Note: English translation is not 100% accurate
«أبوصباح» في ذكراه الثالثة
2 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
بقلم عبدالحميد محمد العيدان أمين سر نادي السالمية
ها نحن وبعد مرور ثلاث سنوات على رحيلك ثلاث سنوات على رحيلك عنا نتلمس وجودك بيننا ولاتزال ذكراك العطرة ماثلة أمامنا، لقد رحلت يا «أبوصباح» عن دنيانا الفانية إلى دار البقاء تنعم مع الصديقين وتعيش بيننا، لقد كنت صاحب العقل الكبير والحكمة البالغة التي تمثل لنا المرجعية، تبهرنا عطاياك وأياديك البيضاء، اما رأيناك وعايشناك وأنت تقود نادي السالمية لأكثر من عقدين من الزمن، لقد ظللت الملهم لنا، ننهل من قيمك النبيلة ما يعيننا على مواصلة المسيرة ونواصل الخطى مسلحين بما زودتنا به من حكمة واتزان فاشرأبت أعناقنا لتتأمل شخصيتك المميزة، كيف استطعت ان تكون المثل والنموذج في هدوئك واتزانك وعند قولك الفصل، فكان هذا رصيدنا الذي لا ينفد، غرست في قلوبنا معنى المحبة والعطاء، ورسمت لنا الطريق فسرنا على الدرب بخطى ثابتة، وظللت نجما ساطعا يهتدي به الشباب والرياضيون جيلا بعد جيل، وسيذكرك الجميع بما قدمته من اعمال خدمة لناديك وللرياضة والشباب ولوطنك الكويت، فكنت الابن البار الذي جسد قيم وتقاليد الآباء والأجداد ليحذو حذوها الشباب والأجيال الصاعدة، كثر بنو البشر على وجه الأرض أحياء، ولكن يندر من يكون لحده الثرى حيا، وكيف لا وأنت القدوة والمميز في جهودك وعطائك، وفي عملك الدؤوب بكل تواضع الكبار، وحيث نتطلع او نسير نجدك النجم الساطع في زمن يخلو من القادة والكبار، وسرنا بكل ثقة مقتدين بما رسخته من مبادئ وقيم وصفات التواضع والحلم والمحبة والعطاء.
كنت على درجة عالية من الحنكة والخبرة التي يزينها عقلك الراجح، فأنت حي بيننا وان طواك الثرى فان أفعالك وما غرسته فينا سيظل خالدا ويضيء لنا الدرب لبذل مزيد من الجهد والعطاء من اجل كويتنا الغالية، ودعاؤنا من الأعماق ان يكلأك الباري بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته، وعزاؤنا اننا مازلنا على العهد باقين وعلى الدرب سائرين.