Note: English translation is not 100% accurate
تشييع حاشد للوزير السابق شطح غاب عنه حزب الله.. و14 آذار: سنتحول إلى مقاومة سلمية لتحرير الوطن من احتلال السلاح
30 ديسمبر 2013
المصدر : بيروت - وكالات

عمر حبنجر
شيع في بيروت ظهر امس الوزير السابق محمد شطح، ومرافقه طارق بدر، وسط حشد سياسي وشعبي مصحوبا بحداد عام، ووريا الثرى الى جانب ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وآخرهم اللواء وسام الحسن، بجوار مسجد محمد الأمين صلى الله عليه وسلم في ساحة الشهداء.
وأعلن رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة في تأبين الوزير شطح: لقد قررنا تحرير لبنان من احتلال السلاح غير الشرعي. قررنا العودة الى الدولة والسيادة.
وقال: محمد شطح التحق برفاقه الأبطال، من دون موعد يستقبل رفيق الحريري رفيقا جديدا. قتلوا محمد شطح في وضح النهار وبدم بارد ومن دون شعور بالحرج او التردد.
وأضاف: المجرم يكرر القتل من دون رادع ويحسب اننا لن نتبعه، وسيفلت من العقاب.ونحن اللبنانيون عائلة محمد شطح ورفاقه من الضحايا الأبرياء نؤكد على موقفنا بأننا لن نستسلم او نتراجع او نخاف من المجرمين والإرهابيين والقتلة، بل هم الذين عليهم ان يخافوا لأنهم القتلة.
وتابع: هم يقتلون لكي يحكموا سيطرتهم ونحن نكرر التمسك بلبنان العيش المشترك والسلم والحرية والديموقراطية والمساواة واحترام حقوق الإنسان والتداول السلمي للسلطة. هم يمعنون في القتل ويخربون علاقات لبنان واللبنانيين مع المحيط العربي والعالم ونحن لن نتحول الى قتلة ولن ندمر لبنان كما يريدون ، وسنبقي لبنان ساحة للحرية وللحوار وللتواصل وللتصالح وليس ساحة للفتنة والاقتتال، نحن نبسط يدنا ونتمسك بالميثاق الوطني ونرفض الاستقواء والإرهاب والتطرف.
لن نتراجع عن حق الشهداء وسنتحول الى مقاومة سلمية ديموقراطية.أيها اللبنانيون قوى 14 آذار على موعد مقبل في ساحات النضال السلمي والديموقراطية، قررنا تحرير الوطن من احتلال السلاح غير الشرعي لكي نحمي استقلاله وسلمه الأهلي.
لقد قررنا العودة الى الوطن والدولة والشرعية، لقد حانت ساعتها، نحن أهل كرامة وحرية وانت ايها المجرم الموصوف المعروف من أهل القتل والظلم وسفك الدماء والغدر والتنصل من العهود، نحن أهل حق ولن نتراجع ونحن أصحاب قضية وقضيتنا قضية لبنان، قضية الإنسان في لبنان، قضية الدولة وبسط سيادتها وحماية مؤسساتها.وأنت ايها القاتل من أهل الباطل وأهل الباطل الى زوال، وان ما كان قبل اغتيال محمد شطح لن يكون بعده.
ولوحظ ان في كلمة السنيورة العالية النبرة ردودا على الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي قال لقوى 14 آذار ان الحرب لمن يريدها، لكن السنيورة تحدث عن اليد المفتوحة والاعتدال.
وأمّ الصلاة على جثماني الشهيدين مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، الذي أبّن الوزير شطح بالقول «إن الفريق الآخر آثر أن يكون سبيله للعلا القتل والتدمير، وأن يلحق بأبنائنا ورجالاتنا شهيد بين كل فترة وفترة، لن يلين لنا ساعد ولن نتراجع عن طريق من شأنه أن يبني بلدا وحضارة وقيمة إنسانية عالية، لن نتراجع عن ذلك، لن نتبنى أفكارا إرهابية وسنقف بالمرصاد أمام كل أنواع القتل والتدمير، وأمام كل وسائل سفك الدماء وسيعلم اللبنانيون جميعا أن يوما قادما سينتصر فيه الحق، ستعلو كلمة العقل سيكون الاعتدال سيد الموقف، لن يخرج لبنان أبدا عن هذه المنهجية وعن هذا الفكر».
وأضاف: ثقتنا بحكمة الحكماء وبعودة الآخرين إلى رشدهم، ثقة لن تتلاشى على الإطلاق، وسنكمل طريق البناء من أجل لبنان الواحد لا لبنانين، وستتشكل الحكومة قريبا بإذن الله تعالى يوم يتلاقى الحكماء وجلهم في مسجدنا، وستتشكل الحكومة دون ردات فعل، بل بفضل الحكماء في لبنان، وستتشكل الحكومة دون نكاية أو كسر، وإنما بتوافق لتحقيق مصلحة واحدة هي مصلحة الوطن، من أجل أن يكون لبنان سيدا وحرا ومستقلا.
وشارك في التشييع وتقبل التعازي الرؤساء نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، إلى جانب نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، وتولى الوزير علاء الدين ترو تقليد الشهيد وسام الاستحقاق ممثلا للرئيس ميشال سليمان، وكان رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع ومختلف قيادات 14 آذار والوسطيين إلى جانب وفد نيابي من حركة أمل، في حين غاب حزب الله الذي اكتفى بإصدار بيان إدانة الجريمة وممثلو الأحزاب المنضوية تحت لواء الثامن من آذار عن الجنازة وعن التعزية، في حين تمثل التيار الوطني الحر بوفد نيابي، وقرعت أجراس الكنائس الواقعة في محيط المسجد، أثناء وصول الجنازة.
وعلى المستوى الإعلامي غطت جميع الأقنية التلفزيونية عملية التشييع والكلمات، بينما اكتفت قناة «المنار» بتغطية جزئية، أشركت فيها جنازة المواطن الجنوبي الذي يبدو أنه قتل بالانفجار الذي قضى على شطح ومرافقه وخمسة أشخاص آخرين بينهم الفتى محمد الشعار (15 سنة) الذي كان يتنزه مع ثلاثة من رفاقه في لحظة وقوع الانفجار، وقد جرى تشييعه عصر أمس.
ويذكر أن حزب الله شيع بالأمس اثنين من مقاتليه سقطا في سورية وهما «حسين موسى بركات من الغازية وكامل نجم من بيت ليف في الجنوب».
هذا اليوم اللبناني الحزين توجه الرئيس ميشال سليمان بمؤتمر صحافي في السادسة والنصف مساء، ضمنه الإعلان عن مبادرة حكومية تؤول إلى إعلان تشكيل الحكومة نهاية الأسبوع المقبل، إلى جانب كشفه عن مساعدة مالية دولية ضخمة لإعانة لبنان على مواجهة احتياجات النازحين السوريين الذين تجاوز عدد المسجلين منهم لدى دوائر الأمم المتحدة في لبنان المليون والخمسين ألف نازح.
واللافت أن ثمة من نصح الرئيس سليمان بتأجيل مؤتمره الصحافي بسبب التفجير المستجد، لكن رئيس الجمهورية أصر على عقد المؤتمر، ما أتاح الاعتقاد بأن ثمة أمرا هاما يريد إعلانه، على صلة بالملف الحكومي الذي وضعه اغتيال شطح على نار حامية.
النائب وليد جنبلاط، الذي تدخل مع الرئيسين سليمان وسلام لتجنب الإجراءات النافرة ناصحا باعتماد صيغة 9-9-6 التي توافق عليها مع الرئيس نبيه بري، وقال: وقعنا كما يبدو في لعبة الأمم التي تفرض التطاحن.. والوقت ليس وقت مغامرات.
وفي معلومات لـ «الأنباء» أن اللقاء الذي تم بين الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمام سلام بعد ظهر السبت، انتهى إلى التفاهم على حسم الموقف من تشكيل الحكومة في اقرب وقت. وكان نقل عن الرئيس ميقاتي أنه لم يدع مجلس الوزراء المستقيل إلى الاجتماع استثنائيا، لأن الرئيس المكلف تمام سلامة هدد بالاعتذار في حال حصول مثل هذه الدعوة.
لكن الرئيس سلام نفى أن تكون نية الاعتذار واردة بالنسبة إليه تحت أي ظرف. مشيعون يمنعون المفتي قباني من الصلاة على جنازة الشعار
حصل هرج ومرج أثناء دخول مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الى جامع الخاشقجي للصلاة على جثمان الفتى محمد الشعار الذي قضى بالتفجير الذي استهدف الوزير السابق محمد شطح في بيروت، بسبب اعتراض رفاق الفتى ومعظمهم من انصار تيار المستقبل على وصول المفتي الذي قاطع الصلاة على جثمان شطح، لخلافه مع تيار المستقبل.
وحصل تدافع بين المعترضين وبين بعض مؤيدي المفتي، وتأخرت الصلاة على الجنازة.
وقالت مصادر لـ «الأنباء» ان المحتجين حاصروا المفتي داخل المسجد لفترة قبل أن يتم إخراجه من المسجد على متن ناقلة جند للجيش، بينما شاركت كتلة نواب المستقبل في الجنازة، يتقدمهم نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري ومعه ابناء الوزير الشهيد محمد شطح.وقال الشيخ احمد العمري امام المسجد ان اهل السنة في لبنان مستهدفون من نظام البعث المجرم الذي يرمي أطفال سورية ببراميل الموت.ودعا الطائفة الشيعية الى التبرؤ من حزب الله، التزاما بالدين والإيمان.
قبل ذلك، أوضح المكتب الإعلامي في دار الفتوى ان عدم مشاركة مفتي لبنان الشيخ د. محمد رشيد قباني في تشييع الوزير السابق محمد شطح والصلاة عليه في مسجد محمد الامين يعود إلى الرسالة السابقة التي تلقاها المفتي قباني شخصيا من السيد نادر الحريري في تشييع اللواء وسام الحسن عندما تلقى اتصالا منه وقال له «بما أن اللواء وسام الحسن من الشمال فمفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار يصلي عليه في مسجد المحمد الأمين وسط بيروت».وبناء على ذلك فإن الرسالة كانت واضحة جدا بعدم رغبتهم بمشاركة مفتي الجمهورية في الجنازة والصلاة عليها وموضوع الشمال كان حجة واهية، وامس في تشييع الوزير محمد شطح فإن الرسالة السابقة كافية في فهم مرادهم في ذلك الأمر ومثله، فاثار سماحته هذه المرة بعدم المشاركة حيث لا يجوز اللغط في هذه المسألة الطبيعية التي يزجون فيها الدين بالسياسة، على حد اعلان المكتب الإعلامي لدار الفتوى.الجيش اللبناني يعثر على منصات إطلاق صواريخ على إسرائيل
عثر الجيش اللبناني أمس على أربع منصات خشبية في منطقة وادي الخريبة بقضاء حاصبيا بجنوب لبنان والتي أطلقت منها الصواريخ صباحا وبينها صاروخان أصابا هدفيهما في شمال إسرائيل فيما سقط الصاروخان الآخران في الجانب اللبناني من الحدود.
وردت إسرائيل باطلاق نيران المدفعية عبر الحدود التي يسودها الهدوء الى حد بعيد منذ الحرب التي دارت بين إسرائيل وحزب الله اللبناني عام 2006.
بدورها، قالت السلطات الإسرائيلية إن خمسة صواريخ أطلقت من لبنان إلا أن صاروخا واحدا فقط أو اثنين سقطا داخل إسرائيل قرب بلدة كريات شمونة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون في بيان إن إسرائيل تحمل الحكومة والجيش اللبنانيين مسؤولية الهجوم الصاروخي وهو الأول عبر الحدود منذ أغسطس.
وقال يعلون إن الجيش رد «باطلاق مكثف في اتجاه منطقة إطلاق (الصواريخ) وإذا لزم الأمر سنستخدم قوة أكبر»، وقال شاهد من رويترز في المنطقة الحدودية اللبنانية إن 33 قذيفة إسرائيلية سقطت على بلدتين حدوديتين جنوبيتين.
وأكد مصدر أمني لبناني العدد وقال إنه لم تحدث أي إصابات.أمين وهبي لـ «الأنباء»: اغتيال شطح في هذا التوقيت لإرهاب سلام وتوجيه رسالة لسليمانرأى عضو تكتل المستقبل النائب أمين وهبي أن الهدف من اغتيال الوزير السابق د.محمد شطح كونه رمز الاعتدال ومن المؤثرين والذين يملكون رؤية في تيار المستقبل ومن الذين يساهمون في صياغة التوجهات العامة بعقل راجح وبهدوء وبالرهان على الدولة وعلى الحوار، إلى جانب قربه من الرئيس سعد الحريري كمستشار له ومن الذين رافقوه كما رافق الرئيس فؤاد السنيورة، مشيرا إلى أن التطرف من أي جهة، يولد التطرف لدى الجهة الأخرى، مؤكدا أن الاغتيالات تقوي صوت المتطرفين «المتقابلين» الذين يبررون بعضهم بعضا مشددا على أنه لهذه الأهداف جميعا اغتيل محمد شطح.
وقال النائب وهبي في تصريح لـ «الأنباء» أن محمد شطح اغتيل في قلب بيروت في مكان لا يبعد كثيرا عن مكان اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وفي مكان قريب من بيت الوسط نزل الرئيس سعد الحريري ربما لإيصال رسالة أمنية أيضا بأننا نستطيع أن نصل بأيدي القتلة إلى أي مكان نريد من لبنان، وأكد أن اغتياله رسالة للرئيس سعد الحريري ولقوى 14 آذار بأن يد القتلة والمجرمين لازالت طويلة وستطيع أن تضرب أينما كان، لافتا إلى أن اغتياله هو أيضا رسالة لمعتدلين في تيار المستقبل بأنهم مستهدفون ولكل قوى 14 آذار كقوى سيادية واستقلالية واغتياله رسالة لها وظيفة من أجل تعزيز التطرف في كل النسيج اللبناني الآن والتطرف يعزز بعضه.
ورأى أن اغتيال شطح في هذا التوقيت هو من أجل إرهاب الرئيس المكلف تمام سلام وربما أيضا من أجل توجيه رسائل إلى الرئيس ميشال سليمان للضغط ولمنع تشكيل حكومة تعبر عن مصالح اللبنانيين.
وقال ردا على سؤال أن المطلوب اليوم أن يستنفر تيار المستقبل كل قواه ويلتصق أكثر بقيم وبأفكار الشهيد محمد شطح الذي كانت رؤيته من وهج رؤية الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورموز تيار المستقبل كالرئيس فؤاد السنيورة والرئيس سعد الحريري مؤكدا التمسك بهذا النهج.
ودعا النائب عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي إلى عدم استباق التحقيق في اغتيال شطح مذكرا بامتناع المعنيين عن تسليم المطلوبين للعدالة بملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مع الإصرار على بقاء السلاح المتفلت من الشرعية والقادر على الدخول في حروب في كل الاتجاهات داخل لبنان وعلى الساحات الأوروبية دون أن تؤخذ بعين الاعتبار مصلحة اللبنانيين.