Note: English translation is not 100% accurate
جلسة حاسمة للحكومة بعد غد.. وسلام يلوّح بالاستقالة
مصادر لـ «الأنباء»: بيان وزاري في اللحظة الأخيرة من روحية ورقة العمل إلى وزراء الخارجية العرب
13 مارس 2014
المصدر : الأنباء

بري: أنتظر البيان قبل منتصف ليل الإثنين وإلا سأطالب رئيس الجمهورية بالدعوة إلى استشارات جديدةبيروت ـ عمر حبنجر
بعد فشل الاجتماع العاشر للجنة الوزارية المكلفة باعداد البيان الوزاري لحكومة «المصلحة الوطنية» بات السؤال جديا حول مصير هذه الحكومة.
لقد قرر رئيس الحكومة تمام سلام احالة النقاش الى مجلس الوزراء مجتمعا اليوم، وهذا ما كان لوح به قبل الجلستين الاخيرتين.
وزير العمل سجعان قزي (كتائب) تحدث بعد الجلسة قائلا: ان كل مقاومة شعبية كانت ام رسمية يجب ان تمر عبر مرجعية الدولة، وقد اظهرت النقاشات ان الموقف السياسي الكبير غير ناضج لطرح صيغ والقبول الجماعي لها، اذ مازلنا كل عند موقفه، نحن في 14 آذار نؤمن ان كل مقاومة يجب ان تمر بالدولة بغض النظر عما اذا كانت توجد استراتيجية دفاعية ام لا توجد، بينما الفريق الآخر وتحديدا حزب الله يصر على ان المقاومة يجب ان تكون حرة التحرك والتصرف.
وانطلاقا من هذا التباين، قرر الرئيس سلام عرض ما بلغته اللجنة على مجلس الوزراء بالتشاور مع رئيس الجمهورية. ولوحظ ان الوزير جبران باسيل لم يقترح الصيغة التي اعتمدها في ورقة العمل اللبنانية امام وزراء الخارجية العرب، لكنه اقترح الانطلاق مما قاله انما لم يتم التوصل الى نتيجة.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان سلام كان ميالا الى الاخذ بصيغة الوزير جبران باسيل امام وزراء الخارجية العرب بعد اضافة بعض التعديلات، وقد استمزج زواره من اوساط 14 آذار عما اذا كان هذا الفريق يمشي بهذه الفكرة، وكان الرد بسوال عما اذا كان حزب الله في هذا الوارد اصلا.
ونقلت الاوساط لـ «الأنباء» ان الرئيس سلام قرر دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد اليوم ليعرض امام مجمل الصيغ والافكار، سائلا عما اذا كان بوسع المجلس اني عتمد صيغة ما او يطور صيغة من تلك الصيغ.
وفي حال فشل المجلس في جلسة اليوم باعتماد بيان وزاري مقبول، نقلت الاوساط عزم سلام الدعوة الى جلسة ثانية يوم السبت، واذا تعذر التفاهم فسيكون له موقف حاسم!
وهذا الموقف يراوح بين الاستقالة وتصريف الاعمال في ضوء ما يرسو عليه التفاهم حول المواد الدستورية المتداخلة وغير الواضحة احيانا.
وفي معلومات «الأنباء» ان الاتجاه يميل الى الاستقالة لاسباب ومعطيات كثيرة، فرب سائل لماذا لا يطرح رئيس الحكومة الصيغة التي يرى على التصويت في مجلس الوزراء وهو الذي يملك الاكثرية الوزارية؟ والجواب مردود الى المعطيات المتوافرة لدى سلام وهي انه في هذه الحالة قد يفوز اقتراحه بثقة مجلس الوزراء، لكن الرد من جانب حزب الله وحلفائه سيكون بالاستقالة من الحكومة!
واذا استقال وزراء 8 آذار فلا شيء يضمن عدم استقالة وزيري كتلة النائب وليد جنبلاط الذي التزم الانسحاب من الحكومة عند انسحاب اي من مكوناتها الاساسية.
وفي هذه الحالة، تصبح استقالة رئيس الحكومة وبالتالي الحوكمة طوعيا اسلم واكرم من فرض الاستقالة عليه من خلال استقالة ثلث الاعضاء زائد واحد، اقله في هذه الحالة، يمكن اجراء استشارات نيابية، وبالتالي تسمية الرئيس سلام مرة اخرى بعد توافر ظروف افضل.
اما عن تصريف الاعمال فسيكون شأن هذه الحكومة مستقيلة كانت او غير مستقيلة، وتعتقد الاوساط ان الرئيس سليمان يعتبر مهلة الثلاثين يوما المعطاة للحكومة كي تنجز بيانها الوزاري مهلة قطع لا مهلة اسقاط، كما يرى الرئيس نبيه بري، ولا مهلة حث او تحفيز كما يرى فقهاء 14 آذار. ومهلة القطع تعني ان تستقيل الحكومة بعد انتهاء مهلة الثلاثين يوما ذاتيا، لا ان تعتبر مستقيلة حكما كما في حالة الاسقاط.
اما هذه الاستعصاءات فبات ثمة من يخشى ان يكون اللبنانيون اصبحوا امام السؤال الكبير: اي لبنان نريد؟ لبنان الدولة المستوفية القدرة على استيعاب كل مكوناتها والممسكة بقرار الحرب والسلم ام لبنان الدويلات ومجالس قيادة الثورات على غرار ما هو حاصل في العديد من البلدان العربية التي مر عليها الربيع الساخن؟
لجنة البيان الوزاري صورة مصغرة عن مجلس الوزراء المنقسم عموديا، وهو ما يظهر هشاشة الوثائق والاتفاقات والدساتير امام قدرة السلاح على التحكم في زمام الامور.
البعض في بيروت يميل الى الاعتقاد بأن التعثر السياسي الذي عاد يواجه حكومة سلام مرتبط بتعقيدات سياسية اقليمية تتخطى لبنان، انما تنعكس بوضوح على صفحة اوضاعه الداخلية المربكة والهادفة ربما الى احباط الجهود المستنفرة لتمرير الاستحقاق الرئاسي في مايو المقبل.
هذا البعض يراهن على مرحلة ما بعد زيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما الى المملكة العربية السعودية خلال ايام.
وبانتظار هذه القمة ونتائجها، سيكون امام رئيس الحكومة اما اقناع الآخرين ببيان وزاري مقتضب ومتحرر من البنود الخلافية واما الاستقالة، والوقت لم يعد يسمح بالمزيد من الاخذ والرد، فقبل الاثنين 17 الجاري وهو موعد نهاية مهلة الشهر يجب ان تكون الامور محسومة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري قال انه ينتظر وصول البيان الوزاري الى المجلس قبل منتصف ليل الاثنين، واذا لم يحصل ذلك فإنه سيتصل صباح الثلاثاء برئيس الجمهورية ويناقش معه الدعوة الى استشارات نيابية لأن الحكومة تصبح مستقيلة، ولدى سؤاله عن احتمال عدم الدعوة الى استشارات جديدة قال بري: عندها على رئيس الجمهورية ان يتحمل المسؤولية.
بري دافع كالعادة عن ادراج بند المقاومة في البيان الوزاري، وقال امس ان ما يثار عن اعتراضات على بند المقاومة في البيان بات يقارب حد المهزلة. واضاف: ان من يظن نفسه انه تحت الضغط يمكن ان ينتزع تنازلات فهو واهم.
وردا على مطالبة 14 آذار بربط المقاومة بعبارة «تحت اشراف الدولة»، قال بري: هل يدرك هؤلاء خطورة هذا الطرح بما يعني اعطاء اسرائيل الفرصة كي تهاجم مؤسسات الدولة تحت ذريعة الرد على المقاومة؟ وقال: ان الدولة هي التي جاءت بالاحتلال بفعل مقولة «قوة لبنان في ضعفه»، وقصر بعبدا الذي هو رمز الدولة استباحته اسرائيل عندما احتلت بيروت، اما عن المقاومة فهي التي حررت الارض واتاحت اعادة بناء الدولة.
اما الرئيس سلام فقد ابلغ الاطراف انه يمكن ان يكون الضمانة، وقد يلجأ الى الاستقالة لتجنيب البلد مأزقا سياسيا ودستوريا.
غير ان مصادر متابعة عن كثب توقعت لـ «الأنباء» ان تكون بعض جوانب التعقيدات المتعلقة بالبيان الوزاري مفتعلة، بقصد تمرير احتفال قوى 14 آذار بذكرى تأسيسها التاسعة يوم غد حتى لا تتحول الخطابات عن الذكرى واصحابها الى ما قد يكون تضمنه البيان الوزاري او لم يتضمنه حول المقاومة واعلان بعبدا، وفي اجتماع السبت يمكن التوصل الى بيان وزاري مقتضب ومن روحية ورقة العمل التي قدمها وزير الخارجية جبران باسيل الى مؤتمر وزراء الخارجية العرب.