Note: English translation is not 100% accurate
هيغ: الأسد ليس مستعداً للرحيل ويخطئ إن ظن نفسه قوياً
مفاوضات جنيف تنتهي بفشل تام.. والاشتباكات الميدانية تستعر
17 فبراير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

مسلحو المعارضة ينسحبون من «اليرموك»..وقوات النظام تستعد لاقتحام يبرود بعد 15 يوما على فشل أول، لم تسمح جولة ثانية من المفاوضات في جنيف بين المعارضة والحكومة السورية بتحقيق أي تقدم بينما لم يعد مستقبل هذه المحادثات واضحا.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ: ان «استحالة التفاهم على برنامج الدورات المقبلة للمفاوضات تشكل إخفاقا خطيرا»، مؤكدا ان «المسؤولية تقع على عاتق النظام مباشرة». وأعلن هيغ، ان الرئيس السوري، بشار الأسد، لا يعتزم مغادرة السلطة، ودعاه لعدم ارتكاب خطأ التفكير بقدرته على فعل ذلك بسبب شعوره بالقوة حاليا. وقال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، امس، إن الأسد لا يعتزم مغادرة السلطة، ودعاه لعدم ارتكاب خطأ التفكير بقدرته على فعل ذلك بسبب شعوره بالقوة حاليا.
وأكد ان الحل الأفضل في نهاية المطاف هو وضع حد للصراع الدائر في سورية، مقرا في الوقت نفسه بالصعوبات التي تعترض المسار التفاوضي في جنيف-2، وشدد على أهمية أن يتعامل نظام الأسد مع ما تقدمه المعارضة.
وأضاف ان ما تعلمناه خلال الأسابيع الأخيرة هو أن ائتلاف المعارضة السورية تمكن من تقديم أداء فاق ما توقعه الكثيرون لجهة الحضور إلى المؤتمر، والمشاركة بوفد بناء، وعرض اقتراحات جدية لحكومة انتقالية.
غير أنه أشار إلى أن ما نراه بالمقابل هو أن وفد النظام لم يتعامل بشكل جيد مع هذا الأمر، فهو لم يطرح قضية الحكومة الانتقالية ولم يوافق على تمرير المساعدات الإنسانية لكثير من المناطق السورية التي يخضع فيها مئات الآلاف للحصار، متمنيا بالتالي من كل من يمكنه التأثير على النظام، ويشمل ذلك روسيا وإيران، ممارسة الضغوط عليه للعب دور بناء.
وعما إذا كان هذا الموقف من المعارضة السورية سيساعد على اتخاذ قرار بمنحها الدعم العسكري، قال هيغ ان عددا من الدول تقوم بذلك بالفعل، مؤكدا ان بريطانيا =لكنه لم يستبعد حصول تبدل في الموقف مستقبلا، وأضاف ان المعارضة تستحق الحصول على دعم عملي من دول متعددة، معتبرا ان علينا المحافظة على وجود المعارضة المعتدلة، وإلا فإن الخيار هو بين الأسد والمتطرفين.
ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان قطاعات في منطقة القلمون الاستراتيجية، شمال دمشق، والمتاخمة للحدود اللبنانية تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية السورية.
واستمرت الاشتباكات بين الجيش السوري الحر وقوات النظام مدعومة بميليشيات موالية في منطقة القلمون على أطراف مدينة يبرود في محاولة من قوات النظام لاقتحامها وسط قصف مكثف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية في تقريرها امس حول مجريات العمليات العسكرية ان مناطق داريا ودوما ومعضمية الشام ومدنا وبلدات عدة بريف وغوطة دمشق تعرضت لقصف عنيف من قبل قوات النظام ما أدى الى جرح عدد من المدنيين ودمار لحق بالممتلكات.
وأضافت الهيئة ان ذلك يأتي في وقت استهدف الثوار حاجز الدير خبية في بلدة خان الشيح بالدبابات والرشاشات الثقيلة ما أسفر عن تحقيق إصابات مباشرة حسبما أفاد ناشطون.
وفي حلب وريفها تعرض حي الجلوم ومساكن هنانو واقيول وبلدة كويرس لقصف عنيف من قبل قوات النظام بالبراميل المتفجرة وراجمات الصواريخ ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من المدنيين ودمار في الممتلكات بينما دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر وقوات النظام في تلة الشيخ يوسف اثر محاولة الأخيرة اقتحام المكان ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من عناصرها.
وأشار تقرير الهيئة الى ان هذا التصعيد جاء كرد على استهداف الجيش السوري الحر لغرفة عمليات قوات النظام المتمركزة في فندق الكارلتون بحلب القديمة بعد تفجيرها بلغم أرضي عن طريق حفر نفق تحت الأرض بعمق 10 أمتار، كما تعرض حي مساكن هنانو لقصف عنيف من قبل قوات النظام. كما تعرض حي درعا البلد وبلدة الشيخ مسكين لقصف عنيف من قبل قوات النظام ما أسفر عن جرح عدد من المدنيين.
ودارت اشتباكات عنيفة على الطريق الدولي السريع بين مدينتي صوران ومورك بريف حماه الشمالي بين الجيش السوري الحر وقوات النظام التي تحاول استعادة سيطرتها على الحواجز التي حررها الجيش السوري الحر في الأسبوع الماضي. ويأتي ذلك فيما تستمر المعاناة الإنسانية للسكان المدنيين نتيجة استمرار الحملة العسكرية لجيش النظام على مناطق في حمص وحصار أخرى.
وفي ادلب وريفها استهدف الثوار قوات النظام وعناصر الشبيحة المتمركزة في معمل الكونسروة غربي أدلب المدينة بقذائف الهاون ما اسفر عن تحقيق إصابات مباشرة وفق ناشطين.
وتزامن ذلك مع تعرض قرية معرشمشمة بريف معرة النعمان لقصف عنيف من قوات النظام المتمركزة في معسكر وادي الضيف ما أدى الى دمار بالممتلكات دون ورود أنباء عن خسائر بشرية، وذلك بعد ان كان الثوار قد سيطروا على حاجز الفقير شمال غرب مدينة خان شيخون عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام دارت لمدة يومين.
في هذا الوقت، انسحب اغلب مسلحي المعارضة السورية من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي يعاني من حصار خانق منذ 8 أشهر، تطبيقا لاتفاق ابرم مع الفصائل الفلسطينية، حسبما أفاد مسؤول فلسطيني بارز وكالة فرانس برس امس.
وقال مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية انور عبدالهادي للوكالة ان «اغلب المسلحين انسحبوا من المخيم».