Note: English translation is not 100% accurate
«المستقبل»: لن نقبل بغير اللواء ريفي وزيراً للداخلية
مصادر لـ«الأنباء»: كيف يستمر حزب الله بالتهدئة بعدما عادت شعارات «الموت لأميركا» إلى شوارع طهران؟
15 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

الأوضاع الأمنية تجبر حزب الله علىتحويل مهرجانه الشعبي غداً إلى إطلالة تلفزيونية لنصراللهبيروت ـ عمر حبنجر
حتى غروب امس الجمعة كانت الحكومة اللبنانية عالقة في ارجوحة التطورات الداخلية والخارجية المتداولة.كان على الرئيس تمام سلام ان يصعد الى القصر الجمهوري في التاسعة صباحا، بعد ليل طويل من التشاورات، وفي جعبته التشكيلة الحكومية المتوافق عليها، الا في بعض التفصيلات. وفجأة بدأت تتوقف المعلومات من مندوبي وسائل الاعلام في بعبدا والمصيطبة حول صعود الرئيس المكلف وعدم وصوله الى بعبدا، فيما العين على ساعة اقلاع طائرة رئيس المجلس نبيه بري الى الكويت في مستهل جولة تشمل ايران والبانيا ايضا، على اساس ان سفره يعني تجميد اعلان الحكومة حتى عودته بعد اسبوع.وعند الظهر تبين ان سلام لم يغادر منزله في المصيطبة، والاسباب مختلفة، وبحسب هوى المتذرع بها، فحزب الله يقول ان تيار المستقبل خرق التفاهم الذي تم ليلا، بعودته الى مطالبة الرئيس المكلف بتسمية اللواء اشرف ريفي وزيرا للداخلية فيما اسمه على لائحة سلام وزيرا للشؤون الاجتماعية.ولكن اللواء ريفي منسجم مع نفسه، فمن الاساس هو اراد الوزارة التي يستطيع ان يخدم فيها كضابط امن، وليس اي وزارة، حتى وزارة الشؤون الاجتماعية، وقد تضامن معه الرئيس فؤاد السنيورة. واعلن الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري قوله لن نقبل بغير اللواء اشرف ريفي وزيرا للداخلية.
وردا على من يصنفون المدير العام السابق للامن الداخلي على انه استفزازي، تقول مصادر المستقبل، هل الضابط الذي حمى المجتمع اللبناني بكل طوائفه وتياراته من عملاء الموساد الاسرائيلي المتغلغلين في العصب اللبناني يعد استفزازيا؟ ولا يعد كذلك من جر لبنان واللبنانيين الى حروب خارجية سرعان ما امتدت للداخل؟
بعض اطراف الثامن من آذار، ذهب الى حد ادراج عرقلة اعلان الحكومة قبل ظهر امس في خانة الافساح في المجال لاعطاء الكلمة المتلفزة للرئيس سعد الحريري بالمحتفلين بذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في قاعة بيال للتفاعل سياسيا وللحؤول دون انشغال الناس عنها بترتيبات اعلان الحكومة، وعلى هذا الاساس لم يستبعد اصحاب هذا القول احتمال تشكيل الحكومة مساء، وبالتحديد بعد انتهاء احتفال ذكرى الاستشهاد في بيال. لكن الاوساط السياسية المتابعة اعطت للعرقلة المستجدة بعدا اقليميا، متصلا بتعثر جنيف 2 وتكدر المزاج الاميركي - الايراني.ولفتت المصادر لـ«الأنباء» الى ان انفراج الوضع الحكومي في لبنان، بدأ مع تقدم العلاقات الاميركية - الايرانية ليتراجع مع سحب دعوة طهران الى مؤتمر جنيف الثاني فكيف سيكون بوسع حزب الله المتابعة في خطة التهدئة وتسهيل الامور بعدما عادت شعارات الموت لاميركا والشيطان الاكبر لتنتشر في شوارع طهران؟
والراهن أنه قبل تعقيدات وزارة الداخلية التي ظهرت في الصباح، كان الرئيس المكلف أمضى ليلة في بعبدا يحاول مع الرئيس سليمان توليف الأمور، لكنهما اصطدما بآخر العقد العونية التي ساهم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في حلها، عبر الانفتاح المتسع على العماد عون وتياره، بناء لنصائح الاصدقاء، آملا في اخراج الحكومة من قمقم المصالح الخارجية، وعلى أساس اسناد حقيبة وزارة الطاقة إلى وزير من حليفه الانتخابي حزب الطاشناق الأرمني، مقابل أن يتولى وزير الطاقة الحالي جبران باسيل، وزارة الخارجية بالإضافة إلى وزارة خدماتية قد تكون الاشغال العامة أو التربية، لكن هذه التوزيعة أثارت إشكالين: الأول مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي ود الاحتفاظ بوزارة الدفاع السيادية لوزير ماروني من فريقه، وقد اختار لها الوزير السابق خليل الهراوي، وهذا يصبح متعذرا إذا ما أعطيت وزارة الخارجية، وهي سيادية أيضا للوزير جبران باسيل الذي هو ماروني كذلك، في حين أن الوزارات السيادية الأربع وهي المالية والدفاع والداخلية والخارجية، توزيع مناصفة في العادة، بين المسلمين والمسيحيين، بحيث تعطى وزارة للموارنة وأخرى للأرثوذكس، وثالثة للسنة ورابعة للشيعة، وعلى هذا يرى المعالجون الحل باختيار عضو ارثوذكسي من تياره ليكون وزيرا للخارجية فيما يأخذ الوزير باسيل وزارة التربية أو الأشغال العامة.
لكن وزارة الاشغال محجوزة لكتلة الرئيس نبيه بري، نظير التخلي عن وزارة الصحة لكتلة جنبلاط، فهل يقبل العماد عون بوزارة التربية لباسيل والخارجية لوزير الثقافة جان ليون؟
وثمة حل آخر مطروح على الرئيس سليمان لضمان حصول الحكومة العتيدة على ثقة مجلس النواب، يقضي بأن يستبدل هو وزيره الماروني للدفاع، بوزير أرثوذكسي من خطه الوسطي، ونائب رئيس الحكومة سمير مقبل جاهز، وهكذا تبقى الخارجية بيد باسيل. ولوحت مصادر سياسية، بامكانية إعلان حكومة أمر واقع سياسي، اذا تعذر التفاهم على الحكومة الجامعة اعتبارا من ظهر أمس، أي قبل سفر رئيس المجلس إلى الكويت عصرا. في هذا الوقت تحول الاحتفال بذكرى شهداء حزب الله يوم غد الأحد، من جماهيري عام في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية حيث يلقي الأمين العام السيد حسن نصرالله خطابا عبر الشاشة، إلى اطلالة تلفزيونية للسيد نصرالله من خلال قناة المنار غدا الأحد.