Note: English translation is not 100% accurate
استنكارات داخلية وخارجية للاستهداف الانتحاري للجيش في «الهرمل»
لبنان: البيان الوزاري نحو الحسم اليوم وسلام يؤكد أولوية انتخاب رئيس للجمهورية
24 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

رفعت عيد «بلع» تهديده لطرابلس بعد إعطائه العين الحمراء
مصادر لـ «الأنباء»: سلام طلب إلى قائد الجيش الرد على عيد
بيضون: قبول حزب الله بالحكومة خطوة عاقلة وأتمنى أن يكون تراجعه إستراتيجياً وليس تكتيكياًبيروت ـ عمر حبنجر
التفجير الانتحاري الثاني عشر في لبنان، منذ انخراط حزب الله في الأحداث السورية، استهدف حاجز الجيش في بلدة «الهرمل» البقاعية الشمالية، التي تشكل محور إمدادات الحزب المقاتل في سورية.
وهو التفجير الانتحاري الثاني الذي يطول بلدة الهرمل بعد الأول الذي دمر محطة محروقات قرب ميتم منذ خمسة أسابيع وأوقع قتلى وجرحى، والفاصل بينه وبين التفجير المزدوج الذي استهدف المستشارية الإيرانية في بئر حسن، مسافة 3 أيام فقط!
جديد هذه العمليات، استهداف حواجز الجيش اللبناني، ففي الساعة السابعة من مساء السبت ـ الأحد، وصلت السيارة مدخل الهرمل وما ان طلب آمر الحاجز الملازم الأول إلياس الخوري (25 سنة) من سائقها إضاءة المصباح الداخلي ليرى وجهه تمهيدا للتدقيق بأوراق السيارة، حتى فجرها بنفسه وبالحاجز، وبلحظات تحول الحاجز ومن عليه الى كتلة من نار، ثم ما لبث ان انجلى مشهد بات مكررا أمام عيون اللبنانيين، جثث وأشلاء، وجرحى داخل السيارات وخارجها، كما في الشقق المجاورة للحاجز.
العمل الانتحاري الجديد أعاد الوضع الأمني الى الصدارة، وتتحدث أوساط 14 آذار عن مساع جدية لوقف العمليات الانتحارية، لكنها لا ترى في المقابل سعيا متوازيا لإقناع حزب الله بالانسحاب من سورية، أو على الأقل إقناعة بالتوقف عن ابتداع الدوافع المختلفة لهذه الأعمال الإجرامية، بعيدا عن الهدف الأساسي المعلن، وهو سحب مقاتلي الحزب من سورية.
واتصل رئيس الحكومة سلام بقائد الجيش العماد جان قهوجي معزيا، ومشددا على ان التعرض للمؤسسة العسكرية في اي منطقة من لبنان فعل يتجاوز الجريمة العادية ليطال ركنا اساسيا من اركان الوطن، ودعا سلام الجميع الى الالتفاف حول الجيش والقوى الامنية.
ودانت السفارة الاميركية في بيروت استهداف حاجز الجيش، واعتبرته استهدافا لكل اللبنانيين، كما دانته السفارة البريطانية، واعلن السفير توم فليتشر عن تقديم 500 الف دولار لاعادة تجهيز حاجز الجيش الذي استهدف في الهرمل.
الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون حمل سياسات حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري والعماد ميشال عون مسؤولية وصول البلد الى هذه الفوضى.
وقال بيضون لقناة «المستقبل» ان المطلوب انقاذ الطائفة الشيعية وليس انقاذ حزب الله، الذي انخرط في الحرب السورية دفاعا عن النظام وليس لمحاربة التكفيريين، ونصح الرئيس سعد الحريري بعدم الوثوق بحزب الله وبري مرة اخرى.
غير ان بيضون وصف قبول حزب الله بالحكومة المتوازنة بالخطوة العاقلة، وتمنى ان يكون هذا التراجع التكتيكي استراتيجيا ريثما يتسنى لنا انتخاب رئيس للجمهورية.
بيضون وتعليقا على ما نشرته «الأنباء» امس عن المرشحين للرئاسة اللبنانية، قال: انا مع التمديد للرئيس ميشال سليمان الذي اثبت مواقف وطنية.
حزب الله بقي على توصيفه لاهداف هذه العمليات الانتحارية كأعمال ارهابية، لا تبحث عن ذرائع، تجنبا منه او تجاهلا لعلاقة انخراطه في الحرب الدامية الى جانب النظام السوري.
واعتبر الحزب في بيان له ان النهج الارهابي التكفيري خطر على كل اللبنانيين وهو عمل جبان يستهدف الآمنين.
واكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة نوار الساحلي ان معادلة الجيش والشعب والمقاومة كتبت بالامس بالدماء على الارض في عملية تفجير الهرمل.
وبالعودة الى الاستحقاقات السياسية اكد رئيس الحكومة تمام سلام على ان الاستحقاق الاكبر امام الحكومة هو الانتخابات الرئاسية فيما بدأ الحديث عن المواصفات والاحتمالات.
على صعيد البيان الوزاري، يفترض ان تنجز لجنة الصياغة البيان اليوم الاثنين ليصبح بالامكان حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب قبل الخامس من مارس المقبل موعد سفر الرئيس ميشال سليمان الى باريس للمشاركة في مؤتمر لدعم لبنان.
العقدة مازالت هي عينها، المقاومة ووجود حزب الله في سورية، لكن يبدو ان قرارا سياسيا عالي المستوى بازالة العوائق من طريق البيان الوزاري بهدف التفرغ لمواجهة الاخطار الامنية، والمطروح اليوم صيغة تنازلية متبادلة تعكس التطلع الحقيقي نحو الخروج من هذه الدوامة، وعلى اساس ان تتراجع 14 آذار عن رفض ذكر المقاومة وتتخلى 8 آذار عن ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، وقد استعان اعضاء اللجنة بالبيانات الوزارية للحكومات السابقة منذ العام 1990 وكيف تعاملت مع فقرة المقاومة.
من جهة اخرى، «بلع» رفعت علي عيد تهديده لطرابلس ما لم يتم تسليم قتلة القيادي في حزبه عبدالرحمن دياب في الميناء خلال 48 ساعة، وفي نهاية المهلة عقد مؤتمرا صحافيا في جبل محسن قال فيه انه اطلق هذا التهديد من اجل تهدئة الشارع العلوي في الجبل وامتصاص غضبه.
وعلمت «الأنباء» ان الرئيس تمام سلام وبعد اجتماعه مع الوزراء اشرف ريفي ونهاد المشنوق ورشيد درباس ابلغ قائد الجيش العماد جان قهوجي التعاطي بصرامة مع هذا التهديد لعاصمة الشمال.
ويبدو ان اعطاء العين الحمراء لرفعت عيد هو ما دفعه الى «بلع» تهديداته.
واشار وزير العدل اشرف ريفي الى انه تم ردع جولة العنف الجديدة التي كان يمكن ان تندلع في طرابلس بعد جريمة القتل المشبوهة، واضاف انه سيعمل من موقعه على ان تتسلم الدولة بشكل كامل امن المدينة، وتعهد ريفي باحالة كل ملفات الجرائم والتفجيرات والاغتيالات الى المحاسبة القضائية واولها جريمة تفجير مسجدي السلام والتقوى في طرابلس.
وفي مخيم عين الحلوة، جرى اغتيال العنصر السابق في حركة فتح عبدالله سرايا، وترددت معلومات في المخيم عن مقتل عصام السيد في سورية خلال قتاله في صفوف المعارضة السورية.
والسيد هو شقيق بهاء الدين السيد احد الانتحاريين الذين هاجموا حاجز الجيش في مجدليون.وعممت قيادة الجيش صورة لاحد المطلوبين الخطرين وطلبت كل من يتعرف عليه الاتصال بغرفة عمليات الجيش.