Note: English translation is not 100% accurate
وسط الأزرق قام بدوره.. والدفاع انكشف سرّه أمام إيران
فييرا.. مهاجم واحد لا يكفي
5 مارس 2014
المصدر : الأنباء

عبدالعزيز جاسم
لم تكن خسارة الأزرق من إيران 2-3 في الجولة الأخيرة من تصفيات كأس آسيا المؤهلة إلى النهائيات في استراليا 2015 صدمة للشارع الرياضي أو لعشاق منتخبنا، بل بالعكس كان يتوقعها الكثيرون لعدة أسباب أبرزها أن المنافس يتفوق علينا فنيا من ناحية الاستقرار واللاعبين وكذلك لأن المنافس يلعب على أرضه وبين جماهيره وهي نقطة لصالحه، أمام آخر النقاط وأهمها هي عدم ثقة الجماهير بالمدرب البرتغالي جورفان فييرا واختياراته التي كانت مخالفة لتوقعات معظم المحليين والنقاد والجــماهير كــما أنه كابر كثيرا بعدم تعويـض النقص بــعد غــياب 3 لاعبين دفعة واحدة قبل الموجهة وهم سامي الصانع ويوسف ناصر وعبدالعزيز السليمي.
وعلى الرغم من كل تلك الملاحظات إلا أن الجماهير ظلت واقفة خلف الأزرق حتى الرمق الأخير لأنه واجب، وبالفعل بدأت المواجهة ومع أول دقيقة انكشف المستور وجاء الهدف الأول لإيران ليبين أن خط الدفاع يعاني من خلل كبير في التنظيم وكذلك بعدم عودة بعض اللاعبين لمستواهم السابق بسبب التقدم في السن وكذلك بسبب تكرار الإصابات وتوقفهم لفترة طويلة، ولكن خط الوسط عاد وتسلم زمام الأمور بقيادة طلال نايف وصالح الشيخ وسيف الحشان ووليد علي ومعهم فيصل العنزي وسد النقص الدفاعي بمضاعفة المجهود دفاعيا وهجوميا وبالفعل جاءوا بالتعادل ولأنهم كانوا يفكرون في عدم دخول مرماهم لهدف جعلوا فهد الرشيدي معزولا يصارع لوحده 3 مدافعين في معظم الأحيان ما جعله يتراجع كثيرا إلى وسط الملعب لكي يثبت للجميع أنه موجود، ولأن الدفاع وحده لا يفيد جاء الهدف الثاني الذي كان من خطأ دفاعي متكامل ولا يتحمله حسين فاضل لوحده فقط كونه سجل الهدف في مرمى الخالدي، إلا أن الوسط ظل متماسكا ولم يتأثر وحاول على قدر المستطاع تعديل النتيجة لكن فاجأهم مدربهم فييرا جميعا بأنه لا يمتلك أي لاعب بميول هجومية أو حتى لاعب مهاجم آخر وهو أمر طبيعي لأي منتخب يغادر لمواجهة ودية أو رسمية يكون لديه على أقل تقدير 3 مهاجمين وليس مهاجم واحد فقط وهو فهد الرشيدي، لذلك عادل مطر وسلطان العنزي وهما يجيدان اللعب الدفاعي أكثر من الهجوم ليصبح 3 لاعبين داخل الملعب بنفس الطريقة وهم سلطان ومطر ونايف ليصبح اللعب منحصرا فقط في متصف الملعب لكن جاءت المصادفة وكما يقول المثل «رب ضارة نافعة» تعرض عامر المعتوق للإصابة ودخل حمد أمان الذي ظن الجميع بأنه غير موجود مع المنتخب لأنه أحد الحلول المهمة هجوميا في ظل عدم وجود مهاجم ثاني يساعد الرشيدي في الدقائق الأخيرة ورغم ذلك قام أمان بدوره على أكمل وجه بصناعة هدف التعادل الثاني الذي سجله الرشيدي، لكننا عدنا إلى المربع الأول ومشكلة الدقيقة الأولى وهي الدفاع لنتلقى هدفا ثالثا يتحمل جزءا منه الحارس نواف الخالدي أيضا وكأن المباراة قبل ان تلفظ أنفاسها الأخيرة تريد القول لفييرا ان خير وسيلة للدفاع هي الهجوم وان هناك خللا كبيرا في دفاعاتك يجب أن تقوم بتعديله قبل فوات الأوان.
وفي النهاية نقول لفييرا ان مهاجما واحد لا يكفي لتحقيق الفوز، وذلك لا يعني أننا نقلل من شأن الرشيدي الذي قدم مباراة جيدة قياسا بأداء المنتخب ككل ولكن أي منتخب يكون له مهاجم بديل وبديل البديل، فما هو الحال لمنتخب لا يملك إلا مهاجما واحدا كون فيصل العنزي لاعب وسط وليس مهاجما؟!
ما يجوز
وبعيدا عن أجواء المباراة الفنية لم يكن جائزا دخول المدرب فييرا أرضية الملعب لتفريق اللاعبين بعد المشادة التي نشبت بين نواف الخالدي ومساعد ندا مع لاعبين المنتخب الإيراني كما يفترض على أبرز لاعبي الخبرة في الأزرق الخالدي وندا أن يكونا أكثر حكمة وهدوءا في مثل هذه المواقف التي تحسب عليهما لا لهما.