Note: English translation is not 100% accurate
عون يتجاهل حملة حزب الله على سليمان و«الكتائب» يضع وزراءه ونوابه بتصرفه
مصادر لـ «الأنباء»: سلام أمهل 8 و14 آذار حتى الجمعة لإنجاز البيان ومعلومات ترجح صدوره بعد مؤتمر باريس
5 مارس 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
كما كان متوقعا، فشلت اللجنة الوزارية المكلفة بصياغة البيان الوزاري لحكومة تمام سلام في تحقيق اي تقدم خلال جلستها الثامنة مساء الاثنين الماضي، حيث واصل كل من وزراء 8 و14 آذار الدوران حول شروطه الصخرية الثابتة وغير القابلة للتفاعل، ورددت بعض الاوساط لـ «الأنباء» ان الرئيس تمام سلام حذر الطرفين من وجوب الخروج من هذه الدوامة في حد اقصاه موعد الاجتماع التاسع للجنة الجمعة المقبل، والا فسيكون له موقف معين.
وتقول الاوساط لـ «الأنباء» انه بحلول يوم الجمعة يبقى من مهلة الشهر الدستورية لانجاز البيان الوزاري اسبوع، حيث سيكون خلاف آخر بين من يعتبر الحكومة العاجزة عن صياغة بيانها الوزاري مستقيلة ومن لا يرى في الدستور اي مادة تنص صراحة على استقالة الحكومة، الامر الذي لا يود الرئيس المكلف اخضاع حكومة المصلحة الوطنية لاختباره ايضا.
الوزير الجنبلاطي وائل ابو فاعور قال بعد الجلسة: التداول مستمر، والامر يحتاج الى المزيد من النقاش، وقد تم بحث القضية العالقة، وما استطيع قوله انه صحيح لم يتصاعد الدخان الابيض، لكن الصحيح ايضا ان لا دخان اسود، بمعنى ان التداول مستمر بين اعضاء اللجنة وعلى ضفاف اللجنة، بمعنى القوى السياسية المكونة لهذه الحكومة.
وقال ابو فاعور: نحن كلجنة نستطيع ان نصيح، لكننا لا نستطيع ان نطلع ضوء الفجر.
ورد تأجيل الموعد الى يوم الجمعة لوجود ثلاثة وزراء في الوفد الرئاسي الذي سافر امس الى مؤتمر دعم لبنان في باريس. وربما عنى ذلك ايضا تأجيل حسم البيان الوزاري الى ما بعد مؤتمر باريس الذي ينعقد اليوم، ويعول الرئيس سليمان على دعمه للبنان وعلى مختلف المستويات.
وخلال مناقشات جلسة امس، خيمت الحملة السياسية التي شنها حزب الله على رئيس الجمهورية ما ابقى موضوع المقاومة في الدوامة.
ويذهب البعض في بيروت الى حد انتظار ما سيؤول اليه الكباش القائم بين روسيا ودول الغرب حول شبه جزيرة القرم الاوكرانية.
واستمر الخلاف حول ذكر المقاومة في البيان: 14 آذار وافقا على ايراد كلمة المقاومة تحت مرجعية الدولة، لكن الحزب رفض ان تكون الدولة مرجعية لمقاومته المتخطية لحدود لبنان. وقد وردت كلمة المقاومة في مسودة البيان بما حرفيته: حق لبنان واللبنانيين بمقاومة الاحتلال الاسرائيلي لتحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء المحتل من بلدة الغجر ومواجهة الاعتداءات الاسرائيلية بكل الوسائل المتاحة والمشروعة، لكن الخلاف حصل عند اصرار وزراء 14 آذار على مرجعية الدولة لهذه المقاومة.
ونقلت اوساط صحافية عن الرئيس ميشال سليمان قوله للوزيرين محمد فنيش وعلي حسن خليل انه على الرغم من تمسكه باعلان بعبدا وسيتحفظ في مجلس الوزراء على عدم ايراده في البيان، فإنه قبل بالتسوية هذه لكن مقابل تسوية اخرى في موضوع المقاومة كي ينجز البيان الوزاري. وتوجه سليمان الى وزيري امل وحزب الله بالقول: سبق ان قلتم ان المعادلة الثلاثية الذهبية وضعت في عهد رئاسة فؤاد السنيورة للحكومة لطمأنة المقاومة الى عدم استفرادها وهي مرحلة انتهت، وبالتالي يجب ايجاد صيغة مختلفة تؤكد مرجعية الدولة.
لكن حزب الله تابع حملته على «بعض المواقف الخشبية» التي قطعت طريق التوافق ونسفت صيغة بيان وزاري كانت على وشك ان تعلن، والمقصود مواقف الرئيس سليمان، وذلك بعد القصف التمهيدي على معادلة قوة لبنان واستتباعه برشقات نارية من فريق 14 آذار في تنسيق ليس وليد لحظته.
لكن وزير العدل اشرف ريفي احال امس ابراهيم الامين رئيس تحرير صحيفة «الاخبار» المدعومة من حزب الله على النيابة العامة التمييزية الذي لعب دور رأس حربة الهجوم من خلال مقال تضمن تطاولا واضحا على رئيس الجمهورية.
ولدى سؤال الوزير محمد فنيش بعد جلسة اللجنة الوزارية عن التصريحات الصادرة ضد الرئيس، قال: ما يصدر خارج هذه القاعة لا علاقة لنا به.
في هذا الوقت، واصل التيار الوطني الحر تجاهله للصدام السياسي بين رئيس الجمهورية وحزب الله في وقت اجمعت احزاب 14 آذار وتحديدا المسيحية منها على دعم الرئيس ورفض التعرض لمقامه.
وبدلا من ابداء الرأي، ذهبت قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان التيار الى الاضاءة على موقف حزب الكتائب الذي عبر عنه النائب سامي الجميل، والذي وضع فيه نواب حزبه ووزراءه بتصرف رئيس الجمهورية، ملوحا بالخروج من الحكومة اذا ما استمرت في تغطية قتال حزب الله في سورية، وهي نقطة تم الاجماع على ترحيلها الى ما بعد تشكيل الحكومة وبيانها الوزاري ونيلها الثقة.
وقال الجميل ان سليمان هو الرئيس الاعلى لهذا الوطن، ولن نعطي اي شرعية لكيان هذه المقاومة من خلال الثلاثية المرفوضة.
وسجلت قناة التيار الحر على النائب الجميل ايضا اضافته القتال في سورية الى الثلاثية المعروفة واشكالية المقاومة. وتزامن هذا مع تسريب معلومات من عزم العماد ميشال عون السفر الى المملكة العربية السعودية غدا وهو ما لم يصدر اي تأكيد له من الجانب السعودي بعد.