Note: English translation is not 100% accurate
«لكْ مستقبل»
16 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
ناصرالعنزي
من الأقوال الدارجة في لهجتنا المحكية في ممارسة كرة القدم التي تلعب في الأحياء «السكة» سابقا ولا تخضع أبدا لمقاييس وضوابط اللعبة «قولجي دفاع هجوم» أي يحق لهذا اللاعب ما لا يحق لغيره باللعب حارسا للمرمى ومدافعا ومهاجما في آن واحد يتقدم مع الهجمة ومن ثم يدافع حتى يعود حارسا، فيما يحصل الفريق على ركلة جزاء إذا تكرر خروج الكرة إلى ضربة ركنية سبعة مرات ويقال في ذلك «7 كورنرات بلنتي»، أما أصعب القرارات والتي يعجز الاتحاد الدولي لكرة القدم عن فك رموزها فهي «فأول دشداشة» أي إن الحكم وعادة ما يكون أكبر اللاعبين سنا داخل الملعب يحتسب خطأ على اللاعب الذي يعيق مرور الكرة بثوبه الطويل.
ويقال للاعب البارع في الكرة والذي يظهر بشكل لافت للأنظار «لك مستقبل» وهي جملة تفتح شهيته للعب حتى الصباح وتعني جواز مرور لأحقية الانضمام لأحد الأندية المشهورة، «ولك مستقبل» قيلت كثيرا للاعبين أصبحوا نجوما في أنديتهم والمنتخب بعد أن تخرجوا في ملاعب الأحياء الترابية، ويقول نجم نادي النصر سابقا علي الشمري انهم سمعوا بلاعب في السكة يراوغ نصف لاعبي الخصم وبعد ذلك أصبح فتحي كميل أحد أفضل اللاعبين في قارة آسيا.
ومن اللاعبين الحاليين الذين تنطبق عليهم عبارة «لك مستقبل» نجم القادسية سيف الحشان «23» عاما أبرز الأسماء التي قدمها الأصفر، لكنها جاءت متأخرة عطفا على تميزه منذ أن كان في المراحل السنية فكان من المفروض أن يحتل مكانا في قائمة الفريق الأول منذ أربع سنوات على الأقل لولا ظروف غير فنية ساهمت في ذلك، والحشان يلعب كرة مبسطة سهلة خالية من «البهارات» الضارة فالمراوغة لها وقتها والتمريرة «تمريرة» والعرضية عرضية وهكذا، ولو كان أحد لاعبي الأحياء في تلك الفترات الماضية لقالوا له بصوت واحد «لك مستقبل».