Note: English translation is not 100% accurate
معلوف لـ «الأنباء»: التاريخ سيحمل غداً بصمات سليمان إلى جانب 14 آذار في قيام الدولة السيدة والقوية
17 مارس 2014
المصدر : الأنباء

بالرغم من إسقاط الثلاثية الخشبية ألا إن عبارة «حق المواطنين بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي» تبقي السلاح غير الشرعيبيروت ـ زينة طبّارة
رأي عضو تكتل القوات اللبنانية النائب جوزيف معلوف انه وبالرغم من اسقاط ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» كمعادلة خشبية من البيان الوزاري، الا ان عبارة «حق المواطنين بمقاومة الاحتلال الاسرائيلي» تبقي السلاح غير الشرعي شريكا مباشرا مع حصرية الدولة بحماية الحدود، لا بل مستقلا عن قرار الجيش وسبل مواجهته لكل اعتداء على السيادة، معتبرا بالتالي ان المصطلحات التجميلية والتخديرية على متن البيان الوزاري، لا تنهي تجاوز حزب الله لمفهوم وقيم الدولة، ولا تفك القيود المفروضة على الجيش من قبل ما يسمى بسلاح المقاومة، والاخطر انها اسقطت حق الدولة بجمع السلاح وأعطت التراخيص عشوائيا وبالجملة لمن يشاء من المواطنين حملة تحت عنوان «رد الاعتداءات الاسرائيلية واسترجاع الاراضي المحتلة» مؤكدا ان تكتل القوات اللبنانية لن يقبل بهذا البند كغطاء للسلاح غير الشرعي، وسيكون له موقفا حاسما منه خلال جلسات مناقشة البيان الوزاري.
وردا على سؤال لفت معلوف في تصريح لـ «الأنباء» الى ان جل ما يمكن اختصاره في حسابات الربح والخسارة هو ان الدولة ربحت معركة اسقاط الثلاثية الخشبية، انما خسرت معركة فرض هيبتها على المتجاوزين لدور المؤسسة العسكرية وسائر المؤسسات الدستورية، وأبقت على تفلت السلاح على الاراضي اللبنانية، بمعنى آخر يعتبر معلوف ان البيان الوزاري جعل من حكومة الرئيس سلام صورة طبق الاصل عن حكومة تصريف الاعمال الميقاتية، بالرغم من وجود حلفاء القوات على مقاعدها، مستدركا بالقول ان الرهان اليوم هو ان تتمكن هذه الحكومة من تهيئة الاجواء لإنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، علما ان المعطيات الراهنة تؤكد ان حزب الله سيحاول اللعب بمصير الاستحقاق بما يتماشى وتوجه المحاور الاقليمية، بدليل كلام الرئيس الاسد بأن «المطلوب في لبنان هو انتخاب رئيسا ممانعا، وهو ما لن ترضى به قوى 14 آذار مجتمعة.
وأكد معلوف ان قوى 14 آذار وفي مقدمتها القوات اللبنانية، لن ترضى إلا برئيس قوي يجسد طموحاتها، وآت من نضالها الطويل لبناء دولة قوية بكل ما للكلمة من معنى، اي انه لن يكون للرئيس التسووي مكان في قاموسها.
وعن قراءته لحديث الرئيس سليمان لـ «الأنباء» لفت معلوف الى ان الاخير وضع الامور في نصابها الصحيح وأضاء بشكل خاص على مسؤولية الرئيس بري حيال تعاطي حزب الله وحلفائه في 8 آذار مع اعلان بعبدا، معتبرا ان سليمان يخوض في نهاية عهده معركة السيادة اللبنانية في وجه المحاور الاقليمية، انطلاقا من خطاب القسم ومن وقوفه بصلابة في وجه معادلات خشبية ارهقت لبنان واللبنانيين، وكبلت المؤسسات الدستورية وفي مقدمها مؤسسة الجيش، مستدركا بالقول ان 14 آذار لم يكن بنيتها ارهاق الشعب اللبناني واللعب بأعصابه كما قال الرئيس سليمان، فهي كانت محكومة بلعبة حزب الله في التسويف والمماطلة وإضاعة الوقت، اذ كان لابد لها من ان تتمسك بقيام حكومة لا هيمنة لسلاح حزب الله عليها، وتسقط من بيانها الوزاري معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» لصالح اعلان بعبدا.
وأضاف معلوف: الرئيس سليمان اعاد للبنان مكانته في المحافل الدولية، وهو مشكور على جهوده في انتزاع اجماع دولي بدعم لبنان، ومتابعته الحثيثة للهبة السعودية لتسليح الجيش بأسلحة نوعية، مشيرا الى ان الرئيس سليمان أكد من خلال مواقفه الوطنية ان لبنان ليس لقمة سائغة ولا يمكن للسلاح غير الشرعي ان يبتلعه، ويجعلها مسرحا لمشاريع لا تمت الى تاريخه العروبي بصلة، فالتاريخ سيحمل غدا بصمات الرئيس سليمان في قيام الدولة السيدة والقوية الى جانب بصمات قوى 14 آذار، متمنيا على الرئيس سليمان ان يعمل على ضم اعلان بعبدا الى البيان الذي سيصدر عن القمة العربية المقبلة.