Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«جلسة 23 أبريل» مفتوحة على كل الاحتمالات والسيناريوهات
18 ابريل 2014
المصدر : بيروت
تحديد الرئيس نبيه بري يوم 23 أبريل موعدا لجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية لا يعني بالضرورة أن رئيسا جديدا سينتخب في هذه الجلسة وأن الدخان الأبيض سيتصاعد من ساحة النجمة في ذلك اليوم. والاعتقاد السائد لدى معظم الكتل النيابية أنها ستكون جلسة «جس نبض» للاستعدادات والمواقف والخارطة النيابية الانتخابية وجلسة الانطلاقة الفعلية للسباق الرئاسي المحموم ولعملية تظهير صورة الرئيس المقبل الذي لم تكتمل ظروفه ومعالمه حتى الآن.
هذه جلسة مفتوحة على عدة احتمالات وسيناريوهات يمكن إجمالها في ثلاثة أساسية:
٭ الأول: عدم انعقاد الجلسة لعدم توافر النصاب القانوني لها (86 نائبا وما فوق)، وهذا الأمر صعب الحدوث مع وجود توجه لدى النواب المسيحيين للحضور إنفاذا لما اتفق عليه في بكركي، ولأن أيا من الكتل الأساسية خصوصا كتلتي بري والحريري ستكون محرجة في مقاطعة الجلسة وتحمل مسؤولية الفراغ وعدم انتخاب رئيس. ولكن عدم توافر النصاب على صعوبته أمر ممكن الحدوث في ظل عدم وجود اتفاق سياسي مسبق على الرئيس الجديد بين فريقي 8 و14 آذار، فالقوة النيابية متوازنة والمعركة متكافئة ولا يملك أي فريق القدرة على الحسم في وقت لم يتبلور بعد مشروع «الرئيس التوافقي».
يمكن لسيناريو عدم توافر النصاب أن يحصل إذا قرر العماد عون أنه غير معني بجلسة انتخاب يكون فيها مرشح معركة ومواجهة مع د.جعجع، ويقاطع معه تضامنا حزب الله، أو إذا شعر أي فريق أساسي ممن يملك ورقة تعطيل النصاب (المستقبل أو حزب الله) أن الأمور يمكن أن تسير في الجلسة الى مفاجأة غير مستحبة لأحد منهما والى وصول رئيس لا يريده.
٭ الثاني: توافر النصاب وانعقاد الجلسة وإجراء دورة اقتراع أولى لا يحصل فيها أي من المرشحين على أكثرية الثلثين.
وتتوزع الأصوات على عون وجعجع والجميل وباقي المرشحين، أو تتوزع حصرا على عون (59 صوتا كحد أقصى) وجعجع (58 صوتا كحد أقصى). وفي هذه الحال يمكن للرئيس بري أن يدعو فورا الى دورة ثانية يتطلب الفوز بالرئاسة فيها الى أكثرية النصف زائد واحد (65 صوتا)، ويمكن في هذه الحال أن يحصل تعطيل وتطيير النصاب. كما يمكن لرئيس المجلس أن يرفع الجلسة لمزيد من التشاور ويمكن أن يرفع الجلسة لساعات أو لأيام.
٭ الثالث: أن تنتهي الجلسة في الدورة الثانية للاقتراع الى انتخاب رئيس بالنصف زائد واحد في إحدى الحالات الثلاث: تصويت جنبلاط الى جانب أحد مرشحي 8 و14 آذار، أو توزيع أصوات كتلته في الاتجاهين لتصبح ورقة الترجيح في يد نواب طرابلس وميشال المر. أو حصول انسحابات لمصلحة مرشح ثالث من خارج الاصطفاف السياسي. هذا الاحتمال الثالث موجود ولكنه احتمال ضعيف لا بل الأضعف.
جلسة 23 أبريل هي الأولى ولكنها ليست الأخيرة. صحيح أن العوامل الداخلية قوية في استحقاق 2014 الذي يدور تحت شعار «اللبننة»، وصحيح أن الناخبين الإقليميين والدوليين منصرفون الى ملفات واهتمامات أخرى في المنطقة والعالم، ولكن الوضع في لبنان مرتبط حاليا بثلاثة استحقاقات إقليمية توخر استحقاقه الرئاسي وهي: الاتفاق الأميركي الإيراني، والعلاقة الإيرانية السعودية، وتطورات الوضع في سورية.