Note: English translation is not 100% accurate
تقرير
انفجار حارة حريك: الثالث في الضاحية والأول في العام 2014
4 يناير 2014
المصدر : بيروت
إذا كان «المكتوب يقرأ من عنوانه»، فإن عنوان العام 2014 أمني بامتياز مع بداية ساخنة ومتفجرة في الضاحية الجنوبية التي شهدت انفجارا إرهابيا في منطقة حارة حريك (الشارع العريض) هو الأول لهذا العام والثالث في الضاحية بعد تفجيري بئر العبد والرويس الصيف الماضي، ما عدا التفجير أمام السفارة الإيرانية في منطقة الجناح بئر حسن الواقعة على تخوم الضاحية الجنوبية، وتعليقا على هذه العملية الإرهابية يلاحظ ما يلي:
1 - هذه هي العملية الثانية التي تنفذ على الطريقة الانتحارية، بعد التفجير المزدوج للسفارة الإيرانية الذي نفذه انتحاريان، وهذا النوع من العمليات يصعب منعه ولا تنفع معه إجراءات أمنية ميدانية، ولا يواجه إلا بأسلوب الأمن الوقائي والاستباقي القائم على المتابعة والرصد المعلوماتي.
2 - وتيرة العمليات والتفجيرات الإرهابية ترتفع والمهلة الزمنية الفاصلة بين تفجير وآخر تضيق، وكانت تقاس العام الماضي بالأشهر والآن بـ «الأسابيع والأيام»، إذ لم يفصل بين تفجير الضاحية وتفجير وسط بيروت الذي أودى بالدكتور محمد شطح إلا أسبوع واحد.
3 - الأهداف في التفجيرات المتلاحقة منذ ستة أشهر منتقاة بطريقة توحي أنها في نطاق فعل ورد فعل، وكل تفجير هو رد على ما سبقه في مخطط واضح لتأجيج الفتنة والمشاعر.
4 - تفجير حارة حريك كما التفجيران السابقان في الضاحية الجنوبية لا يستهدف مراكز أو مسؤولين لحزب الله وإنما يستهدف المدنيين وإيقاع أكبر عدد ممكن منهم في سياق خطة ضاغطة على حزب الله وجمهوره لإشعارهم بأنهم يدفعون ثمن تدخله في سورية، وأن
وقف هذه العمليات رهن بوقف هذا التدخل.
5 - تفجير حارة حريك مقارنة بالتفجيرات السابقة يعد صغيرا في حجمه وقوته التفجيرية (20 كلغ) لأن المواد المتفجرة، وتفاديا لعمليات التفتيش، دست في أبواب السيارة التي لا تستوعب أكثر من هذه الكمية.
6 - القوى والقيادات السياسية متفقة في مشاعر الإدانة والشجب لهذه العمليات الإرهابية، ولكنها مختلفة في السياسة: تيار المستقبل و14 آذار يعتبرون أن حزب الله مسؤول عن استقدام الإرهاب الى لبنان بسبب تدخله في سورية، وحزب الله يعتبر أن هذا التفسير هو تبرير للتفجيرات وتشجيع على المزيد منها، ولكن النتيجة عكسية لأنها لا تجعل الناس يطالبون بخروج حزب الله من سورية وإنما تزيدهم اقتناعا بضرورة مواجهة التفكيريين والإرهابيين في لبنان وسورية.