Note: English translation is not 100% accurate
المطران الراعي: لبنان بيت بلا أبواب وأخشى أن يصبح بلا سقف
مصادر من 8 آذار لـ «الأنباء»: بعد قبول 14 آذار حكومة الـ «9 ـ 9 ـ 6» حزب الله سيعاود طرح «الشعب والجيش والمقاومة»
26 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
سليمان من بكركي: تلقيت توضيحات حول تصريحات نصرالله وهي للمساعدة لا للتمديد وتشكيل الحكومة غير مرتبط بجنيف و25 مارس خط أحمر
بري يرى في 9 ـ 9 ـ 6 تشكيلة ترضي الجميع ويلوح برئيس حيادي للحكومة
بيروت ـ عمر حبنجر
فترة استراحة قصيرة أمضاها اللبنانيون بعيدا عن الهموم مع عيد ميلاد السيد المسيح، الذي يكاد يكون عيدا مشتركا في لبنان، لكن بعد الصحوة من رهجة العيد لا بد من العودة الى الواقع الغامض، واقع الأمن المهزوز والدولة الممنوعة، والسيادة المؤجرة، تارة بالإكراه وطورا بالتراضي.
الرئيس ميشال سليمان، أعلن الطلاق مع احتمال تمديد ولايته، امام هجمة متهميه بالسعي للتمديد، أسوة بمن سبقه، ولضرورات أكثر إلحاحا. والراهن انه الثاني بعد الرئيس الراحل فؤاد شهاب، رغب الناس بأن يرونه رئيسا لولاية ثانية، لكن شهاب رفض بإصرار، على خلفية تمسكه بـ «الكتاب»، اي الدستور الذي حدد ولاية الرئيس بـ 6 سنوات، غير قابلة للتمديد المباشر، وإلا بعد انقضاء ولاية رئيس آخر.
لكن ظروف الرئيس شهاب كانت مختلفة، لقد كان هناك نهج حكم ومدرسة شهابية، تسلمت الرئاسة بعد شهاب عبر الرئيس (الراحل) شارل حلو، ومن بعده بولاية كاملة، الرئيس الراحل الياس سركيس، اما اليوم فالرئيس سليمان أطلق نهج الوسطية السيادية بوقت متأخر من عهده وبظروف لم تساعده خلافا لما كان عليه الحال في عهد الرئيس شهاب، لذلك لم ينتج عهده بديلا عنه، في الواقع المنظور على الأقل، بحيث انه من مراجعة الأسماء الطموحة للرئاسة، من هنا وهناك أو هنالك، يتبدى انه ايا جاء بعد سليمان الى بعبدا لن يكون بموازاته، من حيث التفكير السيادي والوطني المتوازن، مع استبعاد اي حديث عن الأفضل في هذه الحقبة.
هذا الوضع، جعل الرئيس سليمان يتعاطى مع ملف تشكيل الحكومة، العصية على التشكيل، منذ 9 أشهر، كالسائر في حقل ألغام، ما يرضي قوى الثامن من آذار، لا يرضي قوى 14 آذار، وما يميل الى قبوله هو من صيغ الثلث المعطل او الثلثين، لا يتشجع عليه الرئيس المكلف تمام سلام المتمسك بالحكومة الحيادية، او حكومة المصلحة الوطنية.
التي تتطلب تشكيلة سياسية ترضي الطرفين المتصارعين على خلفية الصورة السورية، لا حكومة تمثلها، قناعة بأن أي حكومة تضم 8 و14 آذار تعني نقل الحرب الدائرة بين النظام السوري ومعارضيه الى قاعة مجلس الوزراء اللبناني.
لهذا تحولت رغبات الرئيس سليمان الى تمنيات على مصادري الدولة التحلي بالقليل من المسؤولية، وبالتالي المساعدة على تشكيل حكومة ترضي الجميع بالحد الأدنى، وتسهل عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهذا ما يدعمه به الرئيس المكلف تمام سلام، وكذلك الرئيس سعد الحريري الذي يتابع الوضع عن بعد.
لكن فريق الثامن من آذار الذي تزداد نشوته مع كل تقدم للنظام الحليف في دمشق على جبهات المواجهة مع معارضيه، زاد من تمسكه بشروطه، فإما حكومة 9 ـ 9 ـ 6 وإما لا حكومة.
وثمة شرط آخر سيظهر للعيان، عند الحاجة، وتحديدا بعد اقتناع او إقناع 14 آذار بصيغة الثلثين المعطلين 9 ـ 9 ـ 6 وفق معلومات لـ «الأنباء» من مصادر قوى الثامن من آذار، والمقصود «ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة» التي سيعاود حزب الله طرحها فور اجتياز محطة الاتفاق على صيغة الحكومة وتشكيلها والدخول في نفق إعداد البيان الوزاري، وهذا من شأنه إعادة الأزمة الحكومية الى نقطة الصفر، مع غياب أي مدد خارجي.
كل هذه الأمور عرضها الرئيس سليمان صباح أمس، مع البطريرك الماروني بشارة الراعي في خلوة بينهما سبقت قداس الميلاد وتبلغ خلالها الرئيس من البطريرك دعم مسيرته حتى نهاية الولاية مع التشديد على الحكومة وعلى انتخاب رئيس للجمهورية.
وبعد الخلوة تحدث الرئيس سليمان الى وسائل الإعلام في بكركي متوجها إلى اللبنانيين جميعا بالتهنئة بالعيد داعيا اياهم الى التفكير بالآخرين وبوضع لبنان، وبالمخطوفين وبالعنف الحاصل في سورية.
وأضاف: المسيحية بنيت على الانفتاح والتواصل وليست على الغرائز، يجب أن يلعب المسيحيين دورهم في لبنان لتعزيز التواصل، ويجب ان نبحث في لبنان في العام الجديد بالديموقراطية، وأبرز الاستحقاقات الديموقراطية هي تشكيل الحكومة واستحقاق رئاسة الجمهورية، والديموقراطية عندما تبتعد عن تداول السلطة لا تكون ديموقراطية.
واضاف: لا دخل لنا بما يحصل في جنيف 2 وتشكيل الحكومة غير مرتبط، و25 آذار خط أحمر يجب عندها أن تكون الحكومة قد أقرت.
يجب أن نسأل ما الحكومة الحيادية أو حكومة الأمر الواقع، هناك خلاف على التعاريف، وهناك دستور وديموقراطية فلنطبق الدستور، ويجب أن نؤلف الحكومة، و25 آذار مع بداية المهلة لانتخابات الرئاسة، ويجب أن نؤلف حكومة وان لم تنل الثقة يجب ان يكون لنا المجال لتأليف حكومة أخرى.
وتابع صلاحيات رئيس الجمهورية مستمدة من الدستور وليس من الافرقاء السياسيين، والتوضيحات التي وصلتني في تصريحات السيد حسن نصر الله تؤكد أنه ليس تهديدا بل تسهيل لعمل رئيس الجمهورية ونقطة على السطر.
وفي عظته توجه الراعي الى الرئيس سليمان بالقول: نسأل الله ان يحقق امنيتكم الكبيرة ويبلغ لبنان، بكلمتكم الصريحة والسديدة، تأليف الحكومة الجديدة، حكومة ميثاقية قادرة على مواجهة التحديات والأزمات المعلقة لاسيما الاقتصادية منها والأمنية والاجتماعية التي تتحمل اي تأجيل، مع التحضير للانتخابات النيابية والاستعداد للاستحقاق الكبير لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وأضاف مخاطبا الرئيس: واصلوا حتى النهاية، 25 مايو كما قلت، قول الحقيقة الدستورية والوطنية، قويا بالحق وبمحبة لبنان وشعبه ومؤسساته، وحضر الى بكركي مهنئا بالميلاد رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، ثم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وشخصيات.
في غضون ذلك اعتبر مترو بوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، في قداس الميلاد، ان لبنان بيت بلا ابواب، واخشى ان يصبح بلا سقف ايضا.
وطالب المطران عودة بالولاء المطلق للبنان واحترام جيشه، ودعا إلى التوافق والممارسة الديموقراطية الصحيحة، وقال ان المطلوب حكومة مسؤولة ومجلس نيابي مسؤول لقد اصبحت في بلد شبه منهار.
لكن كتلة المستقبل، اعتبرت ان لبنان لم يكن مهددا كما هو اليوم، قبل تدخل حزب الله في سورية.
وقالت الكتلة في بيان بعد اجتماعها امس الاول، ان قيام حزب الله منفردا، وبقرار اقليمي، في القتال داخل سورية، خلافا لارادة اللبنانيين ادخل لبنان في اتون صراع مع القسم الأكبر من الشعب السوري، مما اسهم في استجلاب روح الانتقام والحقد والتطرف إلى لبنان، وبذلك اصبح حزب الله والمنظمات التكفيرية الارهابية المتطرفة وجهين لعملة واحدة.
الرئيس نبيه بري ذكر امس أن معادلة «6.9.9» تشكل ضمانة للجميع ولا مبرر لعدم الاخذ بها.
وقال ان المطلوب حكومة غير مستفزة، وكل حكومة لا تولد بالتوافق تكون مستفزة.
واستغرب بري كيف ان فريق 14 آذار، لاسيما تيار المستقبل كان عند تشكيل الحكومات السابقة يرفض حكومة الحياديين بينما أصبح اليوم ينادي بها، لافتا الى ان النقاش في الهوية الحيادية الافتراضية كان يجب ان يبدأ قبل تسمية الرئيس المكلف، لان رئيس الحكومة الحيادية يجب ان يكون حياديا هو الآخر، وليس الوزراء فقط، غامزا بذلك قبوله التكليف بتشكيل الحكومة من بيت المستقبل، والمطلوب الآن حسن الخيارات الحقيقية.