Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة علمية ناقشت العنف في المجتمع الكويتي وانعكاسه
النواف: العنف لم يصل إلى حد الظاهرة المؤثرة على الأمن الوطني
31 مارس 2014
المصدر : الأنباء

نظم معهد الدراسات الإستراتيجية الأمنية بكلية الأمن الوطني امس ندوة علمية تحت عنوان «العنف في المجتمع الكويتي وانعكاسه على أبعاد الأمن الوطني» بمشاركة عدد من منتسبي وزارة الداخلية والمتخصصين بهذا المجال من الوزارات والهيئات بأجهزة الدولة ذات الصلة بهدف إثراء العمل الأمني بالبحوث والدراسات التي تخدم العملية التدريبية والتعليمية.
في بداية الندوة، اكد وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون التعليم والتدريب الفريق أحمد النواف أن هاجس العنف بات يؤرق الجميع باعتباره مسؤولية للجميع خاصة في ظل ما يدور حولنا من تطورات وتحديات متلاحقة تزيد من الرغبة في دراسة كل الظواهر المستجدة على المجتمع الكويتي، مشيرا في الوقت ذاته إلى ضرورة العمل على استشراف المستقبل والتخطيط لجميع الاحتمالات بأسلوب علمي ومنهجي يرقى لمستوى التنفيذ العملي الواقعي.
وأوضح النواف أن العنف لم يصل إلى حد الظاهرة المؤثرة على أبعاد الأمن الوطني إلا أنه ليس بالأمر السهل، مؤكدا على ضرورة العمل والتخطيط لمواجهته في ظل المتغيرات والتداعيات التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى بعض المجتمعات التي ذهبت ضحية لأن مخططيها لم يستشرفوا المستقبل ولم يعملوا له حسابا، داعيا الباحثين والدارسين إلى البحث عن حلول عملية وواقعية لتلك المشكلة والتي يمكن أن تمس الأمن الوطني بجميع أبعاده السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية.
كما أعرب الفريق النواف عن أمله في أن يتمكن الباحثون في تلك الندوة من توضيح الأثر المباشر للعنف في المجتمع وربط طبيعة العنف بأبعاده، وإلقاء الضوء على ظاهرة الإحباط والتي تلقي بظلالها على البعض، وكذلك دراسة أسباب ارتفاع عوامل الغضب والتي قد تؤدي إلى العنف الفعلي والقولي في شتى مناحي الحياة، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة تضافر جميع الجهود للحد من وصولها لظاهرة، وهو ما تسعى اليه وزارة الداخلية من خلال المنظومة الأمنية المتكاملة.
ثم قام بعد ذلك رئيس الجلسة الافتتاحية عضو هيئة التدريس بأكاديمية سعد العبد الله للعلوم الأمنية العقيد ركن د.صباح الغيص بافتتاح الجلسة الأولى وألقى كلمة أكد فيها أن ظاهرة العنف لم تأخذ حقها من الاهتمام بشأن تقصي أسبابها ومسبباتها والوقوف على الأسباب الحقيقية وراءها، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمواجهتها، مشيرا إلى أهمية عقد تلك الندوة لوضع الرؤى والأفكار حول معالجة تلك المشكلة وتكامل سبل المعالجة حتى تؤتي ثمارها.
كما أشار إلى أن العنف ظاهرة تعانيها كل المجتمعات الإنسانية وكل الطبقات الاجتماعية، وأنها قد باتت مشكلة من المشكلات التي تؤرق المجتمعات، لافتا إلى أن استخدام القوة المادية والمعنوية لإلحاق الأذى بآخر تعد استخداما غير مشروع.
وأضاف العقيد د.الغيص أنه وإزاء خطورة العنف وتعقد جوانبه وتعدد صوره وأسبابه وآثاره السلبية، بل وانعكاساته على معدل الجريمة، يقتضي الأمر تضافر جهود المجتمع في سائر قطاعاته الرسمية وغير الرسمية لمواجهته.
وقد أجمع المتحدثون بالندوة على أن قضية العنف موجودة منذ العصور القديمة وأن نهاية مرتكب هذا السلوك هو الندم، كما أوضحوا أن من أبرز الحلول للتخفيف من هذا القضية هو نشر مفهوم التسامح بين أفراد المجتمع، مؤكدين أن العنف بات طريقا يؤدي إلى هلاك العديد من الشباب وعدم انتفاع المجتمع بهم بسبب خلافات بسيطة.