Note: English translation is not 100% accurate
الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر حول اللاجئين السوريين: عشرات آلاف الأطفال يعيشون منفصلين عن ذويهم
30 نوفمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
تتفاقم يوما بعد يوم مشكلة اللاجئين السوريين الذين يزداد عددهم يوميا مع ازدياد حدة المعارك بين قوات النظام والمعارضة.
ويبدو ان الأطفال هم الذين يدفعون الفاتورة الأغلى بحسب الأمم المتحدة، فيما أعلن مفوضها لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس أمس الأول من عمان ان الامم المتحدة باتت تقدر عدد السوريين الذين فروا من بلادهم بـ «اكثر من ثلاثة ملايين سوري» لجأوا خصوصا الى الاردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر.
وقال غوتيريس ان الدول المجاورة لسورية التي تستقبل اللاجئين تحتاج الى مساعدة دولية ضخمة، مضيفا «ما لم يحصل دعم اضافي كثيف لدول المنطقة، على المجتمع الدولي ان يدرك انه ليس اكيدا ان تتمكن هذه البلدان من مواصلة استقبال عشرات آلاف وربما ملايين اللاجئين السوريين». ويشكل الاطفال نصف عدد اللاجئين المسجلين لدى الامم المتحدة. وأفاد تقرير جديد صدر أمس عن المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان عشرات آلاف الاطفال من اللاجئين السوريين يعيشون منفصلين عن عائلاتهم، من دون تعليم، ويتحولون الى معيلين لعائلاتهم في دول اللجوء.
وجاء في التقرير بعنوان «مستقبل سورية أزمة الأطفال اللاجئين» والذي تناول معاناة الاطفال اللاجئين في لبنان الذي يستضيف اكثر من 820 الف لاجئ سوري والأردن حيث يبلغ عدد اللاجئين السوريين نحو 600 الف، «هناك أعداد صادمة حول الأطفال السوريين اللاجئين الذين يكبرون في عائلات مفككة ويفقدون فرصة التعليم ويصبحون المعيل الرئيسي لأسرهم». وأضاف التقرير أن ما يزيد على سبعين الف عائلة سورية لاجئة تعيش من دون الآباء، وأكثر من 3700 طفل لاجئ غير مصحوبين أو منفصلين عن ذويهم.
وقال: «يقوم عدد لا يحصى من العائلات اللاجئة التي تنعدم لديها الموارد المالية بإرسال أطفالها للعمل لتأمين احتياجاتها المعيشية الأساسية. وفي كل من الأردن ولبنان، وجد الباحثون أطفالا صغارا تبلغ أعمارهم سبعة أعوام يعملون لساعات طويلة مقابل أجر ضئيل، وأحيانا في ظروف يتعرضون فيها للخطف والاستغلال».
ونقل التقرير عن المبعوثة الخاصة للمفوضية الممثلة أنچلينا چولي قولها «يجب أن يتخذ العالم إجراء لإنقاذ جيل من الأطفال السوريين الذين يتعرضون للصدمة والعزلة والمعاناة، من الكارثة». ونقل التقرير شهادات محزنة لأطفال أرغموا على مغادرة منازلهم.
وقال طه البالغ 15 عاما، والذي شاهد سبع جثث قرب منزله في سورية ،لعاملين في المفوضية العليا للاجئين «لا يمكن ان انسى هذا الامر. وعندما اتذكر المشهد وكأنني اصبت بطعنة سكين». ولم يكشف الاسم الكامل للأولاد لحمايتهم وحماية اسرهم.
وقال فولكر ترك المسؤول عن الحماية الدولية في المفوضية للصحافيين في جنيف «من الاهمية بمكان ابراز الوجه الانساني لأزمة اللاجئين لكي لا ينسى». واضاف «اذا رأيتم ما يعاني منه الاطفال فإنهم يترجمون فعليا ماهية هذا النزاع». وقال ترك «اذا ما عدنا عشرين سنة الى الوراء فإن أزمة اللاجئين السوريين بالنسبة لنا غير مسبوقة منذ ازمة رواندا» في اشارة الى الابادة التي وقعت في هذا البلد الافريقي في 1994. وأشار الى ان الاولاد يمثلون ايضا نصف الـ 6.5 ملايين مليون نازح الذين تركوا منازلهم وظلوا في سورية. وفي التقرير يصف الاولاد بعبارات ورسوم الفظاعات التي شاهدوها والصدمة التي تبعت ذلك. وقالت سالا البالغة الـ 17 من العمر «اراقة الدماء فظيعة في سورية».
وقال ماهر (16 عاما) الذي تعرض للتعذيب في سورية ولا يزال والده مفقودا «أول ما اتمناه هو أن أعود إلى سورية وان يفرج عن والدي». ورسم بعض الاطفال صور اسلحة حربية وجثث. وقال ترك «شطبت فكرة الدفء والمنزل في لحظة». واضاف «هناك خوف نفسي كبير وآثار صدمة، نرى ذلك في الارق وفي الانطواء على النفس والتأتأة والتبول في الفراش». كما تنتشر مشاعر الغضب مع رغبة بعض الفتيان في العودة الى سورية للقتال.