Note: English translation is not 100% accurate
ماذا بعد قرارات يلين؟
22 مارس 2014
المصدر : الأنباء

التصنيف الأميركي الممتاز AAA.. وتعديل النظرة إلى مستقرة
أميركا تضع المزيد من العقوبات وروسيا ترد بالمثل
بقلم نورالدين الحموري : كبير إستراتيجيي الأسواق بشركة ADS Securitiesقرر البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أن يخفف التيسير الكمي من جديد بواقع 10 مليارات دولار من مستويات 65 مليارا إلى 55 مليار دولار، كما كانت توقعات الأسواق، بينما قام الفيدرالي بإلغاء كلمة هدف معدلات البطالة من خارطة الطريق، ليقول انه لن يقوم بعد اليوم بربط معدلات الفائدة العامة بأرقام معدلات البطالة، بينما سينظر الفيدرالي الأميركي إلى مجموعة من الأرقام الاقتصادية الخاصة بسوق العمل ومعدلات التضخم والأسواق المالية.
جانيت يلين وفي المؤتمر الصحافي الأول لها كرئيسة للاحتيـــاطي الفيــــدرالي الأميركي ارتكبت أول خطأ يسجل عليها.
حيث إن المستثمرين والمتداولين في الأسواق لطالما كانوا متعطشين لمعرفة الفترة التي سيبدأ الفيدرالي الأميركي برفع معدلات الفائدة العامة والتي مازالت عند أدنى مستوى لها في التاريخ ما بين الصفر و0.25% منذ ديسمبر من العام 2008.
ولطالما رفض الفيدرالي الحديث أو توضيح الفترة التي من الممكن أن يتم رفع الفائدة فيها، لكن وفي بيانه، قال الفيدرالي الأميركي انه من الممكن أن يبقي أسعار الفائدة العامة منخفضة لفترة طويلة بعد انتهاء برنامج التيسير الكمي، وتم سؤال جانيت يلين عن معنى كلمة فترة طويلة، والجواب الصحيح الذي كان بن برنانكي دائما يجيب عن هذا السؤال بقوله: «لا يمكن تحديد هذه الفترة لوجود العديد من الأسباب». لكن جانيت يلين أجابت «هذا النوع من الفترات لا يمكن تحديده بالفعل، لكنه أنا اعلم أو ربما يعني شيئـــا نحـــو 6 أشهر أو شيء من هذا القبيل» وهذه الفترة (الـ 6 أشهر) كانت أسرع بكثير من توقعات الأسواق في السابق تماما وهو ما أدى الى انخفاض أسواق الأسهم وارتفاع الدولار الأميركي بشكل سريع.
زخم التداولات
فترة التداولات الأوروبية كانت ضعيفة نوعا ما، وتداولت الأسواق فيها في ظل انخفاض زخم التداولات وعدم وجود أرقام اقتصادية مهمة بالإضافة إلى عطلة البنوك اليابانية.
وارتفعت الأسواق الآسيوية بشكل طفيف بعد أن سجلت اكبر انخفاض لها منذ 7 أشهر تقريبا.
مؤشر MSCI الآسيوي وباستثناء مؤشر اليابان ارتفع بواقع 0.3% فقط اليوم.
الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني الداخلي انخفض قليلا إلى مستويات 6.22 من أعلى مستويات يوم امس الذي كان يتداول عند مستويات 6.2330 تقريبا.
أسعار الذهب بدورها ارتفعت قليلا إلى مستويات 1335 دولارا للأونصة.
أما الولايات المتحدة الأميركية فقد أعلنت عن بداية العقوبات الاقتصادية على روسيا من خلال الإعلان عن عقوبات على قطاع البنوك دون تحديد المزيد من المعلومات الى الآن، وكان الرد الروسي سريعا، حيث أعلنت روسيا أيضا عن عقوبات تشمل تجميد الأصول ومنع تأشيرات الدخول إلى روسيا.
وخلال ساعات الصباح الأولى أمس، أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تعديل النظرة المستقبلية للولايات المتحدة الأميركية إلى مستقرة من اصل سلبية وأكدت على التصنيف الممتاز AAA دون تغير على الرغم من ارتفاع الديون الأميركية بشكل مستمر، حيث ذكرت الوكالة أن الدين العام الحكومي سيصل القمة خلال العام 2014.
ففي فترة التداولات الأوروبية الأخيرة للأسبوع الجاري، تأتي مع القليل من الأرقام الاقتصادية وهو الشيء الذي قد يبقي الأسواق في حالة من التداول في نطاق ضيق من جديد قبل عطلة نهاية الأسبوع.
وهناك توقعات بانخفاض الحساب الجاري في الاتحاد الأوروبي الى مستويات 18.4 مليارا من مستويات 21.3 مليارا يورو ومن الممكن أن يكون أول انخفاض منذ شهرين.
أما في المملكة المتحدة فمن المتوقع أن يرتفع اقتراض القطاع العام بواقع 7.8 مليارات وهو ما يعتبر عجزا في الميزانية بعد أن سجل هذا القطاع أول فائض بواقع 6.4 مليارات جنيه استرليني في يناير منذ أغسطس الماضي.
أما عن قمة الاتحاد الأوروبي الاقتصادية، فمن الممكن أن تشهد الإعلان عن قرارات جديدة فيما يخص الاتحاد البنكي، خصوصا بعد الإشاعات التي ظهرت خلال الأيام الماضية عن قرب التوصل الى اتفاق في الاتحاد الأوروبي حول الاتحاد البنكي.
المديونية الصينية
استمر البنك الشعبي الصيني بسحب المزيد من السيولة من النظام المصرفي للأسبوع السادس على التوالي.
حيث قام البنك بسحب ما مجموعه 48 مليار يوان أي ما يعادل 7.7 مليارات دولار من خلال بيع اتفاقات إعادة الشراء، وهو ما يرفع مجموع الأموال المسحوبة من النظام إلى 828 مليار يوان منذ عطلة العام الجديد في الصين في فبراير الماضي.
واستمر اليوان الصيني في الانخفاض من جديد خصوصا بعد الإعلان عن الـ Beige Book والذي أظهر استمرار تباطؤ الاقتصاد خلال الربع الأول من العام الحالي.
وفي الوقت الحالي، في الغالب ما ستستمر السيولة في الانخفاض في الأسواق مع احتمالية استمرار انخفاض اليوان الصيني في المستقبل القريب، والأسواق بدأت بالفعل تشعر بهذه التحركات مع استمرار عملية بيع شهادات إعادة الشراء.
الذهب إلى 1340 دولارا للأونصة
خلال الساعات الأولى، تداولت أسعار الذهب في نطاق بسيط عند مستويات 1332 دولارا للأونصة، بينما وبعد افتتاح الأسواق الأوروبية، ارتفعت أسعار الذهب بواقع 10 دولارات للأونصة خلال دقائق لتصل الى مستويات 1340.60 دولارا للأونصة بدون أي أخبار أو عوامل تدعم هذا الارتفاع السريع في وقت بسيط.
لكن، مازالت نظرة المتداولين في الأسواق والمؤسسات المالية تدعم المزيد من الانخفاض على اثر قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتخفيف التيسير الكمي من جديد.
في الوقت الحالي، هناك 3 أمور يجب متابعتها في الذهب والتي مازالت تعتبر مفاتيح تغير الاتجاه على المدى القصير.
1 ـ اختبر الذهب خط الاتجاه المرتفع على المستوى اليومي المتمركز عند مستويات 1322 دولارا وصمدت الأسعار فوق تلك المستويات لمدة يوم واحد.
2 ـ متوسط 50 أسبوعا للذهب سيتمركز أيضا عند مستويات 1322 دولارا للأونصة.
3 ـ تقاطع متوسط 50 يوما فوق متوسط 100 و200 يوم على التوالي وهو ما يعرف بالتقاطع الذهبي (ايجابي)
وطالما مازالت هذه المستويات صامدة إلى الآن، وفي ظل استمرار ازدياد التوترات العالمية ما بين روسيا والغرب حول أوكرانيا وما حصل في القرم، ومع توقعات ارتفاع هذه التوترات خلال فترة عطلة نهاية الأسبوع، ففي الغالب ما سيكون الذهب الملاذ الآمن من جديد ومن الممكن أن نشهد المزيد من الارتفاعات مع بداية الأسبوع المقبل.