Note: English translation is not 100% accurate
هول الصدمة أصاب الكثيرين بالإغماء
رسالة نصية قصيرة حطمت آمال أهالي ضحايا الطائرة الماليزية
26 مارس 2014
المصدر : لندن – وكالات




انتهت مأساة الطائرة الماليزية المفقودة، وفقدت 239 عائلة الأمل بعودة أبنائها الذين كانوا على متن الطائرة، وذلك عندما تلقوا رسالة نصية قصيرة على هواتفهم النقالة تبلغهم بأن الطائرة تحطمت في المحيط الهندي، وألا ناجين ممن كانوا على متنها.
وبعد الـ «sms» المشؤومة التي تلقاها ذوو الضحايا، عقد رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب عبدالرزاق مؤتمرا صحافيا أعلن فيه أن فريقا بريطانيا للتحقيق في الحوادث الجوية توصل إلى أن الطائرة تحطمت جنوبي المحيط الهندي، إضافة إلى عمليات تتبع خاصة تمت بواسطة قمر «أنمارسات» الصناعي أشارت إلى النتيجة ذاتها.
وجاء في الرسالة النصية التي بعثت بها الخطوط الماليزية لذوي الضحايا: «يجب علينا أن نقطع الشك الذي كان مبررا في السابق، ونقول إن الرحلة (MH370) قد فقدت وانه لا أحد ممن كانوا على متنها قد نجا».
وأضافت الرسالة النصية: «كما سنسمع بعد ساعة من رئيس الوزراء الماليزي، فإنه يتوجب علينا الآن أن نقبل بالأدلة التي تشير إلى أن الطائرة سقطت في جنوب المحيط الهندي».
وقالت الخطوط الجوية الماليزية انها أرسلت نفس الرسالة مترجمة إلى اللغة الصينية إلى ذوي الضحايا من الصينيين، والذين ينتظرون على أحر من الجمر عودة أحبابهم منذ 8 مارس الجاري.
وكانت الطائرة الماليزية التي تقل الرحلة رقم (MH370) قد اختفت في 8 مارس الجاري، بعد إقلاعها من مطار كوالالمبور باتجاه العاصمة الصينية بكين، إلا أن الاتصالات انقطعت بالطائرة بعد أقل من ساعة على إقلاعها، وتبين أنها غيرت مسارها في اللحظة التي انقطع الاتصال بها.
وجاء إعلان الحكومة الماليزية رسميا عن تحطم الطائرة بعد العثور على حطام بالقرب من شواطئ أستراليا، وهو حطام يسود الاعتقاد أنه للطائرة الماليزية من طراز بوينغ 777، إلا أنه لا أدلة ملموسة ومؤكدة على أن ما تم العثور عليه هو للطائرة المفقودة بالفعل.
وتلقى أقارب الضحايا، وغالبيتهم من الصينيين والماليزيين، الرسائل النصية التي تبلغهم بألا عودة لمفقوديهم، ولا ناجين من الطائرة، الرسائل بصدمة كبيرة، حيث حطمت الرسائل النصية ما تبقى لهم من آمال بالعثور على الطائرة أو على أي ممن كانوا على متنها وهم أحياء.
وبينما كانت الرسائل النصية القصيرة تتدفق على هواتفهم النقالة، استدعت السلطات الصينية أقارب الضحايا على عجل إلى فندق بجانب المطار، حيث استمعوا مباشرة إلى حديث المسؤول الماليزي لتنفجر القاعة بالبكاء، فيما انهارت سيدة صينية على الأرض وهي تصرخ: «ابني ابني».
وتقاطرت فرق طبية على فندق «ليدو» بالقرب من مطار العاصمة الصينية، حيث شوهد الأطباء وهم يحاولون تقديم العلاج لكبار السن من أهالي وأقارب ضحايا الطائرة المنكوبة.
وبينما كان عشرات الصحافيين يرصدون بكاميراتهم وأقلامهم المأساة، رفض غالبية المتواجدين في القاعة من أهالي الضحايا الإدلاء بأي تصريحات أو أحاديث للصحافيين، فيما شوهدت الفرق الطبية تنقل عددا من الأشخاص إلى الخارج بعد أن تعرضوا للإغماء.
ونفى متحدث باسم الخطوط الماليزية أن تكون الشركة قد اكتفت بإرسال رسائل نصية قصيرة على هواتف ذوي الضحايا، وقال إن «مضمون الرسالة النصية كان قد أبلغ لذوي الضحايا وجها لوجه من قبل الإدارة العليا للشركة».
وأضاف: «الرسائل النصية القصيرة والاتصالات الهاتفية استخدمت لإبلاغ ذوي الضحايا ممن هم غير موجودين في الغرف المخصصة للمتابعة في الفنادق.. كنا نريد أن نتأكد بأن كل العائلات أبلغت وبمختلف الوسائل والقنوات».
ورغم أن الستار أسدل جزئيا على المأساة بانتهاء الآمال في العثور على أي ناجين، إلا أن لغز اختفاء هذه الطائرة يظل قائما، حيث لم يعثر المحققون ولا السلطات في عشرات الدول على الطائرة، وحتى الحطام الذي يدور الحديث عنه لايزال مجرد استنتاج غير مؤكد، لتظل مأساة هذه الطائرة لغزا يحتاج إلى الحل.اشتباكات بين الشرطة الصينية وأقارب ركاب الطائرة المنكوبة بكين ـ رويترز: اشتبك عشرات من أقارب ركاب طائرة الركاب الماليزية المفقودة مع الشرطة الصينية أمام سفارة ماليزيا في بكين امس وطالبوا شركة الطيران والحكومة في كوالالمبور بشرح ما حدث.
وحاول بعضهم شق طريقهم وسط صفوف من رجال الشرطة الذين حاولوا منعهم من دخول السفارة.
وصاح رجل مخاطبا رجال الشرطة الذين يحاولون تهدئته قائلا «ماذا تفعلون؟ أريد ان أدخل وأقابل هؤلاء الماليزيين.
من الذي يتعين علي انتظاره؟ لماذا أبقى منتظرا ساعة كاملة؟ لقد انتظرت 18 يوما، ما جدوى ذلك؟».
وأخيرا تمكنوا من شق طريقهم إلى السفارة حاملين لافتات كتبت عليها عبارات لأقاربهم المفقودين وكتب على إحداها «اشتريت الخاتم الألماس، أريد ان أضعه في اصبعك».
وصاحت امرأة مخاطبة رجل الشرطة الذي اعترض طريقها «من يجرؤ على منع صيني آخر؟»، وسار المحتجون في منتصف الشارع مرددين هتافات تقول «اعيدوا أسرنا» و«1.3 مليون شخص ينتظرون استقبال الطائرة»، كان بعضهم يرتدون قمصانا قطنية كتب عليها «أطيب التمنيات لركاب الطائرة، عودوا إلى دياركم سالمين».
وصاحت امرأة قائلة «هل تفهم حكومتهم؟ هل تتفهم ما نشعر به؟ لو كان بامكانهم تفهم مشاعرنا لما وصلنا إلى هذه الحالة، هل تفهم الحكومة الماليزية؟ ويجرؤون على انتقادنا؟ أنظروا ما فعلوا بنا». ونحو ثلثي ركاب الطائرة البالغ عددهم 239 شخصا من الصينيين، واختفت الطائرة قبل اسبوعين وهي في طريقها من كوالالمبور إلى بكين، واتهم أقارب الركاب الحكومة في كوالالمبور بخداعهم وتضليلهم.
وشهد فندق ببكين حيث يقيم العديد من أقارب من كانوا على متن الطائرة مشاهد هيستيرية مساء أمس الاثنين بعد أن أعلن رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق ان تحليلا جديدا لبيانات تم جمعها بالاقمار الصناعية يؤكد ان طائرة الخطوط الجوية الماليزية في رحلتها إم.إتش370 من كوالالمبور الى بكين سقطت في جنوب المحيط الهندي.
وتعهدت الخطوط الجوية الماليزية بنقل اقارب الضحايا إلى استراليا حيث يتركز البحث عن حطام الطائرة.
وقالت سلطات البحث والانقاذ الاسترالية امس الثلاثاء ان أحوالا جوية سيئة وأمواجا شديدة في جنوب المحيط الهندي اضطرتها لتعليق عمليات البحث عن طائرة الركاب الماليزية المفقودة.رغم تحديد مكان سقوطها.. لغز الماليزية قد لا يحل أبداً كوالالمبور - أ.ف.پ: يبدو أن الغموض المحيط بمصير الطائرة الماليزية قد لا يتبدد حتى وان تم العثور على الصندوقين الأسودين، إذ يعتقد عدد من الخبراء أن ذلك قد لا يحل ما بات يعتبر من أكبر ألغاز الطيران.
وتشارك طائرات وسفن وأنظمة رصد فائقة التطور في عملية البحث عن حطام الطائرة المدنية التي تقول ماليزيا أنها تحطمت في منطقة نائية من المحيط الهندي بعدما انحرفت عن مسارها.
وتواجه عملية البحث تحديات كبيرة لتحديد مكان الصندوقين الأسودين التابعين لطائرة البوينغ 777، واللذين يحتويان على معلومات أساسية ستكون كفيلة بتحديد سبب اختفاء الطائرة في الثامن من مارس أثناء رحلة من كوالالمبور إلى بكين.
ولكن الخبراء يعتقدون أن إيجاد الصندوقين الأسودين للطائرة لن يوصل إلى إجابات، وجميع الطائرات المدنية مجهزة بصندوقين أسودين أحدهما يسجل جميع إحداثيات الرحلة كالسرعة والارتفاع وغيرهما، والثاني يسجل جميع الأصوات في قمرة القيادة بما في ذلك المحادثات والأصوات والبيانات.
وفي هذا الصدد قالت شركة الطيران الأميركية الاستشارية «ليهام» ان صندوق إحداثيات الرحلة يجب أن يوفر الكثير من المعلومات.
إلا أن صندوق التسجيلات الصوتية لا يحتفظ سوى بآخر ساعتين من المحادثات التي حصلت في قمرة القيادة، ما يعني انه من الممكن خسارة معلومات حساسة حول الرحلة قبل تغيير مسارها، أي حين كانت تحلق في أجواء بين ماليزيا وفيتنام.
وبحسب الشركة فإنه «من الواضح أن الصندوق لن يكشف عما حصل فوق خليج تايلند».
وأضافت الشركة أنه يجب أيضا معرفة ما إن كانت تسجيلات آخر ساعتين توفر معلومات ذات صلة باختفاء الطائرة، حيث يعتقد أنها غيرت مسارها أو نفد منها الوقود.
وكان رئيس الحكومة الماليزية نجيب رزاق أعلن الاثنين أن الطائرة تحطمت في المحيط الهندي وعلى متنها 239 شخصا من الركاب وأفراد الطاقم، مستندا في ذلك إلى تحليلات جديدة لصور من الأقمار الاصطناعية.
ولكن لم يتم تحديد موقع سقوط الطائرة ولا تزال أسباب سقوطها غامضة، ولم يتم التقاط أي إشارة منها بعد 17 يوما من بدء عملية البحث.
وتوالت السيناريوهات حول مصير الطائرة وكان من أبرزها خطف الطائرة، أو قيام أحد الطيارين بتخريبها، أو حدوث أزمة مفاجئة أثناء تحليق الطائرة أدت إلى شلل قدرات طاقم الطائرة وجعلت الطائرة تحلق آليا إلى أن نفد وقودها.
وتعتقد ماليزيا أن شخصا ما تعمد تغيير مسار الطائرة.
ولكن لم يظهر التحقيق الماليزي حتى الآن أي دليل يثبت أيا من تلك النظريات.
وقال الخبير البريطاني كريس ياتس أنه حتى لو تم العثور على الصندوقين الأسودين فإنه من غير المرجح الحصول على أي إجابات حول سبب تغيير الطائرة مسارها على مدى آلاف الكيلومترات.
وأضاف في حديث إلى تلفزيون «بي بي سي» أنه «ليس لدينا حتى الآن أي فكرة عن الحالة الذهنية للطيار أو مساعد الطيار، وليس لدينا فكرة ان كان شخص ما استطاع الدخول إلى قمرة القيادة للسيطرة على الطائرة، وبالتأكيد ليس لدينا أي اعترافات بالمسؤولية منذ أن بدأت الأزمة».
وتابع «أنه لغز لا يشبه أي لغز آخر».
وتم رصد حطام في مكان بعيد جدا عن ساحل استراليا الغربي ولكن عملية البحث الدولية لم تستطع الوصول إلى الأجسام المرصودة للتثبت من أنها تعود للطائرة، ومن المحتمل أن يكون الحطام انجرف مئات الكيلومترات بعيدا عن مكان سقوط الطائرة.
وقال أنتوني بريك هاوس من المؤسسة الدولية لمراقبة السلامة الجوية لوكالة فرانس برس «أننا كمحققين نتعامل مع أدلة مادية وليس لدينا حتى هذه اللحظة أي دليل مادي يمكن الاستناد إليه».
وستفرغ بطاريتي الصندوقين الأسودين خلال أقل من أسبوعين من الآن.
وأرسلت الولايات المتحدة نظاما لتحديد موقع الصندوقين الأسودين، إلا أن سوء الأحوال الجوية علق عملية البحث عن الحطام .
وقال بول ياب، أستاذ الطيران في سنغافورة، «لن نعلم على الأرجح ماذا حصل» في حال لم يتم العثور على الصندوقين الأسودين.
وتابع ان صور الأقمار الاصطناعية توفر معلومات ولكنها أشبه «بمربعات لعبة شطرنج. ويبقى علينا الآن أن نجد المربع الذي ينبغي التركيز عليه، وحيث يوجد الصندوقين الأسودين».
وفي حال تم العثور على الصندوقين الأسودين فليس هناك أي ضمانة بأن حالتهما ستسمح باستخراج المعلومات منهما.