل نار الغيرة في نفوس اللاعبين ويجعلهم يطلبون الاستغناء من أنديتهم للانتقال الى أندية أخرى».
وأشار الرجيبة، الذي كان أحد نجوم كاظمة والمنتخب الوطني لسنوات طويلة سابقا، الى أن اللاعب في العصر الحالي بحاجة للأموال من أجل الصرف على دراسته وعلى بقية أمور حياته الأخرى، ولكن هذه الأموال والمكافآت يجب أن تكون للجميع وبالتساوي.
وذكر الرجيبة أن اللاعبين في السابق كان اهتمامهم ينصب نحو تطوير مستوياتهم واللعب من أجل الشعار سواء مع النادي أو المنتخب ولا يلتفت للأموال أو المكافآت، وهذا الأمر تغير الآن بسبب تطور الحياة وزيادة حاجات اللاعبين.
«عطوني 60 ألف دينار.. أبي أفتح مطعم»
تعد حادثة قيام أحد اللاعبين بتقديم طلب إلى إدارة ناديه للحصول على مبلغ مادي كبير وصل إلى 60 ألف دينار هي الأكثر طرافة، حيث قال اللاعب لمسؤول اللعبة «عطوني 60 ألف دينار أبي أفتح مطعم.. والا ما راح ألعب معاكم»، وما كان من الإداري إلا الرد بجملة: «خلك مستريح.. ما نبيك».
النجوم في السابق لا ينامون عند اختيارهم للمنتخب
قال نجم كاظمة وأزرق السلة السابق فهد الرجيبة انه في السابق ورغم كثرة مشاركاته مع المنتخب الوطني كان لا ينام في الليلة التي يتم فيها إعلان القائمة الأولية لمنتخبنا، وذلك يعود إلى فرحته الكبيرة ورغبته في تمثيل البلد بأفضل شكل، مشيرا الى أن هذا الأمر ينطبق على جميع اللاعبين النجوم الذين عاصرهم، أما الآن فإن الوضع اختلف وبات اللاعب لا يريد اللعب مع المنتخب.
غضب اللاعبين عند التبديل بحاجة إلى حزم
أجمع المهتمون بلعبة كرة السلة والذين حاورتهم «الأنباء» على وجود ظاهرة أخرى تحتاج إلى الحزم وهي غضب اللاعبين عند تبديلهم أثناء سير المباريات في البطولات المحلية، مشددين على ضرورة وضع حد لهذه المسألة واحترام اللاعب الذي يتم إخراجه لزميله الذي سيدخل، لأن في النهاية اللعبة سريعة وتتطلب قيام المدربين بإجراء العديد من التغييرات للحفاظ على مخزون اللاعبين اللياقي وتغيير بعض الخطط الدفاعية أو الهجومية.