Note: English translation is not 100% accurate
ظريف التقى الرؤساء ومختلف الفرقاء
مصادر 8 آذار لـ«الأنباء»: حزب الله خضع للضغط الإيراني لتسهيل الحكومة
14 يناير 2014
المصدر : الأنباء

الحريري يتحدث من باريس وجعجع من معراب والسنيورة عند بري واتفاق على عدم الاختلاف مهما كانت الظروفبيروت ـ عمر حبنجر
تشغل «الحكومة الجامعة» محاور الحراك السياسي المتفائل في لبنان منذ منتصف الاسبوع الماضي، ومع ذلك لم تجتمع مكوناتها المفترض ان تكون مشتركة بين 8 و14 آذار على قاسم مشترك حاسم واحد سوى بديهية الاستجابة لنصائح اهل الحل والربط في المحيطين الاقليمي والدولي.
تنازلات متبادلة لتمرير حبل الحكومة من خرم ابرة الوضع المأزوم، لكن لا مفاوضات وجها لوجه من دون شروط، ولا انسجام ذاتي داخل كل من فريقي الازمة 8 و14 آذار، فهناك يعزف العماد ميشال عون على ايقاع خاص مختلف عن السلم الموسيقي للرئيس نبيه بري، وهنا اختلاف في مستويات تقبل تيار المستقبل وحليفه حزب القوات للتسوية الاقليمية، بالافق الدولي للازمة الحكومية، لكن الطرفين اللذين تجمعهما ثورة الارز اكدا الحرص، كل من جهته، على الا تفسد المسألة الحكومية في الود، بين قطبي الرحى بفريق 14 آذار.
ويبدو ان الرئيس سعد الحريري وضع الرئيس ميشال سليمان بأجواء موافقته على حكومة الثلاث ثمانيات، بلا شروط حزب الله المتمثلة بالثلث المعطل وثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة»، بعد توجه الحزب الى الاعتراف مجددا باعلان بعبدا الذي يعني ضمنيا انسحاب قواته من الحرب السورية.
وتقول مصادر متابعة ان نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري نقل هذا الموقف للرئيس سليمان في وقت تولى فيه الرئيس فؤاد السنيورة اطلاع الرئيس نبيه بري والرئيس المكلف تمام سلام عليه امس، في بيروت، بينما يفترض ان يتولى الحريري شخصيا شرح الوضع المستجد للبنانيين في اطلالة تلفزيونية الاثنين المقبل. بالنسبة للقوات اللبنانية، فإن رئيسها د.سمير جعجع يرفض حتى الآن أي بحث في حكومة يتمثل فيها الحزب، وترى مصادره ان الافراط في التفاؤل من قبل الآخرين مبالغ فيه.
بدوره، القيادي في تيار المستقبل د.مصطفى علوش يرى ان الطبخة الحكومية اعدت لكنها لم تنضج بعد، كما انها لن تنضج قبل حصول 14 آذار على الاجوبة المطلوبة، حاسما ان تيار المستقبل لن يذهب الى الحكومة مع حزب الله من دون حليفه القوات اللبنانية.
وفي توقيت معلن منذ اسبوعين، نظمت القوات اللبنانية في معراب مساء امس لقاء تحت عنوان «زمن العدالة» تحية للوزير الشهيد محمد شطح، وبمناسبة بدء جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ووفاء لشهداء ثورة الارز. وتحدث في اللقاء د.سمير جعجع مؤكدا على موقفه من الحكومة الجامعة، كما تحدث النائب جمال الجراح ممثلا الرئيس سعد الحريري اضافة الى ممثل عن الامانة العامة لقوى 14 آذار.
بالنسبة لحزب الله، فقد اختلفت اللهجة تماما، وبدأ اعلام الحزب يبشر بالتفاؤل، وتتحدث قناة «المنار» عن السعي الى توافق جامع عبر الحكومة الجامعة، ويقول قيادي في 8 آذار محسوب على النظام السوري لـ «الأنباء» ان حزب الله انحنى امام الضغوط الايرانية.
واشارت الى جرعة التفاؤل التي تولدت من شائعة لقاء مسائي بين الرئيس نبيه بري وبين رئيس كتلة المستقبل فواد السنيورة مساء الاحد الماضي لبحث الملف الحكومي، ولكن اعيد لاحقا ترحيل هذا اللقاء الى امس لمعالجة التباينات الظاهرة في مواقف بعض مكونات 14 آذار وتحديدا القوات اللبنانية، وقد عقد الاجتماع ظهرا.
واكمل التفاؤل طريقه بحذر عبر اللقاء المسائي بين بري وجنبلاط والذي غاب الاعلام عن مداولاته. بالنسبة للعماد ميشال عون فقد انتقل الى رأس النبع الدولي بالنسبة الى موارنة لبنان، وهو الفاتيكان، الذي ارسل موفدين له الى بيروت لمتابعة الموقف الرئاسي الذي سيتقدم الاستحقاقات الدستورية في لبنان اعتبارا من مارس المقبل. وتقول القناة الناطقة بلسان التيار الوطني الحر (او.تي.في) ان العماد عون توجه الى روما والفاتيكان وربما الى عواصم اوروبية اخرى لاجراء اتصالات تهدف الى تمتين الجسور الداخلية مع جميع الاطراف انسجاما مع سياسة التواصل والتحاور والانفتاح، ما يطرح عقد لقاءات من خارج السياق المتوقع والاصطفافات القائمة، ربما تشمل الرئيس سعد الحريري في باريس.
واشارت القناة الى تنازل حزب الله عن صيغة 9 ـ 9 ـ 6 الحكومية والقبول بـ 8 ـ 8 ـ 8 مع غض المستقبل الطرف عن شرط انسحاب حزب الله من سورية والقبول بمبدأ المفاوضة والمشاركة.
وفي رسالة ضمنية الى المملكة العربية السعودية، تقول القناة العونية ان مصادر سياسية لبنانية رسمية اكدت لها ان قرار دعم الجيش اللبناني من خلال الهبة السعودية هو قرار استراتيجي يلاقي احتياجات الجيش للمرحلة المقبلة الحافلة بالتطورات.
وقالت المصادر ان تأليف الحكومة الآن هو امر حيوي بالنسبة للهبة السعودية، وهذا ما يبدد التساؤلات حول موقف المملكة من تشكيل الحكومة العتيدة، مضافا الى ذلك احتياجات مرحلة انطلاق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وانعقاد مؤتمر جنيف.
على أي حال، ان وصول وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف الى بيروت مساء امس ومسارعته الى اطلاق اشارات ايجابية باتجاه الرياض عبر اعلانه ان بلاده تسعى الى افضل العلاقات معها، مرحبا بأي لقاء ايراني ـ سعودي على اي مستوى من المستويات، عزز الاجواء الحكومية في بيروت.
كما ان لقاء الرئيس سعد الحريري في باريس مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عامل اضافي في هذا السياق، وقد كان لافتا الى ما ابلغه رئيس الديبلوماسية الروسية الى الحريري من دعم بلاده للمحكمة الخاصة بلبنان، عشية انطلاق المحاكمات في جرائم اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.
كما شدد لافروف على ان موسكو مع حكومة لبنانية تشكل في لبنان لانقاذه من الحرب الدائرة في المنطقة انطلاقا من اعلان بعبدا.
هذه المعطيات تؤشر على عمق انتساب التجاوبات السياسية المحلية الى التوافق الدولي المتسارع حول المنطقة، والذي تبدى في الحراك الايراني باتجاه لبنان، ما يساهم في تعبيد الطريق امام الحكومة الجامعة.
وكان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف وصل الى بيروت مساء الاحد الماضي، وكان في استقباله الرئيس ميشال سليمان في بعبدا ظهر امس، ومن بعبدا انتقل ظريف الى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي الرابعة زار ظريف الرئيس المكلف تمام سلام في المصيطبة، انتقل بعدها الى وزارة الخارجية حيث التقى وزير الخارجية عدنان منصور وعقد معه مؤتمرا صحافيا مشتركا، تلاه استقبال ظريف لشخصيات سياسية لبنانية في مقر اقامته في فندق فينيسيا.
وكان الوزير ظريف استهل نشاطه الاعلامي بزيارة روضة الشهيدين في ضاحية بيروت الجنوبية، خاصا بالزيارة ضريح القيادي في حزب الله عماد مغنية واضرحة ضحايا تفجير السفارة الايرانية.
ومساء، التقى ظريف وفدا من حزب الكتائب في مقر اقامته اضافة الى شخصيات اخرى من فريق 14 آذار. في غضون ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ان الرئيس الحريري يبذل جهودا ملموسة لتشكيل الحكومة، وكان لافتا في هذا المجال ما نقل عن لسان الرئيس السنيورة قبل لقائه بري امس، انه حتى لو شارك تيار المستقبل في الحكومة وامتنع حزب القوات فهذا لا يعني خلافا او تشرذما داخل الفريق الواحد.
وكان بري استقبل النائب وليد جنبلاط مساء الاحد الماضي الذي استبق لقاء بري ـ السنيورة بأفكار داعمة للحكومة الجامعة. ووصف بري قول الرئيس سليمان بان هناك حكومة في 20 الجاري بأنه كلام جيد هدفه الاسراع في تشكيل الحكومة وخير البر عاجله.
ونفى بري وجود اسئلة واجوبة بين تيار المستقبل وبينه، وقال: انما هناك دائما اخذ ورد، مؤكدا تأييده المداورة في الوزارات على قاعدة العدالة والشمولية، على ان تشمل هذه المداورة الادارات في الوزارات.