Note: English translation is not 100% accurate
200 مليون عاطل عن العمل.. 75 مليوناً دون سن 25
العالم يواجه خطر فقدان الجيل القادم
1 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
العنف والتطرف من المخاطر الحقيقية جدا إذ ان الملايين من هم دون سن الـ 25سنة مستبعدون اقتصاديا أو سياسيا. وبعض الدول تقاوم لاسترداد التعافي الاقتصادي من الأزمة المالية العالمية، لكن تبقى مجموعة واحدة على نحو غير متناسب تتأثر بالهشاشة الاقتصادية المستمرة وهي الشباب.حيث توجد مستويات عالية من البطالة بين الشباب في العديد من البلدان، والسؤال المطروح: هو كيف يمكن جذب المزيد من هؤلاء الشباب إلى القوى العاملة؟ ترسم الأرقام صورة قاتمة حيث يعد 200 مليون عاطل عن العمل في العالم منهم 75 مليوناً دون سن الـ 25 سنة وذلك وفق تقرير البنك الدولي. ويمثل الشباب ـ ثلاث مرات ـ أكثر عرضة للبطالة من كبار السن. ويقول المسؤول عن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية راجيف شاه: «هذا لا يبشر بالخير بالنسبة للشباب أو بالنسبة للبلدان التي يعيشون فيها». ويضيف في ذات الصدد: «ان البلدان التي سلب نمو اقتصاداتها وسلبت الفرص الوظيفية لديها يمكن أن تنحرف حياتها عن مسارها الطبيعي».
في بعض أجزاء من العالم، سوف تجعل التحولات الديموغرافية مهمة إيجاد فرص عمل للشباب أكثر صعوبة. ففي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، نمت القوى العاملة بنحو 8 ملايين شخص سنويا، بينما في جنوب آسيا نحو مليون شهريا وذلك وفقا لتقرير التنمية العالمية لسنة 2013. يقول كبير الاقتصاديين في مجال الحماية الاجتماعية التابع للبنك الدولي ورئيس فريق العمل المهتم بقضية الشباب «ماتياس لندبرغ»: على مدى السنوات الـ15 المقبلة، ونحن في طريقنا لرؤية هذه التغيرات الديموغرافية. ويضيف: «بشكل واضح ليست هناك استفادة من المهارات والعاطفة والطاقة التي تجلب الشباب إنها مكلفة جدا لنمو الاقتصاد العالمي».
فالبطالة يمكن أيضا أن يكون لها أضرار وتأثيرات نفسية حيث انه في المملكة المتحدة نحو 40% من المجيبين لهذا العام عن المسح الأميري لمؤشر الثقة للشباب والذي يقيم رفاهية الشباب قالوا: «إنهم عانوا أعراضا لأمراض عقلية - بما في ذلك أفكار انتحارية وذلك نتيجة للبطالة». الشباب هم الحلقة الأضعف في مظاهر أخرى أيضا.فالبعض منهم يواجهون خطر التجارة بالبشر، وخاصة أولئك الذين يعيشون في البلدان التي تكون فيها عملية تنفيذ القانون ضعيفة جدا أو من الذين ينتمون الى المجتمعات الفقيرة ولا يحصلون على التعليم.
إما الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 فنحو 41% منهم يعانون من فيروس نقص المناعة وكذلك الذين تتراوح أعمارهم بين 15 عاما أو أكثر.فيما يواجه المراهقون «مثلي الجنس» معدلات أعلى من التسكع والتشرد ونبذ من عائلاتهم.
فالمقلق هو عندما يشعر الشباب بالرفض أو النبذ إما عن طريق الاستبعاد اقتصاديا أو الحرمان من الحقوق سياسيا فهذا قد ينتج عنه العنف أو التطرف ـ شيء غير موجود او ليس مفقودا عند واضعي السياسات.
ويقول المسؤول عن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية راجيف شاه: «لعل أهم استثمار في الأمن القومي هو ان يوجه نحو الشباب في العديد من المناطق في العالم».
ولكن في حين أن الحكومات ومؤسسات التنمية والشركات وآخرين هم على بينة من المخاطر، فليس من السهل تحديد دائما أي من الاستثمارات التي تقدم الكثير لتحسين الصحة والرخاء من المواطنين الشباب؟
يجب على المنظمات أن تعمل المزيد لتبادل الخبرات في كيفية العمل والاستماع عن كثب إلى الشباب لمحاولة مساعدتهم. جزء من التحديات يكمن في الحصول على صورة واضحة عن المشاكل التي تحتاج التصدي. بينما المؤشرات العالمية تقيم كل شيء بخصوص وفيات الرضع وحقوق الإنسان وفساد، في المقابل لا نجد أنظمة تتبع أو مقارنة عبر البلدان خاصة أو تهتم بالصعوبات التي تواجه الشباب.
لسد هذه الفجوة، قادت مؤسسة الشباب الدولية (IYF) إطلاق مؤشر تعافي الشباب العالمي وهو يعنى بقياس تنمية الشباب في مجالات مثل الصحة والتعليم والفرص الاقتصادية والمشاركة السياسية والأمن، وهو يغطي 30 بلدا في السنة الأولى. (تقرير خاص عن الاستثمار في الشباب/ «فاينانشيال تايمز»)