Note: English translation is not 100% accurate
جعجع: لا يجوز ترك البلد بلا حكومة ونائب «مستقبلي» يعتبر أن الفرصة الإقليمية انتهت!
هل تكون حكومة لبنانية بمَنْ حضر غداً الثلاثاء؟
27 يناير 2014
المصدر : الأنباء

حزب الله: الإرهاب التكفيري يزيدنا قناعة بخياراتنا
معوض يعتبر أن الحزب يريد من الحكومة الصورة
الوزير باسيل: أتمسك بوزارة النفط لأنها ضمانة للمسيحيين!بيروت ـ عمر حبنجر
بانتظار ثلاثاء الحسم الحكومي تواصلت أمس الاتصالات على خط الرابية، حيث يضع العماد ميشال عون سدادة رفض المداورة الوزارية في عنق زجاجة تشكيل الحكومة تمسكا بوزارة الطاقة والنفط وبوزيرها «الصهر المعطل» جبران باسيل، وسط توقف الرئيس نبيه بري عن محاولات «تدوير الزوايا» وامتناع حزب الله عن ممارسة أي ضغط على الحليف المتطلب، ما يؤكد أن «القطبة المخفية» في عروة «جنيف 2» المنعقد بمعزل عن المشاركة الإيرانية.
مصادر بعبدا والمصيطبة بدأت تلمح الى أنها باتت حلا من التزاماتها تجاه فريق 8 آذار، بعدما استنكف هذا الفريق عن التجاوب مع المبادرات التوفيقية.
وان الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام لن يجدا المزيد من الوقت الحكومي لمماطلة أطول وتسويف أكثر، وانهما في الطريق الى حسم خيارهما في موعد أقصاه يوم غد الثلاثاء، لتشكيل حكومة حيادية من شخصيات سياسية غير ملتزمة بتيارات وأحزاب، أو حكومة سياسية جامعة بمن حضر.
ويقول مصدر متابع لعملية التشكيل الحكومي لـ «الأنباء» انه لا يجد مبررا بعد، لزيادة الأخذ والرد فالمواقف محسومة، والخلفيات واضحة، وكما انعقد مؤتمر جنيف الثاني دون تردد رغم استبعاد إيران، يمكن تركيب حكومة لبنانية «بمن حضر» بتشكيلة متوازنة من كل الطوائف، وليس بالضرورة من كل الأحزاب والتيارات، لتصرف الأعمال بموجب مرسوم تأليفها وتبقى ثقة مجلس النواب، رهن التطورات السياسية والاعتبارات الدستورية.
ويضيف المصدر لـ «الأنباء» أن أبواب الحكومة مفتوحة منذ عشرة أشهر، وقد شُرِّعت على المصراعين أخيرا بعد إسقاط الرئيس سعد الحريري للحظر على مشاركة حزب الله، وباتت البينة على من استثنى نفسه، لأن استثناء أي فريق، لا يوازي من حيث خطورته السياسية والوطنية، إبقاء رئاسة الجمهورية في مهب الفراغ الدستوري والمصالح الإقليمية.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع تساءل في احتفال قواتي عن كيفية المزاوجة بين حرب حزب الله في سورية، ووجود دولة لبنانية؟
وأضاف: لدينا مجموعة داخل لبنان تقاتل تارة في الجنوب مع إسرائيل وتارة في سورية وطورا في بلغاريا وقبرص.
وقال: لا يجوز ترك البلد بلا حكومة إلى ما شاء الله.
واستدرك قائلا: مادام حزب الله موجودا بالوضعية التي هو عليها الآن فلن نتمكن من تحصين البلد، بل تتجه الأمور من سيئ الى أسوأ.
وحول الوضع في طرابلس اعتبر جعجع ان الحل يكون بسحب كل السلاح غير الشرعي، اما على الحدود مع سورية، فلا حل إلا بقرار سياسي يقضي بنشر الجيش اللبناني على طول الحدود.
من جهته، النائب جان أوغاسبيان، عضو كتلة المستقبل، اعتبر امس ان الفرصة الإقليمية والدولية لتشكيل الحكومة انتهت، ورأى في حوار متلفز ان حزب الله يتلطى خلف اعتراض العماد ميشال عون حول مسألة المداورة في الوزارات وتمسكه بوزارة الطاقة للوزيرجبران باسيل وانه لو شاء الحزب تسوية هذا الأمر لما عدم الوسيلة لإرضاء عون، أما تحركات الحزب في هذا الاتجاه فإنه مجرد تحرك صوري.
ووصف تلك الفرصة بالنادرة، وهي التي كانت قبل استبعاد إيران عن مؤتمر جنيف وأسلوب مقاربة النظام السوري لمؤتمر جنيف الثاني، لكن النائب حسن فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة رأى ان ما وصفه بالإرهاب التكفيري لن يزيدنا إلا قناعة بخياراتنا واننا في المسار الصحيح في مواجهة هذا الخطر الذي يتهدد لبنان برمته.
الوزير المستقيل غازي العريضي، قال نأمل ان يتبلور في المستقبل تشكيل حكومة، نتعاطى معها بكل واقعية، هدفنا إدراك الناس بأنه لا أحد في إمكانه إلغاء أحد في لبنان.
العريضي كان يتحدث في تشييع المسؤول الاشتراكي السابق سامي مروش، الذي اغتيل في عاليه بظروف غامضة، بوصفه اي العريضي ممثلا للنائب وليد جنبلاط.
بدوره، النائب عاطف مجدلاني (المستقبل) اعتبر ان قرار الرئيس سعد الحريري المشاركة في حكومة جامعة في إطار الانفتاح على الفريق الآخر، لاسيما بعد تراجع حزب الله عن الثلث المعطل، وقبوله بصيغة الثلاث ثمانيات.
وفي هذه الأثناء، النائب سمير الجسر، عضو كتلة المستقبل التقى في منزله بطرابلس النائب السابق مصطفى علوش واللواء أشرف ريفي، وأبدى توقعه ولادة الحكومة مطلع هذا الأسبوع. وقال ان الرئيسين سليمان وسلام أعلنا أكثر من مرة انهما لا يستطيعان تجاوز 25 من هذا الشهر دون حكومة، وأتصور انه سيتم إعلان ما في بداية الأسبوع.
وأعلن عضو 14 آذار المحامي ميشال معوض انه مع حكومة مشتركة مع حزب الله، إنما على أسس سياسية واضحة، إعلان بعبدا، إسقاط ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، أو أي صيغة رديفة.
وأضاف: لكن التباين قائم داخل 14 آذار حول ما اذا كان يجب التفاهم على هذه الأسس قبل المشاركة بالحكومة او بعدها، وهكذا انطلقنا من رفض المشاركة مع الحزب ووصلنا الى هذا التباين.
وقال معوض: انا شخصيا ارى وجوب التفاهم على الأسس السياسية مع حزب الله قبل الدخول بالمشاركة معه، يجب التوافق المسبق على وظيفة الحكومة، والا نقع في خطأ كبير، لان ما يمكن ان نأخذه من حزب الله قبل تشكيل الحكومة، لا يمكن ان نأخذه من حزب الله بعد تشكيل الحكومة، وسأل لماذا تراجع حزب الله بالصيغ الحكومية وبعد تسعة اشهر صار يطالب بحكومة مع 14 آذار، واسقط النقطة على السطر والاصابع المرفوعة؟ لقد تراجع امام التطورات في المنطقة والتي ظهرت امام مؤتمر جنيف 2، نتيجة التحول في الموقف الروسي والتطور في الموقف الايراني، الذي عبر عنه وزير الخارجية محمد ظريف بقوله ان قتال الحزب في سورية ليس قرارا ايرانيا الى جانب انكشاف خياراته الاقليمية ومخاوفه مما يجري في لاهاي، عن انكشاف الحقيقة وامام هذين الانكشافين صار الحزب يريد حكومة مشتركة مع 14 آذار ليغطي نفسه بشبكة امان لبنانية، ولو بالصورة انه يريد الظهور في صورة الحكومة وليس اكثر من باب «نحن جاهزون للمصالحة»، لكننا نريد طي صفحة الاغتيالات وتعاون الحزب مع المحكمة الدولية وتسليم المطلوبين باغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، وان تتم المصالحة تحت عنوان الدولة تحت اعلان بعبدا، يعني اسقاط ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة.
الوزير جبران باسيل الذي بسبب تمسكه بوزارة النفط والطاقة، تعطل تشكيل الحكومة الجامعة، اعلن في مؤتمر صحافي امس اصرار تياره على وزارتي الطاقة وضمنها النفط، والاتصالات وان المداورة المحكي عنها فيجب ان تبدأ مع العهد الجديد، او البرلمان الجديد اما الان فانه يعتبر نفط لبنان ضمانة للبنانيين وللمسيحيين خصوصا. ولا يمكن التخلي عنها، واصفا وزارة النفط بالوزارة الميثاقية، ورافضا تصرف رئيس الحكومة المكلف تمام سلام بالحاكم في امره بتوزيع الحقائب والاسماء وتحدث عن دفع المسيحيين الى مشاريع غير ميثاقية ادعى انه يرفضها.