Note: English translation is not 100% accurate
هونيس.. عظمة وانحطاط «السيد المستقيم» في كرة القدم الألمانية
15 مارس 2014
المصدر : الأنباء
بنى رئيس نادي بايرن ميونيخ بطل ومتصدر الدوري الألماني لكرة القدم، أولي هونيس الذي حكم عليه بالسجن 3 سنوات ونصف السنة بسبب التهرب من الضرائب، لنفسه صورة «السيد المستقيم» على رأس أحد أكبر الأندية الأوروبية قبل ان يجد نفسه في قلب فضيحة عارمة.
ويعد هونيس (62 عاما) احد اهم شخصيات كرة القدم منذ 40 عاما كلاعب ورئيس ناد على حد سواء، ويعرف لدى الجمهور بمزاجه العكر، ويواجه كاميرات التلفزيون بوجه محمر من الغضب بعد تصريحات في غير مكانها.
ومن سخرية القدر، انه شجب في واحدة من إطلالاته الأخيرة على إحدى محطات التلفزيون، المشروع الذي تقدم به اليسار الراديكالي لفرض ضرائب على المداخيل الكبيرة، وقال في هذا الصدد: «الأغنياء يذهبون الى النمسا وسويسرا ولم يقتطع أي شيء» من أموالهم.
ويجد أولي هونيس اليوم نفسه في قلب إحدى أكبر فضائح الرياضة الألمانية وحكم عليه لأنه تهرب من دفع الضرائب على أكثر من 27 مليون يورو من خلال عدم الإعلان عن العائدات التي يحصل عليها من البورصات السويسرية.
ورأت مجلة در شبيغل الأسبوعية انه في بلد كرة القدم الأهم في العالم، أثارت القضية كثيرا من الضجيج لأنها طالت «شخصا يعد مثالا ونموذجا لألمانيا بأكملها».
وبقي هونيس، وهو ابن جزار من جنوب ألمانيا والذي استقبلته المستشارة انغيلا ميركل على العشاء، مديرا تنفيذيا للنادي الپافاري على مدى 30 عاما قبل ان يصبح رئيسا لمجلس الإشراف، واصبح يقود بيد معلم خبيرة أكثر الأندية الألمانية أحرازا للألقاب.
وعمل هونيس من بايرن ميونيخ أحد الأندية الأكثر ازدهارا في العالم برقم أعمال قياسي بلغ 393.9 مليون يورو في موسم 2012-2013.
وحقق بايرن ميونيخ المصنف بين كبار أندية اوروبا، في عام 2013 ـ عندما كان هونيس في عين العاصفة، ثلاثية تاريخية بإحرازه الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا، وأنجز الخماسية بإحرازه لاحقا الكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية.
ومن بين «المكاسب الكبيرة» التي حققها هونيس في مسيرته كمدير للنادي كان ضم الفرنسي فرانك ريبيري في عام 2007.
وبفضل هونيس وآلته الحاسبة، أصبح بايرن ميونيخ نموذجا اقتصاديا لأندية أخرى وقعت في أيدي أصحاب المليارات الروس او مشايخ الخليج او أحيانا مكبلة بالديون، واستطاع ان يفرض نفسه على الساحة الأوروبية دون ان يلحق بها الدمار وامتلأت صناديقه بالمال.
ورغم ابتعاد بايرن ميونيخ سنوات ضوئية عن ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين الغارقين في الديون حتى القعر، كانت فلسفة هونيس تقتصر على عدم تحمل نفقات اكثر من الأرباح.
وطبق هونيس هذا المبدأ على مشروعه الخاص والمثمر لصناعة السجق في نورمبرغ (جنوب شرق ألمانيا) والذي انطلق من لا شيء ليصبح المورد الأول للعملاق ماكدونالدز بحدود 10 آلاف طن في العام من السجق مع الكاري.
ونجاح هونيس كرجل أعمال لم يمنعه من دعم «سري» لبعض المنظمات الخيرية، فهو يشارك في اعياد ميلاد أندية المشجعين ويساعد سرا لاعبا في ضائقة ويهب لمساعدة أندية في أوضاع صعبة على غرار ما فعل مع الغريم بوروسيا دورتموند عندما كان على شفير الإفلاس عام 2005.
ويحفل سجل هونيس الشخصي كلاعب بالعديد من الألقاب عندما دافع عن ألوان بايرن ميونيخ بين 1970 و1979 (3 ألقاب في الدوري المحلي ومثلها في دوري أبطال أوروبا أو كأس الأندية الأوروبية سابقا)، فضلا عن إحراز كأس العالم مع منتخب بلاده عام 1974 وكأس أوروبا عام 1972 قبل ان يعتزل وهو في السابعة والعشرين بعد إصابة شديدة في الركبة.
وغالبا ما يقدم هونيس، الناجي الوحيد من حادث طائرة سياحية عام 1982، نفسه على انه الداعم الأول لنادي بايرن ميونيخ، ويقول «النادي هو إنجاز حياتي. انه خلجات قلبي وسيبقى دائما كذلك».
ورغم خيباته، قدم المساهمون في النادي وقادته وأنصاره دعما غير محدود لهونيس الذي صفق له الجميع خلال انعقاد الجمعية العمومية في نوفمبر، ورددوا «أولي هونيس، انت الأفضل..» فأجهش بالبكاء وأقسم «سأخدم هذا النادي حتى آخر نفس في حياتي».