Note: English translation is not 100% accurate
المؤسسات المحلية تبادر للاعتراف بالمهنة
المدقق الداخلي ليس «رجل أمن» يعمل على تصيّد الأخطاء
29 يناير 2014
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
أجمع المحاضرون في ندوة تناولت المشكلات والتحديات التي يواجهها المدققون الداخليون في القرن الـ 21 التي نظمتها شركة «بروتيفتي» بالاشتراك مع جمعية التدقيق الداخلي في الإمارات يوم امس على ان هناك فرقا شاسعا بين مهنة التدقيق والتحقيق مؤكدين على ان الهدف من التدقيق هو التحسين والتطوير.
ودعوا الى ضرورة تغيير وجهة نظر البعض عن المدقق الداخلي على أنه «رجل أمن» أو محقق يعمل على تصيد الأخطاء.
واستعرض رئيس جمعية التدقيق الداخلي في الإمارات ورئيس التدقيق الداخلي بشركة دبي العالمية والمتحدث الرئيسي عبدالقادر عبيد علي 7 دروس مستفادة من التدقيق الداخلي من منطلق تجربته الخاصة، مشيرا الى ان المراجعة الداخلية تعد من أهم العوامل التي تساعد الشركات على زيادة أدائها، فالمراجع الداخلي يعطي مجلس الإدارة التأكيد على تطبيق السياسات التي تم اعتمادها وكذلك حسن إدارة موارد الشركة والمحافظة على أصولها.
و كشف على ان المدققون يكتشفون 4% فقط من عمليات الاحتيال، لافتا الى ان المدقق الداخلي ليس من صلب مهنته كشف عمليات الاحتيال بل دوره تحسيني تطويري يقوم بتقديم الإضافة القيمة الى عمليات المؤسسة وتحسينها ويساعد في إنجاز أهدافها عن طريق اعتماد منهج نظامي ومنضبط لتقييم وتحسين فعالية إدارة الحوكمة.
وأشار الى ان التدقيق أصبح علما يتفرع الى اختصاصات ومهنة لها مقوماتها، مشيرا الى ان 20% فقط من المدققين اختصاص محاسبة و80% المتبقية يختصون في عمليات أخرى، لاسيما منها التدقيق على نظم المعلومات.
وقال عبدالقادر عبيد علي ان مهنة المراجعة الداخلية اليوم أصبحت أحد الركائز الأساسية لأي نظام متطور للرقابة الداخلية، حيث توسع نطاقها ليشمل تقويم أنشطة المنشأة وأنظمة الرقابة الداخلية وتحليل المخاطر فيما يتعلق بالخطط الإستراتيجية والعمليات التشغيلية والتأكد من الالتزام بالسياسات والإجراءات ومراجعة وسائل الحفاظ على الأصول والتحقق من وجودها وتقويم كفاءة استخدام الموارد المتاحة، وقد صاحب هذا التطور تغيير في مرجعية إدارة المراجعة الداخلي لإعطائها الاستقلالية الكاملة، حيث ترتبط وظيفيا بلجنة المراجعة وترفع لها تقاريرها وترتبط إداريا بالرئيس التنفيذي.
ومن جانبها، سلطت عضو لجنة جمعية التدقيق الداخلي عائشة بن لوتاه الضوء على التوقعات المستقبلية لاختيار التدقيق الداخلي كمهنة مقابل التحديات التي يواجهها المدققين المبتدئين من خلال محاضرة أشركت فيها كبار من مسؤولين على وحدات التقييم التابعة لشركات استثمارية وبنوك محلية الذين أكدوا على ضرورة إنشاء قسم خاص بالتدقيق الداخلي في الكويت في أعقاب تعليمات حوكمة الشركات الصادرة مؤخرا عن هيئة أسواق المال وبنك الكويت المركزي.
كما تمت مناقشة بعض القضايا الأخرى خلال حلقة النقاش التي ركزت على توقعات النمو لوظيفة التدقيق الداخلي في السنتين المقبلتين واثر الاتجاهات الناشئة في تكنولوجيا المعلومات وتحليل البيانات وغيرها على مستوى نظام التدقيق الداخلي للمؤسسة والتهديدات والفرص المحتملة لممارسي التدقيق الداخلي في الكويت.
وتجدر الإشارة الى ان العضو المنتدب ومدير الخدمات المصرفية والمالية بشركة بروتيفتي في الكويت، أفاد بأن المؤسسات في الكويت تبادر بالاعتراف بوظيفة ومهنة التدقيق الداخلي على أنها قيمة مضافة لنظم الأعمال وليست وظيفة هامشية.