شبكات الشر في العالم تمد خيوطها إلى كل الأنحاء حتى تمكنت من نجاح خططها بأن توصل أهدافها إلى كل بيت وأسرة، والذي يحدث اليوم في مجتمعنا خطر يهدد أمننا الاجتماعي ويتعارض مع عقيدتنا وديننا الإسلامي.
المخدرات تدخل المدارس ومجتمع أبنائنا بأشكال مغرية، وبطرائق عديدة تكفل لهم الخوض في التجربة، فهي تسمى اليوم بمسميات ترغب فيها أفراد المجتمع صغار السن كفريسة لتلك المادة الملوثة، مثل الفراولة ـ الحبة الحمراء ـ كريستال.. إلخ، وأيضا تباع على شكل كاكاو ـ وحلويات.. ولاستبعاد الشبهات عنها يصرح بأنها لا إدمان عليها، وأنها تزيد من التركيز في الدراسة، وتعطي القدرة على السهر أيام الامتحانات، ولكن في الحقيقة هي تتلف خلايا المخ، وتتلف الرئة، وتضعف المناعة، وتجعل الجسم هزيلا نتيجة فقدان الشهية للطعام، إلى جانب فقدان وعي المتعاطي، والإكثار يؤدي إلى توقف القلب، ويودي الأمر إلى وفاة الشخص، والشيء الأبهر من ذلك تصريح أوباما منذ أيام مضت بأن هناك مخدرات غير مجرمة، وأنها ليست أخطر من الكحول، وهذا التصريح كفيل، بدوره، بتشجيع الكل على تجربة ذلك المخدر باسم «الماريغوانا»، فقد أثبت طبيا أنها أيضا تتلف خلايا المخ، والاكثار منها يؤدي إلى الادمان، وبناء عليه تكون نهاية عمر الشخص المتعاطي.
فعلى الأسرة توخي الحذر، وواجب الوالدين تحذير أبنائهما من أي مادة تعرض عليهم من قبل المدرسة، أو حتى من أصدقائهم المقربين، وإعطاء الوعي والارشاد اللازمين من أجل تجنب تلك المخاطر.
إلى جانب رسالة لوزارة التربية، انه لابد من عمل ندوات توعوية بما يحدث في المجتمع من مخاطر، وأنواع المخدرات المنتشرة ومساوئها، وعواقب تناولها والخوض في تجربتها، وتحفيز الدعم المعنوي الذي يكفل لأبنائنا تحاشي تلك المواد الخطرة، والتي بدورها تقلق وتهدد أمن مجتمع أبنائنا، وغرس الوازع الديني في نفوس أبنائنا صغارا وكبارا، فهي مسؤولية كل من الأسرة والمدرسة لكونهما أقوى مؤسستين تدخلان في بلورة شخصية الفرد وفكره، فالوازع الديني هو من يكفل الأمن الاجتماعي للمجتمع بأكمله نتيجة اتباع أوامر ونواهي الدين الاسلامي والبعد عن المحرمات وغضب الله عز وجل.
وفي الختام: اللهم احفظ أبناءنا وأبناء المسلمين، واجعل بلدنا آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين
[email protected]_bird77@