Note: English translation is not 100% accurate
الحدث
لماذا لا يواكب الكويتيون الإماراتيين؟
17 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء
إمارة دبي تتفوق في كل المؤشرات تاركة جيرانها يتفرجون ويذهلون وينغصون!
خطة لتكون دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي.. فأين المركز المالي الكويتي؟
خطط الإمارة غير النفطية والصغيرة لـ2020: استقطاب 20 مليون سائح وتحقيق عوائد سياحية مثل فوائض الكويتأحمد بو مرعي
زحمة ندوات ومنتديات وصناديق مليارية لدعم أحلام الشباب الكويتي.. لكن هذا الأخير يتطلع الى الإمارات وتحديدا الى دبي، حيث تتحول الأحلام الى حقيقة.
المتابع لحساب سمو الشيخ محمد بن راشد، نائب الرئيس ورئيس مجلس الوزراء في دولة الإمارات، على «تويتر» يلاحظ المتابعة الكبيرة وتفاعل الشباب الكويتي لهذا الحساب.
ويقول أحد الشباب في تفاعله مع الحساب: «طويل العمر في مليون كويتي يبون يشتغلون عندكم تاخذونا؟». ويقول آخر: «تكفى يا شيخ لا تتعب قلبنا وتخبرنا عن إنجازاتكم».
وفي حساب الشيخ محمد الكثير من الأكبر والأضخم والأعرض والأطول التي تشتهر بها دبي، فكل إنجاز يسجله الشيخ محمد على «تويتر» وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي التي يحرص عليها، كما لا يتوقف هنا، بل يغرد من وقت لآخر عن علم الإدارة وكيفية تحفيز الشباب ما يثير الحماس لدى الشباب الكويتي والخليجي.
لقاء مع شباب كويتيين
وقبل أشهر قليلة، التقى الشيخ محمد بمجموعة من الشباب والفتيات أصحاب المشاريع التجارية الشبابية الكويتية التي اسماها الشيخ بـ «الريادية»، وعبر عنها بأنها «مشاريع متميزة وأفكار جميلة من أبناء الكويت.. هم كأبناء الإمارات، محل ترحيبنا ودعمنا في كل ما يبدعونه، والإمارات بلدهم ونحن أهلهم». ولا يحتاج الموضوع الى عرض حجم التفاعل من الشباب الكويتي الذي غرد على هذا الأمر، وهو موجود في «تويتر»، وحتى امتد ذلك إلى دول خليجية، فالهم واحد لدى هؤلاء الشباب عندما يجدون دبي، الإمارة الصغيرة نسبيا، وغير النفطية إذا ما قورنت بدول الجوار، بينما تستطيع بإمكانياتها القليلة أن تتفوق على الآخرين.
حصاد تويتري
في حصاد أجرته «الأنباء» لما قامت به دبي في فترة قصيرة، أو على الأقل في النصف الثاني من 2013، وفي الشق الاقتصادي (علما ان هناك إنجازات أخرى إنسانية واجتماعية وليست سياسية)، كالتالي:
٭ تخطيط بعيد المدى: اعتماد رؤية دبي لعام 2020 لتطوير القطاع السياحي لاستهداف 20 مليون سائح وتحقيق 300 مليار درهم عائدات سياحية سنويا (نحو 23 مليار دينار، أي بما يقارب فوائض الكويت اليوم من النفط)،
٭ تحقيق الإمارات أكبر قفزة في سلم التنافسية خلال 2013 بين جميع الدول، لتحتل المركز الثامن في المؤشر العام لتنافسية الدول، وجاءت الأولى عالميا في القيم والسلوكيات والخامس في مؤشر التوظيف والسادس في ممارسات الأعمال.
٭ اندماج شركتي ايمال ودوبال للألمنيوم في شركة جديدة قيمتها 15 مليار دولار وستصبح خامس أكبر منتج للألمنيوم في العالم، والشركة إماراتية و«الكوادر وطنية والهدف هو العالمية»، كما قال الشيخ محمد.
٭ التقدم بطلب لاستضافة اكسبو 2020، والهدف هو استضافة أكثر من 25 مليون إنسان خلال 6 أشهر في دبي، ليروا أفضل ما توصل اليه العقل البشري عبر مختلف أعراقه وثقافاته وحضاراته، علما انه لم يسبق أن أقيم هذا المعرض في الشرق الأوسط او أفريقيا أو جنوب شرق آسيا، ووعد الشيخ محمد بتقديم أفضل دورة في تاريخ المعرض، في حال فوز دبي.
٭ تتويج مؤسسة طيران الإمارات كأفضل ناقلة في العالم، بناء على تصويت أكثر من 18 مليون مسافر في 160 بلدا، (في وقت يراوح ملف تخصيص مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية مكانه منذ 5 سنوات، كما يراوح ملف خطة تطويرها بشراء طائرات أو استئجارها مكانه منذ بداية العام تقريبا). وقبل أيام قالت طيران الإمارات انها صنعت طائرة بسواعد إماراتية، وللعلم طيران الإمارات بدأت في عام 1985 بطائرتين مستأجرتين، واليوم تضم الشركة حوالي 200 طائرة و60 ألف موظف.
ويقول الشيخ محمد: «ليست العبرة بتواضع البدايات بل بحجم الطموحات». يذكر ان طيران «الكويتية» أقدم ناقل جوي في المنطقة.
٭ إطلاق مشروع التجول الافتراضي (عبر النت) في برج خليفة، أكبر برج في العالم، لأكثر من مليار مستخدم للإنترنت عبر العالم، حيث بدأت دبي تفكر في كيفية الترحيب بالزوار عبر النت، فمن يتجول افتراضيا لا شك انه سيحب الإمارات ولا شك انه سيضع هذه الدولة، وتحديدا إمارة دبي على قائمة خططه المستقبلية للسفر خارج بلاده (هل هناك إبداع تسويقي أكثر من ذلك).
٭ إطلاق مشاريع قيد الإنشاء بقيمة 4 مليارات درهم واعتماد مبان خدمية بقيمة ملياري درهم، وبدء العمل في مستشفى الأمل بمساحة مليون قدم مربع وبـ 600 مليون درهم والاهم انه ينجز خلال 24 شهرا (بالمقابل ينتظر الكويتيون مشروع مستشفى الشيخ جابر.. ولا يبدو ان هناك أملا بانتهائه في 24 شهرا).
اقتصاد إسلامي
٭ إطلاق مشروع قناة دبي المائية الذي سيربط الخليج التجاري بمياه الخليج العربي، وإضافة الى البعد التجاري، هناك بعد آخر حيث من المتوقع ان تستقطب القناة 20 مليون زائر.
٭ إطلاق خطة لتكون دبي العاصمة العالمية للاقتصاد الإسلامي من خلال 46 مبادرة ضخمة، والهدف من ذلك ان هناك نموا متزايدا لهذا الاقتصاد، ويبلغ حجمه 8 تريليونات دولار في ظل 1.6 مليار شخص يسكنون الدول الإسلامية، ومن هنا تسبق دبي العالم في ان تكون مركزا للاقتصاد الإسلامي قبل ان يخطف احد الفكرة، خصوصا بعد ان نوت لندن أن تكون مركزا للاقتصاد الإسلامي مستفيدة من موقعها التاريخي في عالم المال والأعمال وايضا من هجرة الأموال الإسلامية من دول كأفغانستان وباكستان وإيران وغيرها.
وبدأت فعليا دبي في إنجاز هذا الهدف، في وقت أعلنت الكويت في العام 2005 عن طموحها ان تكون مركزا تجاريا واقتصاديا في المنطقة، والكل يعلم أن هذا الطموح لم يشهد أمورا كثيرة على أرض الواقع، وأكبر دليل انه لا إنجازات تذكر في التقارير العالمية التي تعكس الواقع الكويتي المرير.
أضف إلى ذلك أن دبي اتخذت من المركزية التجارية والاقتصادية تخصصا، بعد أن أصبحت المراكز التجارية والاقتصادية أمورا عائمة في ظل الانفتاح العالمي للتجارة والاقتصاد.
٭ إطلاق مشروع تحويل دبي الى مدينة ذكية وتوفير إنترنت سريع في الأماكن العامة لسكان دبي.
٭ افتتاح معرض جيتكس، اكبر معارض التكنولوجيا في العالم بمشاركة 3500 شركة من 130 دولة.
قائمة لا تنتهي
وهناك قائمة لا تنتهي من المشاريع والأفكار الجديدة، ولعل اللافت هي جلسات العصف الذهني التي قام بها الشيخ محمد مع فريق عمله، وناقشت مشاريع في الفترة المقبلة، ولقاؤه بالطلاب حيث وجد فيهم روح الطموح والحماسة والاندفاعة.
وبالمقابل، وعند متابعة ردود فعل شباب كويتيين نلقاهم دائما محبطين، رغم ان أغلب الأمور الترفيهية من سيارات ولبس وسفر مؤمن لهم، وفي السوق نرى الشباب منفوخي العضلات والشابات منفوخات الوجوه والشفاه و... وهو ما يظهر أن القضية ليست بالمال وحده، بل بالطموح الشبابي الذي يلقى الاغلبية انه يعمل في وظيفة حكومية بينما أغلب وقته ضائع في الواتس آب واليوتيوب.
وقبل أيام قال فيصل العيار، نائب الرئيس في شركة مشاريع الكويت القابضة، إحدى اكبر المجموعات الكويتية العابرة للكويت، وذلك بعد لقائه مع مجموعة من الشباب الكويتي ان الموظف الحكومي يعمل لمدة 16 دقيقة فقط، في وقت قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الشايع، إحدى أكبر المجموعات الكويتية في المنطقة المتخصصة في التجزئة ان لدى الشباب الكويتي الكثير من الإبداعات والمبادرات التي تخطت حدود الكويت.
جهود شبابية ضائعة
ويوضح ذلك حجم الجهود التي تضيع في عدم الاستفادة من الطاقات الشبابية التي يفترض استغلالها والاهتمام بها، خصوصا بوجود فوائض كبيرة للدولة لا تقل عن دبي أو الإمارات (تم إطلاق صندوق للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بملياري دينار في الكويت ومازال يراوح مكانه). ويفسر ذلك أيضا لماذا يبدو الشباب الكويتي متحمسا لدبي وفي الوقت نفسه يغار منها، ويتمنى لو كانت دولته مثلها، في وقت لا يتردد عند أول إجازة في حجز تذكرة الى هناك، حيث الحرية السياحية والأجواء الجميلة، رغم أن الدولة صحراوية أيضا وطقسها في الصيف لا يختلف كثيرا عن الكويت، لكن هناك دائما ما هو مميز وساحر.
تغريدات الشيخ محمد بن راشد